ظاهرة استغلال سيارات الدولة تبذير للمال العام ونبذ لسياسة ترشيد النفقات

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

في إطار سياسة ترشيد نفقات المجلس البلدي والحملة التي شنها المجتمع المدني بسيدي سليمان على أعضائه وموظفيه حول استغلال سيارات البلدية خارج أوقات العمل وعطلة نهاية الأسبوع وذلك بدعوى عدم تبذير المال العام، علما أن السيد رئيس الحكومة قد تحدث عن هذه الظاهرة المشينة والتي باتت تشكل هاجسا كبيرا في جميع المدن المغربية.

هذا وقد سبق في عهد حكومة عبد الرحمان اليوسفي أن اتخذت عدة قرارات هامة تتعلق بترشيد نفقات الدولة واستعمالها وفق الغرض الذي خصصت له. وذلك بنية تحقيق إصلاحات كانت ستجنب أزمات مالية وصلنا إليها في أيامنا الحالية. ومن ضمن ما قرره وقتها منع استعمال سيارات الدولة أيام عطلة نهاية الأسبوع، وخارج أوقات العمل.

لكن وفي سيدي سليمان وحيث أننا نتحدث عن موظفي المجالس البلدية والقروية واستغلال سيارات الجماعات، لا نبالي بسيارات الدولة التي يستغلها رجال السلطة من قياد وباشاوات وغيرهم من رؤساء المصالح الداخلية والخارجية الذين يقضون مآربهم بل وحتى منهم من يسافر صباح مساء بسيارة الدولة من مدن إقامتهم إلى مدينة سيدي سليمان ومحركات هذه السيارات تأكل بنزينا من مالية الدولة وذلك في غياب الرقابة والترشيد.
في كل وقت وحين، ونجزم بأن هذه الظاهرة ليست في سيدي سليمان وحسب بل في جميع المدن، وسيارات الدولة تتجول في الشوارع أيام السبت والأحد وخارج أوقات العمل ضاربين بعرض الحائط ضرورة التوفر على أمر بمهمة ولا دفتر لضبط المسافة المستعملة بالكيلومترات والاتجاهات . كذا ضرورة توفر سائق للسيارة…

ماذا نقول عن أعضاء المجلس الذين يشترطون في اتفاقية التحالف ضرورة الحصول على سيارة الجماعة، فأين سياسة التغيير التي ينادي بها الجميع؟ كيف يسمح لسيارة الدولة بالتجوال في المصطافات وخارج المدار الحضري أو القروي الذي تنتمي إليه؟؟ بل ومحملة بالبضائع والسلع أو خارج نطاق العمل.

أين رقابة العامل ممثل السلطة الوصية؟ وأين رقابته على باقي موظفي الداخلية الذين يصولون ويجولون بسيارات المغرب حمراء. في حين أن الشرطة لا تملك سيارات كافية لأداء واجباتها، وسيارات الإسعاف تبتز جيوب المرضى وذويهم.

إن المجتمع المدني بسيدي سليمان يطالب عامل الإقليم بالتدخل السريع من أجل وقف هذه المهازل وذلك بإصدار قرار إلى محطات البنزين المتعامل معها بتسجيل أرقام لوحات السيارات المزودة بالبنزين على الوصلات المعتمدة، لأن سرقة البنزين متفشية وذلك بتزويد السيارات الخاصة من مالية الدولة. إضافة إلى إصدار قرار إلى شرطة المرور والدوريات بإيقاف كل السيارات التي تتجول خارج أوقات العمل وبدون أمر بمهمة. حتى نتفادى صرف أموال نحن في أمس الحاجة إليها.

التهرب من تحمل المسؤولية لن يزيد إلا تسيبا وفوضى وتبذيرا للمال العام. في حين أن الحفاظ على المال العام سيساهم في ترشيد النفقات وحسن استعمالها وسيحقق نتائج جد مهمة، نحن في أمس الحاجة إليها..

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.