الحليمي: نتوقع نمو الاقتصاد الوطني بمعدل 1ر3 في المائة خلال 2018

كشف المندوب السامي للتخطيط السيد أحمد لحليمي علمي، مساء الثلاثاء بالدار البيضاء، أنه من المرتقب أن يسجل الاقتصاد الوطني خلال سنة 2018 معدل نمو يصل إلى 3,1 % مقابل 4,1 % المسجلة في 2017.

وأضاف السيد الحليمي، في عرض قدمه خلال ندوة صحفية خصصت لتحليل الوضعية الاقتصادية الوطنية لسنة 2018 وآفاق تطورها خلال سنة 2019، أن القيمة المضافة للقطاع الأولي يتوقع أن تسجل زيادة بـ 3,1 في المائة مقابل الارتفاع القوي الذي سجلته في 2017 بمعدل 13,2 في المائة، ليسهم هذا القطاع بـ 0,4 نقطة في الناتج الداخلي الإجمالي خلال السنة الجارية عوض 1,6 نقطة في السنة التي قبلها.

وأفاد أنه بناء على المساحات المزروعة، التي بلغت خلال 2018 حسب وزارة الفلاحة 4,5 مليون هكتار، قدر محصول الحبوب بحوالي 98,2 مليون قنطار، أي بزيادة ناهزت 23 في المائة مقارنة بالمستوى المسجل في الموسم الفلاحي الماضي.

وفي ما يخص الأنشطة غير الفلاحية، أكد المندوب السامي أنها ستواصل منحاها التصاعدي لتنتقل وتيرة نموها من 2,8 في المائة خلال 2017 إلى 3,1 في المائة برسم السنة الجارية، وذلك نتيجة انتعاش أنشطة القطاع الثانوي (زائد 3,2 في المائة) والقطاع الثالثي (زائد 3,1 في المائة).

وأشار السيد الحليمي، في ما يتعلق بالطلب الداخلي، إلى أنه سيسجل زيادة خلال 2018 قدرها 3,5 في المائة، لتصل مساهمته في نمو الناتج الداخلي الإجمالي إلى 3,8 نقطة عوض 3,6 نقطة في 2017.

وبشأن الطلب الخارجي، فسيعرف حجم الصادرات من السلع والخدمات ارتفاعا ب 6,9 في المائة سنة 2018 في وقت كانت قد سجلت فيه خلال 2017 نسبة 10,9 في المائة، في حين سيعرف حجم الواردات زيادة ب 7,1 في المائة مقابل 7,4 في المائة في السنة المنصرمة.

ونظرا لارتفاع حجم الواردات مقارنة بالصادرات، فإن مساهمة الطلب الخارجي في نمو الناتج الداخلي الإجمالي ستكون مساهمة سالبة ب 0,7 نقطة في 2018 مقابل مساهمة إيجابية في 2017 ب 0,5 نقطة.

وأوضح المندوب السامي أن عجز الميزان التجاري سيسجل منحى تصاعديا بانتقاله من 17,9 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2017 إلى 18,5 في المائة في العام الجاري و 18,7 في المائة في 2019، في الوقت الذي سيعرف فيه معدل التضخم (المقاس بالمستوى العام للأسعار) ارتفاعا بتسجيله 1,7 في المائة في 2018 مقابل 0,8 في المائة في السنة التي قبلها، فيما يتوقع أن يتراجع إلى 1,3 في المائة في 2019 .

وبالمقابل سيعرف معدل الادخار الوطني استقرارا في حدود 28,7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنتي 2018 و 2019، مع تعزيز الاستثمار ليصل معدله إلى حوالي 32,8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2017 و 32,5 في المائة في السنة المقبلة.

وحسب السيد الحليمي، فإن حاجيات التمويل ستشهد تفاقما طفيفا منتقلة من 3,7 من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2017 إلى 4,1 في المائة سنة 2018 و 3,9 في المائة سنة 2019، والأمر نفسه بالنسبة لعجز الميزانية الذي سينتقل من 3,4 في المائة في 2017 إلى 3,9 في المائة في 2018 قبل أن يتراجع إلى 3,6 في المائة في 2019.

وذكر أن معدل الدين العمومي الإجمالي سيرتفع من 82 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2017 إلى 82,6 في المائة سنة 2018 ثم إلى 82,9 في المائة في السنة الموالية. كما سيستقر معدل الدين للخزينة في حدود 65,7 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 2018 و 65,9 في المائة في 2019.

واستنادا إلى المندوب السامي للتخطيط، فإن تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي ستؤدي إلى ضعف مناصب الشغل الصافية المحدثة خلال 2018، مضيفا أنه بناء على انخفاض طفيف لمعدل النشاط، فمعدل البطالة سيستقر في حدود 10,4 في المائة عوض 10,2 في المائة خلال 2017.

وخلص السيد الحليمي إلى أن المغرب سيستفيد خلال السنتين المقبلتين من محيط اقتصادي دولي إيجابي، وعليه أن يعمل على استثماره لتحسين مؤشرات الاقتصاد الوطني، من خلال التحكم في الاختلالات البنيوية الناتجة عن التطور الاقتصادي للبلاد.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.