زيارة وفد أمريكي رفيع المستوى للداخلة حدث وازن سياسيا ودبلوماسيا واقتصاديا

أكد مدير المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، محمد بنحمو، أن زيارة وفد أمريكي رفيع المستوى، يقوده مساعد كاتب الدولة الأمريكي المكلف بقضايا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ديفيد شينكر، في أفق فتح قنصلية أمريكية عامة بالداخلة، يشكل حدثا وازنا على المستويات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية.

وأبرز السيد بنحمو، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أنه بعد مرور شهر على قرار الولايات المتحدة الاعتراف بالسيادة الكاملة للمملكة المغربية على كامل منطقة الصحراء المغربية (10 من دجنبر المنصرم)، تأتي زيارة الوفد الأمريكي، لتعكس قوة العلاقات المغربية – الأمريكية، التي تعتبر فيه الولايات المتحدة المغرب شريكا استراتيجيا ومحوريا في كل ما يرتبط بالاستقرار والأمن والتنمية على المستوى الإقليمي.

وأشار المحلل السياسي إلى أن افتتاح قنصلية عامة للولايات المتحدة، في ظل علاقات تاريخية قوية جدا، يصادف مرور مائتي سنة على افتتاح الولايات المتحدة الأمريكية لأول بعثة دبلوماسية لها بالمغرب والتي تعتبر إلى غاية اليوم أقدم تمثيلية دبلوماسية للولايات المتحدة في العالم.

من جهة أخرى، سجل السيد بنحمو أن هذه العلاقات الثنائية بين الطرفين تنبع من الاقتناع الدائم للولايات المتحدة بالمكانة الاستراتيجية للمغرب وبالدور الذي يضطلع به في المنطقة، باعتباره ملتقى للحضارات والأفكار يربط بين مختلف الجهات.

وأضاف أن القنصلية الأمريكية العامة المرتقبة بالداخلة، التي سيكون لها بعد اقتصادي كبير يهم المنطقة الإفريقية، بالاضافة إلى طابعها التمثيلي القنصلي، ستحتضن كذلك المكتب المحلي لمنظمة ازدهار إفريقيا؛ المنظمة الأمريكية التي تأسست سنة 2018 وتضم 17 وكالة أمريكية، ليكون بذلك أول مكتب لهذه المنظمة خارج الولايات المتحدة الأمريكية.

وأكد السيد بنحمو أن هذا التوجه سيكون له وقع إيجابي جدا في كل ما يرتبط بتنمية الاستثمارات على المستوى الإقليمي.

وأوضح أن البلدين يدشنان مرحلة دبلوماسية جديدة تؤكد من خلالها أقوى دولة في العالم، والعضو الدائم في مجلس الأمن، والفاعل في العلاقات والسياسية الدولية، خيارها الراسخ بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، مما سيفتح، لا محالة، المجال أمام دول أخرى للسير على نفس النهج، ومن جهة أخرى تؤكد بأن وهم الانفصال قد ولى وأن خصوم المغرب عليهم أن يعودوا إلى الممكن وأن يبتعدوا عن الجمود في المواقف؛ لأن الممكن هو مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب.

من جهة أخرى، يضيف المحلل السياسي المغربي، أن قرار فتح القنصلية إشارة قوية خاصة في الجانب الاقتصادي المرتبط بالتنمية والاستثمارات، مشيرا أيضا إلى أن المملكة أمام حدث تاريخي وتحول كبير في الجانب الاستراتيجي.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.