سيدي سليمان: فاقد الشيء لا يعطيه.. أو حينما يوكل تطبيق القانون لغير أهله تنتهك الحقوق وتعم الفوضى

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني 

ما دمنا في دولة الحق والقانون وسواسية المغاربة أمام العدالة، وكل تطبيق القانون لأقوام هم أخرق له، حيث الجهل يهيمن على أغلبهم بل وقد أخذوا أكثر من حجمهم.

بمدينة سيدي سليمان، وفي إطار سياسة تحرير الملك العمومي و “محاربة” الباعة الجائلين يقوم رجال السلطة وأعوانهم بتنفيذ هذه الأوامر، متناسين أن أغلبهم مر من هذه الحرفة قبل أن يلبس بدلة خليفة أو قبعة عون سلطة متنكرين لماضيهم البئيس الذي انغمسوا فيه لسنوات قبل أن يمن الله عليهم بفضل استعطافهم ليلتحقوا بسلك الإدارة العمومية، بل وإن منهم من لم تطأ قدمه يوما قسم مدرسة ويتطاول على أسياده من ذوي المستويات والشواهد العليا الذين يأكلون بشرف وذمة دون خنوع أو انحطاط.. فهل الإدارة لا تبحث في ماضي هؤلاء الأعوان؟؟؟ دون الحديث عن الوسط الموبوء الذي قدموا منه.

أعوان سلطة أميون مطالبون بتنفيذ القانون، فأي احتقار ومهانة لهذه القوانين التي شرعها دكاترة وعلماء ووكلت إلى رعاع ودهماء.

الخليفة – مول الكروسة، بائع الفواكه، المقدم سابقا – مطالب بمحاربة زملائه السابقين، فهل للمنطق وجود في هذه الإدارة؟ وكثير من أعوان السلطة مروا من نفس الحرفة: (تجارة القرب) بل وسيتنكرون لماضيهم التعيس.

أعوان السلطة يستقلون دراجات نارية بدون خوذة، وكأنهم فوق القانون وأمام أعين رجال الشرطة و(باشا المدينة).. فأين احترام القانون قبل تطبيق القانون؟؟ أم أنه حلال علينا وحرام عليهم.. وأن الجمل لا يرى إلا سنام ..

هذا وفي إطار تنفيذ حالة الطوارئ الصحية وخاصة إجبارية وضع الكمامة حيث كلفت السلطات العمومية بتطبيق القانون وتوقيف المخالفين، إلا أن الغريب في الأمر أن السلطات المكلفة تتجاهل المساطر والقوانين، وهم أول من يخالف هذه اللوائح وتلك التعليمات.. يطالبون المواطن بالامتثال ووضع الكمامة وهم لا يرتدونها، مما يشكل خرقا كبيرا للقانون وكأن هؤلاء الأشخاص فوق القانون أو غير معنيين بتطبيق القانون على أنفسهم ولا بحالة الطوارئ، وخاصة بعض رجال الشرطة وجل أعوان السلطة: ” لا كمامة لا خوذة “، دون أن ننسى الانتقائية والمساومة والعشوائية في تنفيذ القانون حيث أصبح المقدم (الكسال في الحمام سابقا) ذا صفة ضبطية لتوقيف المخالفين والاعتقال إذا اقتضى الحال بطرق بشعة وغير قانونية، متفاخرا بركوب سيارة الشرطة.

فهل هذه التجاوزات تقع في سيدي سليمان فقط أم أن هناك أوامر عليا بمثل هذه الإجراءات المخزنية التي أكل عليها الدهر وشرب في ظل مغرب محمد السادس ودستور 2011؟؟

إذا أسندت الأمور لغير أهلها فتلك طامة ستكون لها عواقب وخيمة تستوجب أن يتموقع كل واحد في حجمه ويقوم بدوره بعيدا عن أي مزايدات قد تضع الدولة في أي مأزق مع أمنيستي (منظمة العفو الدولية) والتي عاينت ما تعرض له المغاربة من ظلم وحيف جراء تلك التدخلات اللاقانونية واللاأخلاقية أبطالها بعض رجال السلطة وأعوانهم، وبعض المخازنية من القوات المساعدة، الذين يحنون لزمن ولى منذ سنوات بتولي جلالة الملك محمد السادس زمام أمور المغرب، ولعل واقعة وكيل الملك بطنجة خير شاهد على ما عاشه المغاربة في فترة الحجر الصحي وما خفي كان أعظم. تصرفات سلطوية تنتهك فيها حقوق المغاربة أمام أعين العالم أبطالها مقدمون وشيوخ أميون ومخازنية من ذوي الكبت السلطوي الذين أعطوا أكثر من حجمهم. فهل يكون لهذا الحق في تطبيق القانون وهو أجهل به وأخرق له؟؟ وكل ذلك بمباركة المسؤول الذي يوظف الأميين في مناصب حساسة تعتبر واجهة للإدارة، فإن صلحت، صلحت الإدارة وإن فسدت كانت لوجه الإدارة أفسد..

وغير بعيد عن هذا وفي ظل غياب الكفاءات بالإقليم نجد المقدم – سابقا- يرأس ملحقتين إداريتين فهل هي كفاءة الخليفة أم استهانة بمصلحة المواطن؟؟

إن الوضع المزري الذي يعرفه قطاع حقوق الإنسان يتوجب التفاتة من الكياك الذي يصدر أوامر، يوكل فرشادو بها أقواما ليسوا أهلا لها في ظل ظروف تعتبر محنة عصيبة يمر بها غالبية المغاربة. ولعل أوامر إغلاق المحلات التجارية بشارع محمد الخامس وحمان الفطواكي على الساعة الرابعة بعد الزوال كانت قاسية في حق التجار الذين حرموا من هذه الوجبة الخاصة بعيد المولد النبوي والتي كثيرا ما انتظرها جل الباعة لتعويض ما فاتهم من خسائر جراء إغلاق دام شهورا في حين أن جيرانهم في شوارع مجاورة يتنعمون بتجارتهم، ألم يكن أجدر أن يؤجل وقت الإغلاق قليلا ويكون عاما؟ أم أن الوباء يحط رحاله فقط في الشارعين المذكورين؟ وماذا عن الفترة الصباحية التي تعج بالمواطنين في كل شوارع المدينة؟

أسئلة كثيرة تتطلب أجوبة من عبد المجيد الكياك العامل الحكيم (المحنك) ذي النظرة السديدة والقويمة لفك العزلة عن تجار شارع محمد الخامس الذين يعانون لشهور.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.