بنكيران: نخاصم “الاصالة والمعاصرة ” لانه حزب تحكم وتسلط

قال عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية المغربي، متزعم الائتلاف الحكومي،إن خصومة حزبه مع حزب الأصالة والمعاصرة ليس خصومة مع أشخاص وإنما لكونه حزب تحكم وتسلط، مذكرا بنتائج الانتخابات الجهوية، حيث سطا الحزب على رئاسة خمس جهات ظلما وعدوانا إما بالأموال أو بالتخويف، وتساءل ابن كيران “كيف سيفسرون لنا فوزهم بجهات بني ملال وطنجة والدار البيضاء”.
 
وهنأ بنكيران الشعب المغربي على الثقة والذكاء الذي طبع مواقفه واختياراته السياسية، رغم كل المناورات والدسائس ومحاولات التحكم، وقال في كلمته خلال افتتاحه اليوم في سلا الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، إن “العفاريت والتماسيح” لم يتركوا لنا فرصة للاحتفال بالانتصار التاريخي الذي حققه الحزب في انتخابات الرابع من شتنبر.
 
وذكر بنكيران بمسار الانتخابات المحلية لسنة 2009، وما شهدته التحالفات فيها  من توجيهات ممنهجة،وقال “لقد أخرجونا من العديد من المدن كرها”، بيد انه شدد على أن “حزب العدالة والتنمية مستمر في مواجهة الصعاب بالديمقراطية والمعقول والاستقامة وتماسك مناضليه”.
 
وكشف ابن كيران أن بعض قيادات الحزب “تخوفت، في البداية، من النتائج المذهلة التي حققناها في الانتخابات الأخيرة، وخاصة على مستوى مدى قدرة الرؤساء الجدد على تنزيل البرامج والوفاء بالوعود”،بيد انه اوضح قائلا “لكن الحصيلة كانت جيدة، ونسجل اعتزازنا  بالروح الجديدة للاشتغال وتوفير الخدمات”.
 
في غضون ذلك ، أبرز بنكيران أن كل المناورات وعمليات الإرباك ومحاولات إسقاط الحكومة والحملات الإعلامية المغرضة التي لا تتوقف، باءت كلها بالفشل، بفضل أخلاق أعضاء الحزب واعتدالهم ونموذجهم المتميز وإصرارهم على الاستمرار حتى النهاية.
 
 من جهة أخرى، وجه بنكيران رسالة تحية وشكر لحزب الاستقلال بعد مواقفه المشرفة الأخيرة، ولأمينه العام على موقفه الذي عبر عنه في ندوة نظمت الخميس  بالبيضاء، حيث قال ان عدم نجاح التجربة الحكومية  الحالية، سيؤدي ثمنه كل الديمقراطيين في هذا البلد.
 
وذكر بنكيران ان ذلك يتوافق مع تاريخ حزب الاستقلال، الذي اعتبره حزب الشعب. كما طلب ابن كيران من شباط أن يوضح للشعب المغربي ملابسات خروجه من الحكومة، وماذا قيل له وبماذا وعدوه ومن وعده.
 
ونوه بنكيران بشباط الذي اعترف بأن مغادرة حزبه للحكومة كان قرارا غير صائب، وخاطبه ابن كيران قائلا: “أقول لك برافو لأنك  اعترفت ان هذا القرار كان خاطئا “.
 
وحيى بنكيران شركاءه في الحكومة وخصوصا حزب التقدم والاشتراكية (الشيوعي سابقا) الذي رغم اختلاف المرجعية ظل وفيا لروح التحالف و لالتزاماته داخل الاغلبية.
 
وحول رأيه بشأن التدخل الأمني العنيف الذي طال الأساتذة المتدربين بمدينة إنزكان ومدن اخرى، قال ابن كيران  “نحن ضد استعمال القوة عندما لا تكون مبررة، ولكن نحن أيضا ضد من يخالف القانون”، مضيفا أن المسيرة كانت من دون رخصة ولكن استعمال القوة بشكل غير متناسب مع الفعل “ليس  معقولا”.
 
وزاد بنكيران” نحن مع الطلبة الأساتذة حينما يكونون على صواب، مضيفا أنه “لابد من إنصاف الجميع لكي تكون الأمور واضحة، والعدالة والتنمية يجب أن يبقى وفيا لهذا المنطق “.
 
وخلص بنكيران الى القول “سنتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب عندما تكون المعطيات عندنا”، منبها الى أن الخطوات غير المحسوبة قد توصل الدول إلى الكوارث.
 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.