مجلس وزراء الداخلية العرب: الإرهاب يشكل تحديا كبيرا للمنطقة العربية

أبرز الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب محمد بن علي كومان، اليوم الأحد في تونس العاصمة، أن “الإرهاب مازال يشكل العنصر الأبرز في سلم التحديات الإجرامية التي تواجهها المنطقة العربية والعالم أجمع”، مؤكدا أنه “لم يعد بإمكان أي دولة ولا أي تجمع إقليمي الادعاء بأنه بمنأى عن الإرهاب أو بمعزل عن تداعياته الخطيرة”.

وقال محمد بن علي كومان خلال افتتاح الدورة السابعة والثلاثين لمجلس وزراء الداخلية العرب، إن “المجلس حقق هذا العام خطوة بارزة على صعيد مكافحة الإرهاب تمثلت في إصدار القائمة العربية السوداء لمنفذي ومدبري وممولي الأعمال الإرهابية بعد أن تم إدراج عدد من الكيانات عليها من قبل اللجنة القانونية المعنية”.

وأشار إلى أن المجلس سينظر في هذا الإطار، في “إنشاء فريق خبراء عربي يعنى برصد التهديدات الإرهابية والتحليل الفوري للأعمال الإرهابية، وهو ما سيشكل خطوة عملية أخرى في سبيل تعزيز التعاون بين الدول العربية في مواجهة الإرهاب”.

وأبرز من جانب آخر، أن المجلس سعى خلال السنوات الماضية إلى توطيد التعاون مع المنظمات الدولية المعنية بالشأن الأمني مثل الأمم المتحدة والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية (الانتربول) ومع المنظمات المنبثقة عن التجمعات الإقليمية (مثل الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي…).

ورحب الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب من جانب آخر، بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإرهاب وجهاز الشرطة الأوروبية (اليوروبول)، مؤكدا على “ضرورة تعزيز التعاون الأمني بين أوروبا والعالم العربي، لا فقط في مجال مكافحة الإرهاب وإنما كذلك في مواجهة كل التحديات الإجرامية المشتركة كالهجرة غير الشرعية وتجارة المخدرات والجريمة السيبرانية وسائر أنماط الجريمة المنظمة”.

وأبرز وزير الداخلية السعودي والرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، من جهته، إنجازات وعطاءات المجلس الكثيرة التي تحققت عبر تاريخه، مما أسهم في تعزيز وتقوية العمل العربي المشترك.

وأشار إلى أن الإرهاب “مازال يهدد أمننا واستقرار دولنا، ويمثل تهديدا للعالم أجمع بما فيه العالم العربي”، مشيرا إلى التحديات الأمنية الكثيرة التي تواجهها البلدان العربية وفي مقدمتها الجريمة المنظمة والجرائم الإلكترونية والهجرة غير الشرعية والاتجار بالمخدرات إضافة إلى تشعب المظاهر الإجرامية وتطور أساليبها.

وأضاف أن هذه التحديات “تحتم علينا جميعا المزيد من الجهود لتعزيز العمل الأمني المشترك، وتبادل التجارب والخبرات وتطوير وسائل وتقنيات المواجهة بما يسهم في تخطي وتجاوز تلك التحديات”.

واعتبر أن من شأن قرارات المجلس أن ترفع وتيرة التنسيق والتعاون الأمني لتحقيق أعلى مستويات الأمن والاستقرار.

وأكد رئيس الحكومة التونسي، إلياس الفخفاخ، من جهته، على “أهمية العمل والتعاون العربي المشترك لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والجريمة السيبرانية والهجرة غير الشرعية وتطوير سبل التعاون العربي على مستوى تبادل الخبرات الأمنية”.

واعتبر إلياس الفخفاخ أن “مكافحة الارهاب ومقاومة الجريمة المنظمة، لا يمكن اختزالهما في المعالجة الأمنية، بقدر ما تستدعي مقاربة تربوية واجتماعية واقتصادية وإعلامية شاملة”.

وأكد على “أهمية الارتقاء بمنظومة العمل وتطوير الآليات والوسائل المعتمدة وتعزيز التعاون بين مختلف الهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية”.

وثمن في السياق ذاته، “دور المجلس في تعزيز التعاون بين الأجهزة الأمنية للدول العربية”، داعيا إلى المزيد من تفعيل آليات هذا التعاون، “بما يدعم مقومات الأمن العربي المشترك وسلامة الشعوب العربية”.

ومثل المغرب في أشغال هذه الدورة، وفد ترأسه السيد نور الدين بوطيب الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، وضم السيد إدريس الجواهري الوالي المدير العام للشؤون الداخلية، والسيد محمد مفكر الوالي مدير التعاون الدولي بوزارة الداخلية.

وقد ناقشت هذه الدورة، التي حضرها عدد من وزراء الداخلية في الدول العربية، ووفود أمنية رفيعة، تقرير الأمين العام للمجلس عن أعمال الأمانة العامة بين الدورتين 36 و37، وكذا تقرير رئيس جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية عن أعمال الجامعة بين الدورتين المذكورتين.

ومن أبرز المواضيع التي درستها الدورة أيضا إعادة النظر في معايير الإدراج والشطب على القائمة السوداء العربية لمنفذي ومدبري وممولي الأعمال الإرهابية، وإنشاء فريق عمل لرصد التهديدات الإرهابية والتحليل الفوري للأعمال الإرهابية.

كما ناقشت الدورة التوصيات الصادرة عن المؤتمرات والاجتماعات التي انعقدت في نطاق الأمانة العامة خلال عام 2019، ونتائج الاجتماعات المشتركة مع الهيئات العربية والدولية خلال عام 2019، إضافة إلى عدد من المواضيع الأخرى الهامة.

وحضر أشغال هذه الدورة ممثلون عن جامعة الدول العربية، واتحاد المغرب العربي، واتحاد إذاعات الدول العربية، ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، والاتحاد الأوروبي، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الأنتربول”.

كما حضر أشغال الدورة وفد عن مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومنظمة اليوروبول، ومشروع مكافحة الإرهاب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية والاتحاد الرياضي العربي للشرطة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.