انتظاراً لبيان الجيش السوداني.. غموض يكتنف مصير البشير

بثت الإذاعة الرسمية السودانية صباح الخميس مارشات عسكرية كما قطع التلفزيون الرسمي برنامجه وبث أغاني وطنية. وقال إعلان بثه التلفزيون الرسمي “بيان هام من القوات المسلحة بعد قليل فترقبوه!”، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

قال التلفزيون السوداني الرسمي اليوم الخميس (11 أبريل 2019) إن القوات المسلحة ستذيع بيانا هاما بعد قليل مما أثار تكهنات بأنه ربما تكون هناك محاولة انقلاب على الرئيس عمر حسن البشير الذي يقود البلاد منذ 30 عاما. وبينما ينتظر الناس معرفة المزيد يبث التلفزيون والإذاعة الرسميين الموسيقى الوطنية.

وذكرت صحيفة « سودان تريبيون » أن ضباطاً من الجيش السوداني يسيطرون حاليا على مبني التلفزيون والإذاعة الرسمي، مع الإعلان عن إذاعة البيان المهم بعد قليل. وانتشرت عناصر من الجيش في محيط القيادة العامة لمنع المتظاهرين من الوصول للمقر.

وأشارت الصحيفة إلى أن الغموض يحيط بطبيعة هذا التحرك حيث تواترت أنباء عن انقلاب عسكري دون أن تعرف هوية منفذيه.

وأضافت الصحيفة أن قوات من الدعم السريع انتشرت بكثافة في شوارع العاصمة السودانية الرئيسية كما شوهدت هذه القوات تحيط بأماكن قريبة من تجمع اعتصام آلاف السودانيين المطالبين برحيل الرئيس عمر البشير، كما انسحبت القوات الشرطية.

و أغلقت السلطات السودانية الخميس مطار الخرطوم الدولي أمام حركة الطيران, في ظل ترقب بيان الجيش السوداني. وقالت مصادر مطلعة إن السلطات منعت الطائرات من الإقلاع أو الهبوط بشكل مؤقت لحين تلاوة البيان. وأكدت ذات المصادر حدوث اعتقالات في صفوف قيادات حزب المؤتمر الوطني الحاكم، على رأسهم نائب رئيس الحزب أحمد هارون

ودعا منظمو التظاهرات المطالبة بتنحي الرئيس السوداني أهالي الخرطوم الخميس للتوجه إلى مكان الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش وقال تجمع المهنيين السودانيين في بيان « نناشد كل المواطنين بالعاصمة والأقاليم التوجه لأماكن الاعتصامات أمام القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة والحاميات ونرجو من الثوار في الميدان عدم التحرك من مكان الاعتصام حتى بياننا التالي خلال اليوم ».

ويأتي ذلك في وقت يعتصم آلاف المتظاهرين أمام مقر الجيش في الخرطوم لليوم السادس على التوالي للمطالبة بتنحي البشير.

يذكر أن الاحتجاجات المناهضة للحكومة تصاعدت في الأشهر القليلة الماضية مما مثل أكبر تحد واجهه البشير خلال ثلاثة عقود في السلطة. وفي وقت سابق من الأسبوع اشتبك جنود مع أفراد من جهاز الأمن والمخابرات الوطني حاولوا تفريق آلاف المحتجين المناهضين للحكومة الذين اعتصموا خارج وزارة الدفاع في الخرطوم. ولقي 11 شخصا على الأقل حتفهم في الاشتباكات يوم الثلاثاء بينهم ستة من القوات النظامية.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.