مراكش: مؤسسة مولاي علي الشريف المراكشي بباب هيلانة، تنظم حفلا دينيا روحيا لختم الاذكار والسلك القرانية ودلائل الخيرات

إشراقة نيوز: عبدالمجيد العزيزي

نظمت مؤسسة مولاي علي الشريف المراكشي بباب هيلانة  يوم الجمعة 11 صفر لعام 1441م الموافق 12 اكتوبر 2019 بعد صلاة العصر بضريح سلسل الدوحة العلوية المنيفة الولي الصالح مولاي علي الشريف دفين مراكش باب هيلانة ، حفلا دينيا روحيا لختم الاذكار والسلك القرانية ودلائل الخيرات،

حضر هذا الحفل الديني الكبير ثلة من الذاكرين وحملة كتاب الله من المشارب الصوفية والزوايا بمدينة مراكش، يتقدمهم رئيس المؤسسة “مولاي سلامة العلوي”، كما شرفه بحضوره الفعلي كل من والي جهة مراكش آسفي “قسي لحلو” ووالي أمن مراكش “سعيد العلوة” ومندوب وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية بمراكش “ذ.يونس سبيك” وعدد من الشخصيات المدنية والعسكرية، الى جانب نخبة من القراء وأهل دلائل الخيرات وممثلي الزوايا والطرق الصوفية بالمدينة الحمراء وفعاليات من المجتمع المدني المهتمة بتاريخ المملكة المغربية والملمين بالمجال الروحي والصوفي الديني بالاضافة الى عدد من ممثلي وسائل الاعلام المحلية والوطنية..

ولإعطاء نبذة ولو وجيزة عن تاريخ الولي المحتضن ضريحه لهذا الحفل الديني الكبير، يمكن أن نلخصه فيما يلي:

لقد كان المغرب خلال الفتح الاسلامي سنة 62هـ /68 م اقليميا تابعا للخلافة الاسلامية على عهد الدولة ” الاسرة” الاموية واوائل الدولة العباسية، الى ان تحرر من التبعية واستقل استقلالا تاما بقيام دولة عربية اسلامية في اطار نظام ملكي سني اصيل، قائم على الكتاب والسنة والعدل والمساواة والتعاون على البر والثقوى والامر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفقا للوثيقة التاريخية التي كانت بمثابة اول دستورمكتوب ، قامت على اساسه تنشئة الدولة المغربية الناشئة بزعامة مؤسسها الامام ادريس الاول بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن امير المؤمنين علي بن ابي طالب والسيدة فاطمة الزهراء ابنة سيدنا الرسول محمد صلى الله عليه الصلاة والسلام .وقد بويع الامام ادريس الاول رئيس الدولة الجديدة بيعة اسلامية شرعية اجمالية وسلمية اختيارية يوم الجمعة 14 شهر رمضان عام 172 هـ موافق6 فبراير 789 م . ويعتبر تاريخ 6 فبراير 789م مبدا السيادة المغربية التي اختار الشعب ان يكون العرش المغربي رمزا لها وسيادة عملت على جميع الدول (الاسر) التي حكمت المغرب على ترسيخها وحمايتها والدفاع عنها .كأثم ما يعتز به الشعب المغربي اي منذ عهد الدولة الادريسية الى الوقت الحاضر  ومرورا بالعصور التاريخية التي تعاقبت على حكم المغرب من بينها المرابطين ، الموحدين ، الوطاسيين والسعديين على إثر تقلص نفوذ السعديين قامت الدولة العلوية الشريفة سنة 1640 م لتواصل مسيرة الاستقرار النظام وسيادة الوطن . ولئن كان نجم الاسرة العلوية المالكة قد تألق ولمع سياسيا واجتماعيا على عهد مولاي الشريف الاول المتوفى سنة 1043 م. فإن صيتها قد ذاع  وملأ الاسماع في أيام المناضل المولى الشريف . ”إسما ” به علي الشريف الثالث الذي تزعم انتفاضة سجلماسة ضد الارهاب وجبروت الحكام الذي زعزع الدولة السعدية وعمل على قيام امارة انفصالية جائرة وكانت انتفاضة مولاي علي الشريف مناسبة لظهور الدولة العلوية .كقوة سياسية لها وزنها ومكانتها في المجتمع المغربي .وبرزت شخصيته في الميدان الجهاد وفي مجالات البر والاحسان ، وهو عميد الاسرة العلوية المغربية الشريفة . وعلينا ان نقول بان اول الذي عرف بعلي الشريف تمييزا له عن علي الشريف الابن وهو الثاني وعلي الشريف بن محمد الحفيد وهو الثالث.وعرف بعلي الشريف المراكشي وهو الجد الاقرب للاسرة الملكية .

على كل حال، لقد كان هذا الحفل الديني الكبير الذي تميز بمشاركة مجموعة من المشارب الصوفية والزوايا بمراكش .. أكثر من رائع ولقى استحسانا من لدن كل الحضور، وقد اختتم بالدعاء لله العلي القدير ان يشفي صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ويديم عليه نعمة الصحة والسلامة والعافية.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.