إضراب عام للنقابات المغربية بعد إعلان الحكومة “عدم قدرتها على الاستجابة للمطالب الاجتماعية”

نفذت 4 نقابات عمالية كبرى بالمغرب إضرابها الخميس 10 دجنبر 2015، كما كانت وعدت به من قبل، وذلك بقطاع الوظيفة العمومية “الحكومية”، والجماعات المحلية “البلديات والمجالس القروية”، جاء ذلك بعد مسيرة وطنية نظمت بتاريخ 29 نونبر 2015، بمدينة الدار البيضاء.

إعلان النقابات الإضراب، الذي وصفته بالناجح، جاء أيضاً بعد أن أعلن بن كيران، رئيس الحكومة المغربية، في مداخلة له قبل أيام بمجلس المستشارين بأن حكومته لا تستطيع أن تستجيب لكل المطالب الاجتماعية.

ومن جهة أخرى، كان الإعلام المغربي قد وصف مسيرة في الـ29 نونبر 2015 بـ”الفاشلة”، لتعد النقابات حينها بإثبات عكس ذلك، من خلال إعلان إضراب الخميس 10 دجنبر 2015، الذي وصفته بـ”الناجح”.

وفي هذا السياق، أعلن عبد الرحمن العزوزي، القيادي في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، أن الإضراب الذي خاضته النقابات اليوم 10، هو إضراب ناجح، مبرراً ذلك بنسبة المشاركة في الإضراب بمختلف القطاعات، والتي وصفها بـ”المهمة”.

وقال العزوزي إنه، حسب ما توصل به طرف من اللجنة المشتركة للنقابات الأربع، فقد حقق الإضراب نجاحاً، خاصة في قطاعات التعليم والمالية والصحة والعدل والأرصاد الجوية، حيث تجاوزت المشاركة في هذه القطاعات 80 %، إضافة إلى قطاع التجهيز بنسبة 70%.

ورد المتحدث ذاته، أن من وصف المسيرة الوطنية التي تم خوضها من طرف نفس النقابات ـ29 نونبر في الدار البيضاء، بـ”الباهتة”، أو “الفاشلة” فهو مخطئ؛ فالنقابات، حسب تصريحه، لم تطلب من جميع المواطنين المشاركة في هذه المسيرة، بسبب “الهاجس الأمني”.

ومن جهة أخرى، هدد المتحدث ذاته، عبد الإله بن كيران، رئيس الحكومة المغربية، بالتصعيد في حال لم تتحقق مطالب النقابات، والتي من بينها الترقيات والرفق من الأجور وإقرار مبلغ 3000 درهم كحد أدنى لها في البلاد، وحل مشاكل صندوق التقاعد، “إذ لن نقتصر على هذا الإضراب، بل ستتخذ أشكالاً نضالية أخرى، متمثلة في إضراب وطني عام يشل جميع مرافق الدولة، بالإضافة إلى اعتصام”.

ووزعت النقابات الأربع منشوراً تبرز ما أسمته “الاستخفاف الحكومي بالحركة النقابية وتغييب الحوار الاجتماعي والقطاعي والإصرار على اتخاذ قرارات انفرادية واستفزازية متعلقة بمطالب النقابات”.

هذا وإن رئيس الحكومة المغربية له رأي آخر، حيث اعترف أمام مجلس المستشارين بالبرلمان المغربي قبل أيام، أن “الحكومة من الصعب أن تستجيب لكل احتياجات القطاعات الاجتماعية، بفعل تنامي حاجيات المواطن من جهة، وتعاظم تحدي تعبئة الموارد الممكنة دون المساس بالتوازنات الكبرى للمالية العمومية التي يعتبر الحفاظ عليها إحدى الأولويات الحكومة”.

وأعلن رئيس الحكومة أيضاً عن تخصيص إعانة مالية للنقابات بقيمة مليار و500 مليون سنتيم مغربي، أثناء تقديم الميزانية الفرعية الخاصة برئاسة الحكومة، وذلك تزامناً مع إعلان المركزيات النقابية عن خوض إضراب وطني عام.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.