الرباط: وفد إيسلندي يطلع على دور المنظومة القضائية في الدفاع عن التوابث الوطنية للمملكة

اطلع وفد إيسلندي رفيع المستوى يضم شخصيات دبلوماسية وقضائية وقانونية وحقوقية، اليوم الاثنين بالرباط، على إسهام المنظومة القضائية في الدفاع عن التوابث الوطنية، وعلى رأسها قضية الوحدة الترابية للمملكة، وذلك تزامنا مع تخليد الذكرى الـ 44 للمسيرة الخضراء المظفرة.

جاء ذلك خلال استقبال للوفد من قبل الرئيس الأول لمحكمة النقض الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، السيد مصطفى فارس، والذي جرى خلاله إبراز دور السلطة القضائية في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، عبر عرض مجموعة من المخطوطات والوثائق التاريخية، فضلا عن تسليط الضوء على مكانة المرأة المغربية داخل المنظومة القضائية.

وفي كلمة بالمناسبة، أوضح السيد فارس أن المسيرة الخضراء السلمية الحضارية التي ساهم فيها أزيد من 350 ألف مشارك من المواطنين ومن ممثلي عدد كبير من الدول الشقيقة نحو الأقاليم الجنوبية، ربطت شمال المغرب بجنوبه وعبرت عن روابط شرعية متجذرة ذات أبعاد تاريخية وحقوقية وإنسانية.

وفي هذا السياق، أشاد الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية بالموقف الآيسلندي الداعم لعدالة القضية الوطنية القائم على الشرعية الدولية، داعيا المسؤولين الآيسلنديين إلى بلورة هذه العلاقة المتميزة بين المغرب وأيسلندا عبر عقد اتفاقيات للشراكة والتعاون.

من جهة أخرى، أبرز السيد فارس موقع المغرب الاستراتيجي كبوابة لإفريقيا بشرفاتها المطلة على أوروبا، معتبرا إياه نموذجا للبلد الموحد بقيمه وأسسه الراسخة، الغني بتنوعه وبموروثه المستمد من هويته الموحدة عبر انصهار جميع مكوناتها العربية الإسلامية، والأمازيغية، والصحراوية الحسانية، وروافدها الإفريقية والأندلسية والعبرية والمتوسطية.

وخلص إلى أن مسيرة المغرب نحو المستقبل مؤسسة اليوم على قيم الديمقراطية والحداثة وتكريس دولة الحق والمؤسسات، المرتكزة على سلطة قضائية مستقلة ضامنة للحقوق والحريات في تلازم بين المسؤولية والمحاسبة.

من جهته، قال رئيس شعبة التواصل بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، السيد محمد الخضراوي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن هذا اللقاء التواصلي مكن السلطة القضائية من تأكيد انفتاحها على كافة التجارب الدولية، لاسيما تجربة أيسلندا باعتبارها دولة صديقة “تربطنا بها عدة قواسم مشتركة في العديد من المجالات”.

وأوضح أن هذا اللقاء شكل، أيضا، فرصة للتأكيد على أن المسيرة الخضراء لازالت مستمرة في المغرب بفضل الأوراش التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في العديد من القطاعات، بما فيها قطاع العدل الذي يعد ركيزة جوهرية في تنمية المجتمع.

وسجل الخضراوي أن اللقاء مع الوفد الآيسلندي هو مناسبة، أيضا، لإبراز وضعية المرأة القاضية في المغرب والمناصب التي أضحت تشغلها وجعلت منها نموذجا متميزا في القارة وفي العالم العربي.

وحسب المسؤول، فقد تم التأكيد كذلك على الوحدة الترابية للمملكة من خلال عرض وثائق تاريخية تؤكد على أن المغرب بكل أجزائه وجهاته كان ولازال موحدا بقيمه وبتراثه وبروابطه الشرعية المتجذرة.

من جهته، قال سفير أيسلندا بالمغرب، السيد كريستيان أندري ستيفانسون، إن هذه الزيارة التي تقوم بها جمعية القضاة الأيسلنديين إلى المملكة المغربية، هي مناسبة لتبادل الخبرات والتجارب في المجال القضائي.

وأضاف السفير أن هذا اللقاء بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية هو مناسبة مهمة للتعرف عن كثب على النظام القضائي المغربي والاستفادة من تجربتة الغنية.

وتأتي هذه الزيارة لتثمين العلاقات الدبلوماسية المتينة والممتازة بين الرباط وريكيافيك تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس جودني يوهانسون.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*