سيدي سليمان: انطلاق العد التنازلي لنطق حكم المحكمة الإدارية بعزل الرئيس، ومناورات وسمسرات لبيع ذمم المستشارين وتهريبهم للفوز بالرئاسة

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني 

كل الأنظار تتجه صوب مدينة الرباط وخصوصا المحكمة الإدارية لسماع النطق بالحكم في القضية التي تقدم بها عبد المجيد الكياك عامل عمالة إقليم سيدي سليمان ضد رئيس بلدية سيدي سليمان ونائبه الأول.

الكل يشد أنفاسه، وينتظر منطوق الحكم الذي قد يأتي في مصلحة بعض الأقوام وهم ينتظرون هذه اللحظات منذ سنوات خاصة وأن رئيس المجلس البلدي ياسين الراضي أو “ولد الراضي” كما يسميه العديد من أبناء سيدي سليمان حبس الصنبور على العديد من مرتزقة المجالس من أعضاء وسماسرة ولِم لا بعض المسؤولين الكبار.. ولعل فضيحة المسالك الطرقية خير دليل على ذلك خاصة بعد رفضه توزيع المال العام على أحد المسؤولين الكبار في سيدي سليمان، إضافة إلى فضيحة شركة التدبير المفوض لقطاع النظافة التي أضحت تتقاضى 1 مليار و800 مليون سنتيم جزافيا تحت إشراف مجموعة الجماعات بني احسن للبيئة، والخدمة المقدمة من الشركة في تدهور مستمر، وكل ذلك على مرأى ومسمع من السلطات المحلية والإقليمية والرقابة الإدارية للجهات المختصة.

مستشارون يضعون اياديهم على أفواههم وصدورهم يتحسسون دقات قلوبهم لعل الفرج يأتي بعزل ولد الراضي ليباركوا تلك التجارة الموسمية بمن يدفع أكثر لارتقاء مقعد الرئاسة خلفا للراضي.

شُدَّت الرحال، وحُزِمت الأمتعة والحقائب، فينتظرون من سيهربهم إلى إحدى المدن السياحية وقد تكون هذه فرصة لزيارة بعض الأماكن لم يكن أحدهم ليزورها لولا هذه (الوجيبة) من ذهب..

شعارهم: {من يدفع أكثر..} ألا يخجلون من أنفسهم وهم يعرضون ذممهم للبيع كالنعاج بلا قيمة ولا شرف: وهم يبيعون بذلك مستقبل مدينة فُقِدَ حاضرها وانتُهِك ماضيها منذ سنوات..

إن أغلبية الأعضاء، وخاصة أولئك الذين يترنحون بين محاولات الترشيح، لفي لهفة من عروض البورصة الانتخابية وذلك للابتزاز بالتخلي عن الترشح، ليقعوا في شر أعمالهم..

الكل بين غاضب ومؤَمِّل وكأنه المهدي المنتظر الذي سيخلص ساكنة سيدي سليمان من غياهب الفساد التي هيمنت على الإقليم ككل، منذ سبع سنوات وخاصة منذ تولى الإدارة أشخاص ليس بينهم وبين حب الوطن سوى صورة الملك التي يضعونها في مكاتبهم وليس في قلوبهم عشق الدولة سوى العلم الوطني الذي يحيونه باشمئزاز في المناسبات..

وستبقى مدينة سيدي سليمان وصمة عار على جبينهم يختمون بها مسارهم المهني.

إن شرذمة الفساد التي أضحت تسيطر على مدينة سيدي سليمان، ويدعم بعضها بعضا، لتنبؤ بالخير كله، ولسوف تكون صحوة من أبناء الساكنة لمواجهة كل مفسد فاسد، أهمها ما يصبو إليه تجار الانتخابات من سمسرة في بيع أصوات المستشارين للتصويت على الرئيس الجديد لبلدية سيدي سليمان.

سويعات قليلة وينطق الحكم، ويطلق الكياك صافرة العد التنازلي لوضع الترشيحات والتصويت على الرئيس الجديد، إن كان الحكم بعزل الرئيس ياسين الراضي.

وما هي إلا أيام قليلة وستقلب الكفة ويصبح من كان بالأمس يهلل ضد الفساد أهل له.. ومن كان يحمي الفساد ويحاربه..

وهذه هي السياسة في أرقى معانيها..

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.