الدروة: العربات المجرورة بالدواب تثير استياء الساكنة وابراهيم بوكريشي يقترح الحلول

إشراقة نيوز: عبد الرزاق الزفزافي

عرفت مدينة الدروة استفحال ظاهرة أصبحت تشكل منظرا مرعبا يشوه جمالية المدينة، العربات المجرورة بالدواب وما تسببه من عرقلة للسير سواء بالنسبة للراجلين أو السيارات، بالإضافة إلى فضلات الدواب الذي أصبح منتشرا في كل أرجاء المدينة مما يساهم في انتشار روائح الأزبال الكريهة تعطي انطباعا بدويا عن المدينة.

وبهذا تتساءل ساكنة الدروة عن حل هدا المشكل الذي عمر طويلا أمام صمت الفاعلين المحليين من منتخبين وسلطات.

وأوضح الفاعل الجمعوي و السياسي ابراهيم بوكريشي رئيس مجلس المجتمع المدني لتتبع تدبير الشأن العام المحلي بمدينة الدروة لجريدة إشراقة نيوز ان عددا من العوامل التي أدت إلى ارتفاع مهول في عدد العربات المجرورة القادمة من خارج تراب جماعة الدروة، مشيرا إلى أن معظم العربات المجرورة بالدواب تأتي من جماعات قروية مجاورة للمدينة.

إن استفحال ظاهرة هذه العربات بشكل مهول واستباحتها لجميع الشوارع والساحات العمومية وأمام الإدارات على حد سواء يثير الجدل إضافة إلى تكرار حوادث سير خطيرة داخل المدار الحضري والحاق خسائر بممتلكات الغير (سيارات-دراجات نارية…)

وأضاف الفاعل الجمعوي عن مجلس المجتمع المدني لمدينة الدروة، أن هذا الوضع لن يستمر: فعلى الرغم من قلة وسائل النقل للربط بين أحياء المدينة التي تعاني نشازا عمرانيا يجب أن يكون هناك البديل مؤكدا أن السيد كمال الشرقاوي رئيس مجلس جماعة الدروة يضع صوب اعينه إشكالية العربات المجرورة، خاصة وأن المجلس الجماعي يبحث عن الأفضل لساكنة المدينة مشيرا أن مجلس المجتمع المدني قد وضع دفترا للتحملات يقضي فيه لعقد شراكة مع جماعة الدروة لخلق خطوط وسط المدينة للنقل العمومي كبديل أساسي لهذه الآفة الخطيرة كما أشار أن رئيس جماعة الدروة يعمل جاهدا لإنقاذ حافلات النقل المحدث في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية و التي أصبحت عرضة للاتلاف و التهالك حيث كان سببها المجلس السابق في غياب الحكامة و التشاور .

و أضاف ابراهيم بوكريشي قائلا: إن ضمان جودة الحكامة المحلية يفترض إعادة تنظيم العلاقات بين كل الشركاء المحليين على أساس التشارك والتوافق والتعاقد. والديمقراطية التشاركية هي المدخل الأساس لتحقيق جودة الحكامة المحلية. فالتعاقد والشراكة يشكلان آليات تدبيرية لتجاوز القرارات الانفرادية وتحفيز كل الفرقاء والفاعلين المحليين على المساهمة والمشاركة في تدبير الشأن المحلي، تدبيرا تشاركيا حقيقيا.

وبالتالي فإن التدبير التشاركي على حد قول ابراهيم بوكريشي يهدف إلى تعبئة الطاقات والقدرات المحلية والتواصل الداخلي ومسايرة التغيير وعقلنة الوسائل، خصوصا وأن تبني هذه المقاربة هو تبني لمنظور جديد يجمع بين تعزيز المكتسبات السياسية وتوخي البعد التدبيري وذلك من خلال ترسيخ مفهوم إدارة القرب، وإعادة اكتساب الثقة في الفعل العمومي من قبل القوى الحية سواء القطاع الخاص أو جمعيات المجتمع المدني والنخب المحلية.

وطرح الفاعل الجمعوي ذاته حلولا تتمثل في تحويل هذه العربات الى “كوتشيات” كما هو معمول به في عدد من المدن المغربية بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لأنها مكلفة مقارنة مع ثمن شراء عربة “كرويلة” وتحديد مواقف محددة ومنظمة مع صباغة موحدة وترقيم ومنع العربات الآتية من خارج المدينة بتنسيق مع السلطات المختصه.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.