سيدي سليمان: العامل يترأس اجتماعا حول تدبير النفايات بالمدينة

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

لتحديد العلاقة بين شركة التدبير المفوض لقطاع النظافة بسيدي سليمان ومجموعة الجماعات بني حسن للبيئة، نظمت عمالة إقليم سيدي سليمان اجتماعا ترأسه السيد عبد المجيد الكياك برفقة السيد كاتب عام العمالة ورئيس قسم الشؤون الداخلية وباشا المدينة ورئيس مجموعة الجماعات ورئيس بلدية سيدي سليمان والمدير العام لشركة كازا تكنيك المستفيدة من التدبير للمفوض لقطاع النظافة ورئيس جماعة أولاد بن حمادي نائب رئيس مجموعة الجماعات ورئيس قسم الجماعات المحلية ورئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق ورؤساء المقاطعات وبعض ممثلي المجتمع المدني والإعلامي.

تميز هذا اللقاء بتوصيات وتوجيهات ارتأى السيد العامل طرحها من أجل حسن تدبير هذا القطاع البيئي الذي أضحى ضروريا لضمان سلامة وصحة المواطن.

كما تميز اللقاء، الذي شهد غياب رؤساء الجماعات الترابية شركاء المجموعة، وعدد من الجمعيات البيئية كجمعية مدينتي للبيئة وجمعية المغرب الأخضر للبيئة والفنون اللتان أبلتا بلاء حسنا في الميدان لسنوات عدة وجمعية العقد العالمي للماء بالمغرب (فرع سيدي سليمان)، تميز باستعداد شركة كازا تكنيك للعمل بجدية واجتهاد من أجل تحسين جودة المرفق خاصة وأنها حصلت على عقدة ثانية في سيدي سليمان يبلغ مداها 7 سنوات مما يثير تساؤلا كبيرا حول كيفية استمرار عمل الشركة بعد انقضاء مدة انتداب مجموعة الجماعات التي تخضع للقوانين التنظيمية للجماعات المحلية والتي لم يتبق من عمرها سوى 3 سنوات. فهل ستبقى مجموعة الجماعات سارية المفعول ما بعد الفترة الانتدابية للمجالس المنتخبة؟؟

هذا، في الوقت الذي نجد أن جماعة سيدي سليمان اتخذت قرار الانسحاب من هذه المجموعة بعدما ارتأت أن انخراطها غير متطابق مع روح الشراكة والاتفاقية التي أحدثت من أجلها مجموعة الجماعات وعلما أن جماعة سيدي سليمان هي الركن الركين في هذه المجموعة كونها ترصد الحيز الأكبر من الغلاف المالي من الميزانية المجموعاتية.

وفي كلمته، تطرق مدير الشركة إلى مشكل المطرح البلدي والذي تكلفه تهيئته أزيد من 60 مليون سنتيم سنويا وهي مبالغ خارجة عن الاتفاقية إذ أن التزامات جماعة سيدي سليمان توفير وتهيئة المطرح مما جعل السيد العامل يلح على حل هذا المشكل في القريب العاجل حتى يتسنى للشركة القيام بواجبها على أحسن وجه.

هذا وقد سبق اقتراح اتفاقية شراكة إطار بين إقليم سيدي سليمان وإقليم سيدي قاسم لإحداث مطرح نفايات مشترك بجبل سلفات (مطرح خاضع للقوانين المنظمة للمطارح) فحبذا لو تم تفعيل هذه الاتفاقية لتكون هذه المبادرة أهم من التكلفة المالية المخصصة لهذا المشروع عوض التضحية بسلامة وصحة العنصر البشري وحفظ المجال البيئي. ذلك أن تأهيل المطرح يفرض نفسه قبل الاستغلال، نظرا للخطورة التي يشكلها على الفرشة المائية التي تتأثر سلبا بالعصارة ” Le Lixiviat ” إذ أن جل الثقوب المائية قرب المطرح والأراضي المجاورة له أراضي فلاحية بامتياز وهو السبب الرئيس في تزايد نسبة المصابين بمرض القصور الكلوي بسيدي سليمان منذ أن انطلقت عملية الاستفادة من مياه تلك المنطقة من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب.

السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح: هل ستعمل مجموعة الجماعات بني احسن بالقانون الذي يمنع تأهيل المطارح داخل المناطق الفلاحية؟؟

إن أهم ما أحدثت من أجله هذه المجموعة المحافظة على البيئة وسلامة المواطن من الدرجة الأولى في حين أننا نسجل أن أولى اهتماماتها هو الإجهاز على كل مقومات البيئة بما فيها الأشجار المزينة لشارع محمد الخامس وإقبار النباتات بشارع الحسن الثاني وتعويضها بالاسمنت المسلح كما امتد اهتمامها إلى أحياء المدينة بإزالة السياجات المحيطة بالمنازل والتي من اختصاصات لجنة التعمير بالمجلس البلدي لسيدي سليمان بتنسيق مع السلطات المحلية حيث كان الأجدر إصلاح الشوارع والأزقة قبل إزالة السياجات نظرا لمعاناة ساكنة هذه الأحياء من التلوث والأوساخ وتعبيد الطريق لشركة النظافة حتى تتمكن من تغطية جميع الأحياء بخدماتها المستمرة دون انتشار النقط السوداء في كل مكان.

كانت هذه بعض الإشارات التي نتمنى من مجموعة الجماعات أخذها بعين الاعتبار قبل تفويض القطاع للشركة (الوطنية كما سماها السيد العامل) بمبالغ جزافية قد ترهق كاهل جماعة سيدي سليمان التي تعاني من عجز الميزانية لسنوات.

2 Comments

  1. اقد وضعت اخي الكريم الاصبع على الداء الدي ينخر قطاع البيئة بالمدينة والدي يحول دون تنميتها واتخاد موقعها ضمن مصاف المدن السائرة في طريق التطور شكرا جزيلا لهدا التشخيص العلميب البناء الدي وجب اتخاده بعين الاعتبار من الجهات الراعية لهدا المشروع

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*