إلياس العماري: أنا مع مجانية التعليم في المغرب

قال إلياس العماري، أمين عام حزب الأصالة والمعاصرة، ورئيس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، انه مع مجانية التعليم، مشيرا الى ان مشاكل المغرب في التعليم والصحة وكافة المجالات لا يمكن ان تحل إلا عن طريق العولمة.

وجاءت تصريحات االعماري خلال حلوله امس الثلاثاء ضيفا على المعهد العلمي لجامعة محمد الخامس في الرباط، في إطار “برنامج ضيف الجامعة”، الذي تستضيف فيه الجمعية رؤساء الجهات المغربية، لربط جسور التواصل بين المجالس الجهوية المنتخبة وجامعة محمد الخامس، بغرض مقاربة مختلف القضايا الراهنة وطنيا ودوليا، وإبراز وبحث إمكانيات التعاون المشترك بين الجامعة والمجالس الجهوية لتحقيق تنمية جهوية مستدامة.

وشدد العماري على دور الجامعة في النهوض بتنمية الجهات والتنمية بالمغرب عموما، حيث استعرض أهم إنجازات الجهة التي يترأسها لتشجيع البحث العلمي والنهوض بوضعية الطلبة وظروف دراستهم.

وأشار العماري إلى أن مجلس الجهة ،الذي يترأسه حسم في اختياراته من أجل التنمية، حيث قرر دعم البحث العلمي، وخصص لذلك نسبة 60 في المائة من ميزانية الجهة، أي حوالي 62 مليون درهم لجامعة عبد الملك السعدي من أجل النهوض بأوضاعها. جرى تخصيص مبلغ منها قدره 5 ملايين درهما كمنح للطلبة، حيث ستتولى لجنة علمية أكاديمية مهمة توزيعها.

وأشار العماري إلى أن مجلس جهة طنجة -تطوان -الحسيمة، سيصادق في دورته الاستثنائية التي ستعقد بالحسيمة قريبا، على اتفاقية مع المعهد العلمي في مجال الدراسات الجيولوجية، تتوخى تمكين الجهة من الخرائط، وإقامة محطة لرصد الزلازل بالجهة.

وأبرز العماري أن الجهة ستعكف على دراسة مشاريع تنموية واقتصادية، وذلك لإخراج المخطط الجهوي للتنمية، حيث سيولي اهتماما بالغا للعمل على توفير فرص شغل لمحاربة البطالة في الجهة، معيدا التأكيد على أن الجهة تقوم بدراسات تفصيلة لتحديد المعيقات أمام التنمية بها، خاصة بعض المناطق المهمشة في مختلف أقاليم الجهة.

وقال العماري ان المغاربة، وخاصة أبناء الشعب كانوا ممنوعين من ولوج عدد من المجالات والقطاعات، سواء للدراسة أو للعمل. وسرد في سياق ذلك تفاصيل مسار حياته، مشيرا إلى أن “هناك روايات مختلفة إلى حد التناقض حول شخصيتي، ومساري الشخصي والمهني”.

و كشف العماري عن جزء من حياته الخاصة، وقال “إن هناك روايات مختلفة حول شخصه إلى حد التناقض، بما في ذلك تاريخ ولادته”.

وعزا الفضل في شبكة العلاقات التي كونها إلى اشتغاله في مجال الطباعة والنشر، وهي المهنة الأولى التي زاولها حين جاء إلى العاصمة الرباط، قادما إليها من مدينة الحسيمة.

وأكد العماري على أن “مهنة النشر والطباعة هي التي كانت فاتحة علاقاتي الكثيرة التي يراها البعض متشعبة ومتناقضة”.

وأضاف قائلا: “تعرفت على مختلف التعبيرات المجتمعية، من محكومين وحكام ومثقفين وعموم الشعب والسياسيين والحركات السياسية والثقافية والمجتمعية”، كاشفا أنه ساهم في طباعة “الكتب الممنوعة وغير الممنوعة”، مضيفا: “كنتُ مستوردا للكتب غير المرغوب فيها ومصدرا لأخرى”.

وعزا العماري هذا الغموض حول شخصه إلى وجود ثقافة سائدة في المجتمع لا تقبل أن ينجح أحد من أبناء الشعب في مساره المهني، مشيرا إلى أن أبناء الشعب والفقراء لم يكن من حقهم في فترة من الفترات أن يزاولوا بعض المهن ويدخلوا بعض المجالات بسبب احتكار عدد من العائلات لها”، مبرزا أن الروايات المتناقضة حول شخصه من مخلفات هذه الثقافة.

وزاد العماري معرفا بنفسه “أنا ابن هذا البلد تعرفون من أين أتيت، وشاءت الأقدار أن أصل إلى هنا، لأن رغبتنا كانت أن نصل إلى شبه المدينة، والناس الذين كانوا في شبه المدينة كانوا يريدون الوصول إلى المدينة”.

وأوضح العماري أن اشتغاله في النشر والطباعة، التي قال أنه عشق هذا المجال عشقا أدبيا، مبرزا أنها كانت “فاتحة لعلاقاتي الكبيرة التي تظهر للناس أنها علاقات متشعبة تشتبك فيها جميع المتناقضات”.

وكشف العماري ان مهنته جعلته يتعرف ” على مختلف التعبيرات المجتمعية من محكومين وحكام، مثقفين وعموم الشعب، من سياسيين وغيرهم، تعرفت على مختلف الحركات، وساهمت من قريب أو من بعيد في طباعة الكتب الممنوعة، وكنت مستوردا لكتب غير مرغوب فيها ومصدر لأخرى، وتعرفت على عدد من المثقفين، واستطعت معرفة أدبيات كافة الحركات السياسية لأنني كنت إما طابعا أو ناشرا أو موزعا”.

وتابع العماري قائلًا: “مهنة الطباعة وعلاقتي مع الكتب علمتني أن الأحكام المسبقة لا يجب أن تكون. كنا نقول هذا مثقف إصلاحي أو تقدمي أو رجعي من خلال ماهية الكاتب وليس النص، لكنني تعلمت أن لا أحكم على الشخص إلا من قراءة النص، واكتسبت آليات تفكيك النص وليس الاكتفاء بقراءته”.

ووقف العماري عند عدد من المشاكل التي تعاني منها جهة طنجة-تطوان- الحسيمة، ففي ما يتعلق بالجانب الاقتصادي أشار إلى تقرير اعد لفائدة وزارة الداخلية والاتحاد الأوروبي، كشف أن 53 بالمائة من اقتصاد الجهة الشمالية للمملكة قائم على تجارة المخدرات بجميع أنواعها.

وعلق العماري على هذا الرقم، الذي يبين أن الجهة الشمالية تعتمد في اقتصادها بشكل كبير على المخدرات، بالقول: “إذا أردتم الحقيقة فهكذا هي”.

وتطرق العماري لمشكلة المهاجرين غير النظاميين المتمركزين في الجهة الشمالية، والذين يقدر عددهم بثلاثين ألف مهاجر، وقال ان الظروف التي يعيشون فيها صعبة، هناك بطالة في صفوفهم رغم الامتصاص التدريجي بفضل الاستثمارات الكبرى التي تخلقها المشاريع الكبرى بالجهة”.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.