سيدي سليمان: قاسم البركي، مهاجر مغربي بالديار الهولندية يستغيث بجلالة الملك ضد إهمال السلطات ورئيس البلدية الذي يخالف التعليمات الملكية السامية ويعرقل سبل الإستثمار بدون سند قانوني

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني 

كثيرا ما يولي صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله عنايته برعاياه المغاربة عموما وبالمغاربة المقيمين بالخارج خصوصا.. حيث ما يفتأ جلالته يستغل مناسبة إلا ويؤكد على ضرورة الإهتمام بهذه الشريحة المجتمعية ويطالب من الإدارات مد يد العون لهم وتسهيل المساطر التي تعترض طريق استثمارهم في بلدهم الأم…

هذا وفي رسالة وجهها جلالته للمشاركين في الدورة الثانية للمؤتمر الدولي للعدالة، التي شهدتها مدينة مراكش تحت شعار “العدالة والاستثمار.. التحديات والرهانات”. أكد أمير المؤمنين حفظه الله حيث قال:

” لقد أكدنا في مناسبات عديدة، على ضرورة وضع رؤية استراتيجية في مجال تحسين مناخ الأعمال. رؤية قوامها توفير بيئة مناسبة للاستثمار، واعتماد منظومة قانونية حديثة ومتكاملة ومندمجة، تجعل من المقاولة رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ولهذه الغاية، أصدرنا توجيهاتنا للإسراع بإخراج الميثاق الجديد للاستثمار، وإصلاح مراكزه الجهوية، وتمكينها من الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها على أكمل وجه، ووضع حد للعراقيل التي تحول دون أدائها للدور المنوط بها.

كما ألححنا في أكثر من مناسبة على ضرورة تبسيط مساطر الاستثمار، وتحيين برامج المواكبة الموجهة للمقاولات، وتسهيل ولوجها للتمويل، والرفع من إنتاجيتها، وتكوين وتأهيل مواردها البشرية. “

في هذه الكلمة الشاملة أعطى جلالته تعليماته بتسهيل مساطر الإستثمار ومساندة المستثمرين مغاربة كانوا أو أجانب وخاصة الدفعة القوية التي يعطيها لمغاربة العالم الذين يودون الاستثمار في وطنهم.

وقد أبرز ذلك مرة أخرى في خطابه السامي في افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية العاشرة… حيث قال:

” إن الهدف الذي يجب أن تسعى إليه كل المؤسسات، هو خدمة المواطن. وبدون قيامها بهذه المهمة، فإنها تبقى عديمة الجدوى، بل لا مبرر لوجودها أصلا.

وقد ارتأيت أن أتوجه إليكم اليوم، ومن خلالكم لكل الهيآت المعنية، وإلى عموم المواطنين، في موضوع بالغ الأهمية، هو جوهر عمل المؤسسات.

وأقصد هنا علاقة المواطن بالإدارة، سواء تعلق الأمر بالمصالح المركزية، والإدارة الترابية، أو بالمجالس المنتخبة، والمصالح الجهوية للقطاعات الوزارية.

كما أقصد أيضا، مختلف المرافق المعنية بالاستثمار وتشجيع المقاولات، وحتى قضاء الحاجيات البسيطة للمواطن، كيفما كان نوعها.

فالغاية منها واحدة ، هي تمكين المواطن من قضاء مصالحه، في أحسن الظروف والآجال، وتبسيط المساطر، وتقريب المرافق والخدمات الأساسية منه.

أما إذا كان من الضروري معالجة كل الملفات، على مستوى الإدارة المركزية بالرباط، فما جدوى اللامركزية والجهوية، واللاتمركز الإداري، الذي نعمل على ترسيخه، منذ ثمانينيات القرن الماضي.

إن تدبير شؤون المواطنين، وخدمة مصالحهم، مسؤولية وطنية، وأمانة جسيمة، لا تقبل التهاون ولا التأخير.

ولكن مع كامل الأسف ، يلاحظ أن البعض يستغلون التفويض، الذي يمنحه لهم المواطن، لتدبير الشأن العام في إعطاء الأسبقية لقضاء المصالح الشخصية والحزبية، بدل خدمة المصلحة العامة، وذلك لحسابات انتخابية.”

وقال جلالته في خطاب سامي وجهه إلى الشعب المغربي  بمناسبة الذكرى 17 لعيد العرش المجيد:

” إن انشغالنا بقضايا المواطنين داخل المغرب، لا يعادله إلا العناية التي نوليها، لشؤون أفراد الجالية المقيمة بالخارج.

فنحن نقدر مساهمتهم في تنمية بلدهم، وفي الدفاع عن مصالحه العليا.

كما نعتز بارتباطهم بوطنهم، وبتزايد عدد الذين يحرصون، كل سنة، على صلة الرحم بأهلهم، رغم ما يتحملونه من تعب ومشاق السفر، وما يواجهونه من صعوبات.

وإذا كنا نعيد ونؤكد، كل مرة، وفي كل مناسبة، شكرنا لهم، وعلى ضرورة الاهتمام بقضاياهم، سواء داخل الوطن، أو في بلدان الإقامة، فنحن لا نبالغ في ذلك، لأنهم في الواقع، يستحقون ذلك وأكثر.

وقد سبق أن شددنا على ضرورة تحسين الخدمات، المقدمة لهم. ووقفنا على بعض النماذج، التي تم اعتمادها لهذا الغرض.”

وفي كل مناسبة من هذه المناسبات يشدد جلالة الملك محمد السادس نصره الله على حسن معاملة أفراد الجالية وتسهيل الإجراءات التي تتطلبها مشاريعهم من أجل كسب ثقتهم في الوطن الأم وربط آصرة القرابة الدائمة بينهم وبين بلدهم ووطنهم وملكهم وما هي إلا سياسة ناجحة لجلالة الملك لاحتضان رعاياه المغاربة سواء في أرض الوطن أو خارجه.

وعلى المستوى المحلي فكثيرا ما يؤكد عبد المجيد الكياك، عامل عمالة إقليم سيدي سليمان، على تنفيذ التعليمات الملكية السامية الخاصة بأفراد الجالية المقيمة بالخارج فكان يستغل فرصة أي لقاء بمقر العمالة ليحث الموظفين ورؤساء المصالح والمنتخبين على حسن معاملة أفراد الجالية وتيسير الإجراءات والتدابير المتخذة معهم لتمكينهم من إنجاز مشاريعهم التي ستجعلهم على صلة بالوطن ككل وبسيدي سليمان خاصة. https://ichrakanews.com/6724.html

وحيث أن توجه جلالة الملك في تشجيع الإستثمار ومحاولة تسهيل الصعاب على المستثمرين سواء على الصعيد الوطني أو المحلي وحيث أن عمالة إقليم سيدي سليمان تنهج نفس الطريق للرقي بهذا الإقليم إلى المصاف الأول علما أن مدينة سيدي سليمان تزخر بعدد كبير من أبناء الجالية المقيمين بالمهجر والذين يرغبون في إحداث مشاريع مختلفة بتمويلات كبيرة إلا أنهم كثيرا ما يصادفون العراقيل والحواجز التي تحبطهم.

وغير بعيد عن هذا فقد قرر أحد المهاجرين من أبناء مدينة سيدي سليمان إقامة مشروع  استثمر فيه أموال طائلة وسيشغل يدا عاملة لا بأس بها إلا أن رئيس بلدية سيدي سليمان يرى بمنظور آخر وينهج تدبيرات مخالفة لما جاء في التوجيهات الملكية السامية والتوصيات العاملية التي تحث على مساعدة هذه الشريحة من أبناء الوطن.

فبعد أزيد من ثمانية أشهر على وضع طلب الترخيص يتلقى هذا المستثمر جوابا بالرفض بدعوى وجود تعرض من طرف أحد الجيران الذي كان ولا يزال يتحدى الساكنة ويتفاخر بكونه كان عاملا بإحدى الضيعات الملكية وينتمي لأحد الأحزاب النافذة في المملكة وأنه يستغل نفوذه ويبسط سلطته على جميع رجال السلطة والمجلس البلدي (حسب إدعائه) بل وإنه كثيرا ما تعرض للعديد من التجار والحرفيين الذين كانوا يودون الاستثمار وفتح محلات بالشارع الذي يسكن فيه وما هي إلا طريقة لابتزاز المواطنين واستفزازهم ومحاولة عرقلة مشاريعهم علما أن الشارع كله يحوي العديد من المحلات الصناعية والحرفية والتجارية والمقاهي…

فماذا يريد هذا الجار وما سبب صمت السلطات المحلية والإقليمية على مثل هذه التصرفات اللاوطنية وغير القانونية؟؟ وهل قام رئيس المجلس البلدي بالإجراءات القانونية اللازم اتخاذها لأجل نصرة هذا المهاجر المغربي الذي سئم تماطل الإدارة المغربية؟؟

إن رئيس المجلس البلدي لسيدي سليمان تهاون في حق هذا المهاجر الذي ما فتئ يلبي نداء الملك والوطن وأراد أن يعانق تراب بلده ويستثمر أمواله في مدينته لأجل الانتفاع بمشروعه هو وذريته من بعده، لكن عراقيل الإدارة –  التي وصى صاحب الجلالة بمرونتها –  أضحت تطارده، ليستغيث بجميع الجهات المعنية لمؤازرته ضد حيف وظلم هذا الجار واستبداده وكذا عجز الرئيس في نصرة هذا المهاجر حيث رفض تطبيق القانون وامتثل لنزوات الجار الذي يحب التسلط ويتباهى بعنفوان وجبروت السلطة والحنين إلى ماضي القمع ليقف الرئيس ضد مصلحة الوطن مساهما في خسائر مادية ومعنوية لهذا ” المغربي الوطني الغيور ” على وطنه.

هذا وقد راسل هذا المهاجر المغربي، المكلوم في نفسيته وماله، كل الجهات المعنية بما فيها عامل الإقليم ووزير الداخلية ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.. والسيدة الوزيرة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج…

كما استغاث بجلالة الملك لنصرته وحفظ حقه الذي ما فتئ يضيع بين الإدارات والمماطلات والتسويفات لابتزازه وتيئيسه.

إن عددا من المستثمرين من أبناء سيدي سليمان تخلوا عن مشاريعهم وأحلامهم حين واجهتهم عقليات متحجرة من أصحاب القرار الذين لا يفكرون إلا في جيوبهم ويؤثرون مصالحهم الشخصية على مصلحة الوطن والمواطنين. ليبقى الأمل في جلالة الملك للأخذ بيد هؤلاء الشباب المغاربة والضرب بقوة على يد أعداء الوطن.

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.