مراكش: ملاعب القرب بين التهميش و التخريب

إشراقة نيوز: زكية منصوري

ليس من سمع كمن رأى صورا شاهدة على إهدار المال العام و عدم المسؤولية تعطي نتائج سلبية دون تحقيق المبتغى الذي وضع من أجله المشروع الملكي، وقد تم تدشينه من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله و نصره و الذي جاء من أجل خلق فضاءات رياضية كبرى تغطي تطلعات أطفال الحي وشبابه و تنوع انشغالاتهم و ملأ فراغهم بالهواية المفضلة داخل كل حي. فحرص جلالته على تقريب الملاعب من هؤلاء لإنجاب لاعبين محترفين و هدافين بارعين من أجل تحقيق مبتغاهم وطموحاتهم العالية المستوى انطلاقا من تلك الملاعب.

هذا وسرعان ما تلاشى هذا الحلم، و أصبح في طي التهميش و التخريب و أصبحت الملاعب ذات العشب الإصطناعي الأخضر حفرا لا متناهية و مرتعا مهجورا للمتسكعين و الأزبال، وجعل الأطفال من جوانبها منافذ لسرعة الولوج والقفز فيها وعلى سياجها الذي اختفي الجزء الأكبر منه إضافة إلى تفوههم بكلمات نابية وشجارات وسقوط في تلك الحفر التي تعرض حياتهم للخطر، كالكسر أو شيء من هذا القبيل..

إن هذه الملاعب، التي تفتقد إلى شروط السلامة و دون حراسة و لا مراقبة و لامشرفين من ذوي الإختصاص، بعدت كل البعد عن الأهداف التي أنشئت من أجلها و التي خصصت لها مبالغ مالية كبيرة وجهزت بأساليب حديثة كي تخلق فضاء مهيئا ملائما للاعبيه فأصبحت وللأسف الشديد غير صالحة لممارسة الهواية المفضلة لدى الكبير قبل الصغير…

خربت هذه الملاعب و لم يفكر المسؤولون في إعادة ترميمها و إصلاحها و إنقاذها من التهميش و الخراب و الفوضى التي عمتها.. و إتمام تلك الفرحة التي غمرت الجميع بهذه المنشآت الملكية الهامة و هذا المتنفس الرياضي الرائع الذي جاء وفق رؤية ملكية سامية ذات القيمة العالية .

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.