“السترات الصفراء” تفقد زخمها.. تراجع كبير في عدد المحتجين

بعد ستة أشهر من انطلاق حركتهم، لم يفلح محتجو “السترات الصفراء” في عموم فرنسا من تعبئة أو استنهاض مزيد من المشاركين، فقد شهدت الحركة تراجعا حادا في عدد المشاركين في احتجاجات الأسبوع الـ 26 في باريس ومدن فرنسية أخرى.

بعدما اقترب عمر حركتهم من ستة أشهر، لم ينجح محتجو « السترات الصفراء » في استنهاض حركتهم في السبت السادس والعشرين لتظاهراتهم.

وظهر اليوم السبت كان عددهم 2700 في فرنسا، منهم فقط 600 بباريس، بحسب وزارة الداخلية، مقابل 3600 بينهم ألف في باريس الأسبوع الماضي في نفس التوقيت.

وفي نهاية تظاهرات السبت الماضي تم إحصاء أقل من 19 ألف متظاهر في فرنسا كلها مقابل أكثر من 40 ألفا بحسب المنظمين.

وكانت تلك أدنى مشاركة في الاحتجاجات منذ انطلاقها في 17 نونبر 2018 مع 282 ألف متظاهر.

وكانت السلطات تأمل منذ أمد بعيد في انحسار حركة الاحتجاج وخصوصا أن أزمة « السترات الصفراء » هي الأسوأ التي يواجهها الرئيس إيمانويل ماكرون منذ توليه الحكم قبل عامين وتزامنت مع تراجع شعبيته التي بلغت في الآونة الأخيرة أدنى مستوياتها.

وهتف مئات من المحتجين الذين ساروا تحت المطر في باريس « نحن هنا، نحن هنا ».

لكن الوصول الى جادة الشانزليزيه كان محظورا عليهم كما في مرات سابقة، خشية تكرار أعمال العنف في هذه المنطقة السياحية.

وفي ليون (وسط شرق) ونانت (غرب) حيث كانت حركة الاحتجاج أعلنت تظاهرتين « وطنيتين »، شارك في التجمعين أقل من 2500 شخص، بحسب مصادر أمنية ومراسلي فرانس برس، وسط أجواء سرعان ما سادها التوتر.

ففي نانت تعرض عناصر مكافحة الجريمة للرشق بمقذوفات من متظاهرين، ما أدى إلى تدخل قوات حفظ النظام وإطلاق ما يعرف بـ « الرصاص الدفاعي ».

وقال صحافي صور لقناة سي نيوز أنه أصيب برصاصة من هذا النوع في أسفل البطن مؤكدا مع ذلك أنه « بخير ».

وفي ليون تعرضت قوات الأمن التي كانت تراقب عن كثب التظاهرة، لرمي حجارة وزجاجات وألعاب نارية. وردت بالغاز المسيل للدموع، بحسب مراسل فرانس برس.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*