“ضفاير لالة” عنوان إصدار زجلي جديد للمبدعة الشاعرة: “فاطمة المعيزي”

إشراقة نيوز: عبدالمجيد العزيزي

 

صدر مؤخرا للشاعرة العملاقة “فاطمة المعيزي” ديوانا شعريا أطلقت عليه اسم: “ضفاير لالة”.

ويعتبر هذا المولود الابداعي الجديد الذي ينحدر من رحم فكر الشاعرة وثقافتها الراسخة من طفولتها، والنابع من داخل أحاسيسها  الفياضة المعبرة  بكل فخر واعتزاز عن وجدانها الملم برشاقة إبداعها الفني والتفافي وتواضعها العلمي والإنساني، يعتبر بمثابة الإصدار الراقي الهادف، بحيث يحمل دلالات ومعاني كثيرة من داخل المضمون المتأصل.

هذا الديوان هو بحق ديوان مملوء بالأحاسيس الوجدانية المعبرة عن القيم الاجتماعية والأخلاقية وحتى التاريخية، انطلاقا من البيئة التي تعيش فيها الشاعرة والتي تتحسر فيه على المتغيرات التي لحقت بالمنطقة بصفة خاصة والمجتمع بصفة عامة، فتقف بطلتنا على الثابت والمتحول وتعود بنا إلى الزمن الذي مضى والمملوء بالتضحية والإيخاء والتكافل الإجتماعي..كما تخبرنا بأن كل الأشياء تغير وأصبح الإنسان بدون هوية بعيدا عن البعد الإجتماعي، والروحي، فتصف ذلك وبكل تلقائية الملامح الحضارية والإجتماعية والسوسيوتاريخية وصفا دقيقا، انطلاقا من بيت قصيدتها دار الضمانة، وضيافة الليل، أه واحسرتا وما وقع من تغيرات في هذه الملامح الإجتماعية التي كانت تسعى دائما إلى حمل ما في طياتها من البعد الانساني والروحي والإشعاع الثقافي.. فلا يرى القارئ من خلال ذلك والشاعرة  تعبر في قصائدها عن الهموم والأحزان الإنساني وكيانه.

هكذا إذا، كرست المبدعة “فاطمة المعيزي” مجهوداتها للتعاطي للإبداع الزجلي، والشاعرة تنحدر من مدينة أسفي، المدينة التاريخية، مدينة العلم والثقافة، التي واتسم سكانها بالوطنية الصادقة من البداية حتى النهاية، وشارك أبناؤها في عدة بطولات تاريخية من أجل طرد المعمر من بلاد المغرب..

فبفضل الموقع التاريخي والجغرافي لهذه المدينة التي ترعرعت فيها المبدعة حملت الفنانة “فاطمة المعيزي” المشعل للتنوير البلاد بالقيم الثقافية والأخلاقية والتاريخية وللبعد الاجتماعي ايضا وحتى الانتروبولوجي.

والجدير بالذكر، فإن المبدعة تمتاز بالحيوية والنشاط والرشاقة، فهي لا تقتصر على الجانب الإبداعي فقط في مجال الادب، بل تزاول مهام أخرى وهي على الشكل التالي :

ـ عضو ومنشط بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

ـ رئيسة جمعية لبابة للإبداع والتنمية والتواصل.

ـ رئيسة رابطة المبدعين للعرب فرع مراكش.

ـ الكاتبة العامة لرابطات كتابات المغرب فرع مراكش.

أمينة المال لجمعية أصدقاء والثقافة والفنون.

مستشارة بالجمعية المغربية للتدريب والاستشارة.

صفوة القول، هو أن الشاعرة “فاطمة المعيزي” منحت اهتماما بالغا للكتابة الزجلية، وتعد من رواد رواد الزجل المغربي، فقصائدها تشبه نوعا ما لقصائد بدر شاكر السياب وأنا بدوري أطلق عليها إسم حفيدته.

فهي دائما تعبر عن هموم وأحزان الإنسان ومشاغله الاجتماعية وإنكبابها على سوسيوجتماعي وقد بلورت أفكارها الإبداعية منذ طفولتها وهي شغوفة بمجال الإبداع والثقافة والتنشيط، وما أحوجنا لمثل هذه النوعية من المبدعين الذين يسعون دائما إلى الحركية..

وما يجب علينا إلا أن نهتم أكثر اهتماما بهذه المرأة المناضلة من أجل تحفيزها على مواصلة الإبداع والعطاء، وترسيخ القيم الاجتماعية والثقافية لغرس هذا الحب الابداعي في أبنائنا.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*