بوسلهام الكريني يكتب: مهنة الصحافة من المتاعب والأخلاقيات إلى وسيلة للقذف والشتم والخوض في الأعراض

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

يقولون أن الصحافة مهنة من لا مهنة له، وهذا خطأ شائع يحيذ عن الصواب.

فمهنة الصحافة وواقع المغرب بعد تعديل القانون أصبحت مهنة لا يجرؤ أحد على تحمل متاعبها.

والمؤسف أن كل من خط جملتين سواء بلغة الضاد أو بالدارجة “وكثيرون هم من يكتبون بالعامية” أو دون تدوينة في الفضاء الأزرق عد نفسه صحافيا وحسب تدوينته، التي تشمل السب والقذف، مقالة وهو بمنأى عن هذا الفن وعن أخلاقيات المهنة التي جعلت لإظهار الحق وتنوير الرأي العام لا للفتنة وغرس الكراهية بين الناس.

والكثير من المدونين إنما نواياهم منطوية على خدمة أجندات جهات على حساب جهات ومصالح فلان ضد علان.

إننا كنا نعتبر أنفسنا فاعلين جمعويين قبل أن نصبح فاعلين إعلاميين هدفنا قول كلمة الحق وتنوير الرأي العام بالكلمة الصادقة والجملة الهادفة وبالدليل والبرهان. واليوم وإذ نعتنق المهنية في مجال الصحافة أصبح همنا الحرص كل الحرص على الالتزام بميثاق الصحافة وأخلاقيات المهنة خاصة وأن منبرنا يعتبر الوحيد الملاءم في دائرة نفوذ النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بسيدي سليمان حسب إحصائيات 2019 وهذا الشرف يزيدنا حرصا على انتقاء الكلمة الهادفة والمصداقية في الخبر والرأي الصائب.

هذا وإننا نستنكر وبشدة كل ما يروج ويكتب من قذف وسب وشتم وطعن في الأعراض على مواقع التواصل الاجتماعي وينسب إلى الصحافة وما هي إلا تدوينات يريد أصحابها زرع الفتنة والضغينة لفائدة أناس على حساب آخرين.

والحال هذه، فإننا نتبرأ من كل ما يكتب وينسب إلينا، علما أننا نكتب مقالاتنا على المكشوف وبالإسم الواضح ولا نختبئ خلف الصفحات المجهولة بل على صفحات موقع جريدتنا الإلكترونية هاته الصادرة عن شركة إشراقة نيوز “ش.م.م.” للإعلام والتواصل والصحافة والطباعة والتي نتشرف كذلك بتسييرها كما نتشرف بإدارة نشر الجريدة طبقا لوصل الإيداع عدد: 02/15 ص الصادر عن النيابة العامة بمحكمة سيدي سليمان. ونشارك مقالاتنا على صفحتنا في الفايسبوك تحت إسم “جريدة إشراقة نيوز” وعلى المجموعة “جريدة إشراقة نيوز الالكترونية” وذلك من أجل التتبع والموكبة لقرائنا ومتتبعينا الكرام.

إن الصحافة مهنة نتشرف بامتهانها وتحمل أعبائها كما نتشرف ونرفع القبعة لمتتبعينا على حسن وفائهم ومواكبتهم لجميع مستجداتنا شاجبين كل ما يروج له أرباب الصفحات المجهولة من قذف للأبرياء في شرفهم وأخلاقهم. تحت طائلة التحليل أو النقد أو محاربة الفساد علما أنها معركة يقودها الفساد نفسه وذلك حينما يتغير منحى الكتابة إلى حرب شرسة تمس فيها الأعراض وتخدم فيها المصالح علما أن القانون الجنائي الجديد نص على أن المساس بخصوصية الآخرين من خلال نشر صورهم أو أقوالهم بغرض التشهير بهم سيعرض صاحبها إلى عقوبات سجنية وغرامات مالية قد تصل إلى 5 ملايين سنتيم.

وبحسب الفصل 1-447 فإنه “يعاقب بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2.000 إلى 20.000 درهم كل من قام عمدا، وبأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، بالتقاط أو تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري، دون موافقة أصحابها،

ويعاقب بنفس العقوبة، من قام عمدا وبأي وسيلة، بتثبيت أو تسجيل أو بث أو توزيع صورة شخص أثناء تواجده في مكان خاص، دون موافقته”.

أما الفصل 2 – 447 ف”يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى ثلاث سنوات وغرامة من 2.000 إلى 20.000 درهم، كل من قام بأي وسيلة بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، ببث أو توزيع تركيبة مكونة من أقوال شخص أو صورته، دون موافقته، أو قام ببث أو توزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة، بقصد المس بالحياة للأشخاص أو التشهير بهم.”

فيما الفصل 3 – 447 “يعاقب بالحبس من سنة واحدة إلى خمس سنوات وغرامة من 5 آلاف إلى 50 ألف درهم، إذا ارتكبت الأفعال المنصوص عليها في الفصلين 447-1 و 447 – 2 في حالة العود وفي حالة ارتكاب الجريمة من طرف الزوج أو الطليق أو الخاطب أو أحد الفروع أو أحد الأصول أو الكافل أو شخص له ولاية أو سلطة على الضحية أو مكلف برعايتها أو ضد امرأة بسبب جنسها أو ضد قاصر.”

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.