الرباط: لقاء مناقشة حول العلاقات بين قانون المنافسة وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي

شكلت العلاقات القائمة بين قانون المنافسة وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي بهدف ضمان تنظيم تنافسي للأسواق ومستوى أرقى من حماية معطياته محور لقاء مناقشة، أمس الأربعاء بالرباط، خلال الندوة الوطنية المنظمة حول موضوع “قانون واقتصاد المنافسة وحماية المعطيات الشخصية”.

واستعرضت ناتالي لانيري، مديرة مركز ريادة سياسة المعلومات (سانتر فور إنفورميشن بوليسي ليديرشيب) الاختلافات الكبرى الموجودة بين قانون المنافسة وحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، خاصة ما يتعلق بالأهداف والمخاطر ذات الصلة.

وتابعت أن قانون المنافسة يتمثل في حماية المنافسة بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين في السوق، بينما قانون المعطيات الشخصية يتعلق بحماية الأفراد خلال معالجة بياناتهم الشخصية.

أما بخصوص المخاطر المرتبطة بممارسات المنافسة، أضافت المتحدثة أنها تقوم على التحليل الاقتصادي للأسواق في علاقته، على الخصوص، بالقيود الموجودة، وأيضا بالتجمعات الاقتصادية، بينما على مستوى حماية المعطيات الشخصية، نتوقف عند المخاطر ذات الصلة بتأثير معالجة البيانات الشخصية للأفراد وحقوقهم وحرياتهم.

ولاحظت أنه للوهلة الأولى، يبدو أن المجالين لا يتوفران على عديد قواسم مشتركة، لكن على مدار السنوات العشر الماضية، نعيش تحولا في النماذج، خاصة مع إدخال مبدأ “المساءلة” في التنظيم العام لحماية المعطيات الشخصية للاتحاد الأوروبي، والذي يعد بمثابة مسؤولية استباقية وثابتة للمقاولات.

في هذا السياق، سلطت الضوء على مزايا هذا المبدأ، سواء بالنسبة للمقاولة أو بالنسبة للجهة المكلفة بالتنظيم، خاصة في مجال تحميل المسؤولية الرقمية للمقاولة وإرساء منافسة صحية في الأسواق.

وتضم أشغال هذه الندوة الوطنية، التي ينظمها مجلس المنافسة واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، عدة جلسات تتمحور أساسا حول “حماية المعطيات الشخصية وقانون واقتصاد المنافسة.. الارتباطات والتحديات”، و”حماية المعطيات الشخصية والمنافسة في مجال التجارة الإلكترونية”، و”استعمال المعطيات الشخصية من لدن المنصات الرقمية الدولية وانعكاساتها على المنافسة في السوق الوطنية”.

تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية تعاون وقعت في نونبر 2019 تجمع اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي ومجلس المنافسة، وهي تندرج بين إطار التكامل بين مهامها وترابط أهدافهما، حيث تروم تجميع كفاءاتهما لتحسين الحكامة الاقتصادية.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.