السلطة الرابعة: الصحافة، بين مهنة المتاعب وتجارة الابتزاز

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني 

تعتبر الصحافة السلطة الرابعة في المجتمعات الديمقراطية الصرفة حيث تعبر عن الرأي العام بكل ما تحمله كلمات الأقلام من معنى ومصداقية.

لكن المؤسف في هذه الأيام،أصبحت رسالة الصحافة تشوبها عدة شوائب، حيث تحولت مهنة المتاعب من البحث عن الحقيقة وصدق الكلمة ومصداقية الخبر إلى تجارة الكلام والابتزاز. وذلك راجع إلى تطفل بعض المرتزقة على هذه المهمة الشريفة والتي تعتبر عملا تطوعيا بالنسبة إلى غير الممتهنين مثل الأعمال الجمعوية والتي تلعب دورا طلائعيا في كشف بعض الحقائق أو إيصال الخبر إلى القارئ بكل شفافية، لكن سرعان ما تتغير هذه الحقائق لتتحول إلى تجارة مربحة إما بمدح أشخاص وتلميعهم مقابل دريهمات وهم في حقيقة الأمر لا يستحقون أي ثناء فقط للتغاضي عن كل ما يقترفونه من إساءات في حق أبناء المجتمع. وإما بهجاء أقوام بغية ابتزازهم ماديا ومعنويا إذا لم يلبوا طلباتهم أو لإرضاء أشخاص آخرين على حسابهم.

والمخجل أن كل من هب ودب يحمل قلم الحقيقة ويتبنى الحقيقة ويدافع عن الحقيقة دون مستوى علمي يؤهل لذلك، خاصة وأن إدارة الجرائد تمنح الاعتماد لأي شخص دون مراعاة الدرجة العلمية والمستوى الثقافي الذي يؤهله لذلك.

هذا وإن الساحة الإعلامية تعيش هذه الأيام أزمة واضحة في نطاق توصيل الخبر حيث يسيطر عليها شرذمة امتهنوا هذه الحرفة وكأنهم أبواق في سوق المزاد يبيعون ويشترون في الكلام وكأن صدق الحديث أصبح بضاعة يتجول بها الدلالون مقابل الحصول على (الكاميلا) التي يتحدث بها سماسرة البيع والشراء والتي طالت هذا الميدان الشريف لتلطخه باسم الديمقراطية والحرية.

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.