المغرب يأمل في تحسن العلاقات مع النظام الجزائري الجديد

أعرب رئيس الحكومة ، سعد الدين العثماني، عن تطلع المغرب إلى أن يكون أول قرار تتخذه السلطة الجزائرية الجديدة هو “فتح الحدود”.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها العثماني، لوسائل إعلام محلية، في وقت متأخر من ليلة الأربعاء/ الخميس، نظمها بمقر إقامته بالرباط، ودعا إليها بعض الصحافيين. وقال مصدر حضر اللقاء: إن العثماني اعتبر أن “المنطق يقول إن أول قرار يجب أن يُتخذ من طرف فريق الحكم الجديد بالجزائر، هو فتح الحدود مع المغرب”.

وأضاف “فريق الحكم الجديد بالجارة الجزائر، على الأقل سنجد معهم حلولا، ولن ينهجوا سلوك التنافس الشرس مع المغرب”.

وأفاد العثماني بأن “حكام الجزائر السابقون كانوا أكثر عداء للمغرب”، وفق المصدر ذاته.

وفي 16 مارس الماضي، قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، إن الرباط “قررت عدم التدخل أو التعليق على الأحداث التي تشهدها الجزائر”.

و سبق أن رفضت السلطات الجزائرية عدة دعوات سابقة من نظيرتها المغربية لفتح الحدود، وكان المسؤولون يردون في كل مرة أن فتحها مرهون بشروط، منها “احترام موقف الحكومة الجزائرية في ما يتعلق بمسألة الصحراء”.

وواجه اتحاد المغرب العربي، منذ تأسيسه عام 1989، عراقيل لتفعيل هياكله وتحقيق الوحدة المغاربية. وأهم هذه العراقيل، بحسب مراقبين، هو الخلاف حول ملف الصحراء.

وأطلق الملك محمد السادس في نوفمبر الماضي مبادرة للحوار مع الجزائر، لحل الملفات العالقة بين البلدين. ووصف الملك حينئذ وضع العلاقات بين البلدين بأنه “غير طبيعي وغير مقبول”. وأعرب عن استعداد بلاده لـ”الحوار المباشر والصريح مع الجزائر الشقيقة، من أجل تجاوز الخلافات الظرفية والموضوعية، التي تعيق تطور العلاقات بين البلدين”.

وأضاف أن الآلية التي يقترحها على الجزائر “يمكن أن تشكل إطارا عمليا للتعاون بخصوص مختلف القضايا الثنائية، خاصة في ما يتعلق باستثمار الفرص والإمكانات التنموية التي تزخر بها المنطقة المغاربية”.

ولم ترد الجزائر على الدعوة المغربية للحوار، رغم مطالب الرباط المتكررة بتحديد موقفها من المبادرة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.