سيدي سليمان: المجلس العلمي المحلي وخلود الأعضاء في المناصب أمام صمت الوزارة الوصية

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

تشهد الساحة الوطنية حركة غير عادية بخصوص الانتخابات التشريعية التي ستقبل عليها بلدنا لتجديد أعضاء مجلس النواب وقد سبق وتجدد أعضاء مجلس المستشارين بعد أن تم تجديد المجالس الجماعية والإقليمية والجهوية أيضا.

وفي سيدي سليمان، نفس الحركة المعهودة في مثل هذه الفترة، لكن ما يغفل عنه الجميع وفي خضم هذه الحركة من التجديدات هو تجديد مجلس تكون لأزيد من عشر سنوات مضت، تهيمن عليه شرذمة طيلة هذه المدة، إنه: “المجلس العلمي المحلي” الذي حظيت به هذه المدينة مع مجيء العمالة وقبل دلك أيان كان فرعا تابعا لمجلس القنيطرة لكن الغريب في الأمر هو تبليط أولائك الأعضاء وتحفيظ مقاعدهم وكأن العلم في سيدي سليمان اقتصر عليهم.

فبعد استقالة العلامة والفقيه سي محمد العمراوي الذي آثر العلم والتعلم والتدريس على منصب رئاسة هذا المجلس، أضحينا نشاهد أعضاء المجلس الموقر برئيسهم يحضرون مهرجان الهيت والمواسم الترفيهية والرقصية والفروسية إلى رفقة العامل الراحل بعيدين عن دورهم العلمي والتوجيهي والديني.

ليبقى السؤال المطروح دائما: ما هي المعايير التي ينتقى بها هؤلاء الأعضاء؟ أم أنها تنصيبات واختيارات شخصية وبصيغة الزمالة في حركة التوحيد والإصلاح المتبناة من طرف حزب العدالة والتنمية أو جمعية الأمانة أو جمعية النور؟ والكل يصب في اتجاه واحد هو التعاطف السياسي مع حزب العدالة والتنمية، وكل من حاد عن هذا النهج فهو مارق لا ولن يحظى بشرف الإنتماء إلى هذا المجلس الموقر. وهل كل من ارتدى جلبابا أبيض وارتقى منبرا يمكن أن يدمج في هذه المؤسسة التي يرأسها أمير المؤمنين ويأتمن عليها أقواما شرفاء امتازوا بالعلم والحكمة لينيروا الطريق للمسلمين ويمهدوا سبيل النجاة للمؤمنين، عكس ما نشهده في سيدي سليمان حيث يعجز أعضاء هذه المؤسسة عن تأطير ندوة أو محاضرة.

فأين هي الكفاءة العلمية المتوخاة؟ أم أن المحسوبية تعم المجال الديني كما تعم جميع القطاعات في المغرب؟ ومتى سيجدد أعضاء هذا المجلس وبأية طريقة، إذا لم تكن الديمقراطية حاضرة في هذا المجال؟؟؟

وغير بعيد عن هذه المؤسسة الدينية، نجد الوزارة الوصية على الحقل الديني تستهثر بهذا المجال خاصة حينما تعين أقواما أئمة أو خطباء يحملون كل الغل للوطن وللنظام المغربي ينتمون للجماعة المحظورة وقد خرجوا علنا أيام حملة دستور 2011 لقول “لا” للنظام ولإمارة المؤمنين واليوم خرجوا أيضا علنا مقاطعين للانتخابات التشريعية، فكيف تأمن هذه المندوبية مسؤولية العقيدة والشريعة بين أيدي هؤلاء؟ وأين هي استخباراتهم لحماية مسلمي هذا الوطن من سطوتهم؟ أضف إلى ذلك خلود المندوب الإقليمي للوزارة أزيد من خمس سنوات علما أن كل مندوبي الوزارات لا يتجاوزون الأربع سنوات، مما يثير التساؤل العريض في الموضوع.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.