جددت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستين لاغارد، أمس الجمعة ببوينوس أيريس، دعمها للسياسة الاقتصادية لحكومة الرئيس ماوريسيو ماكري بعد مباحثات أجرتها مع وزير المالية الأرجنتيني نيكولاس دوخوفيني.
و كتبت لاغارد، في تغريدة على تويتر، “لقد عقدت اجتماعا مثمرا للغاية مع الوزير دوخوفيني، و جددت تأكيد دعم صندوق النقد الدولي للإصلاحات الذي أطلقتها السلطات الأرجنتينية”.
و أجرت لاغارد أيضا مباحثات مع مدير البنك المركزي للأرجنتين، لويس كابوتو، و أعربت عن رغبتها في مواصلة الحوار بين صندوق النقد الدولي و المؤسسة المالية الأرجنتينية.
و تعقد مديرة صندوق النقد الدولي، التي جمعتها مائدة عشاء مع الرئيس ماكري و وزراء من حكومته، اليوم السبت مؤتمرا صحافيا مشتركا مع وزير المالية الأرجنتيني.
و وصلت لاغارد، أمس الجمعة، إلى بوينوس أيريس للمشاركة في قمة وزراء مالية مجموعة العشرين، التي تتولى رئاستها الأرجنتين خلال السنة الجارية.
يذكر أن الحكومة الأرجنتينية قررت، ماي الماضي، اللجوء إلى صندوق النقد الدولي لطلب قرض بقيمة 50 مليار دولار وسط انخفاض قوي لقيمة البيسو (العملة المحلية) و الاضطرابات المالية.
و تباشر الحكومة الأرجنتينية سياسة تقشف في مسعى لتخفيض عجز الميزانية والحد من معدل التضخم، الذي يتوقع أن يصل إلى 30 بالمائة عند متم 2018.
و بادرت المعارضة والهيئات النقابية أمس الجمعة الى تنظيم مظاهرة احتجاجا على الاتفاق المبرم بين صندوق النقد الدولي والحكومة، التي توصلت بالدفعة الأولى منه (15 مليار) قبل أسابيع.
و تعتبر المعارضة أن هذا الاتفاق ستكون له تداعيات سلبية على أغلبية الأرجنتينيين الذين تعاني شريحة هامة منهم من الفقر، وفي المقابل ترى الحكومة أنها لجأت إلى خدمات صندوق النقد الدولي من أجل تفادي حصول أزمة اقتصادية ووقف انهيار سعر البيسو الذي فقد 35 بالمائة من قيمته بين أبريل ويونيو الماضيين.
و خلال الأسابيع الأخيرة، نظمت المعارضة والمركزيات النقابية و منظمات اجتماعية إضرابا و طنيا، و العديد من المظاهرات و المسيرات الاحتجاجية للتعبير عن رفضها للاتفاق، و للسياسات الاقتصادية التي تنهجها حكومة ماكري.



قم بكتابة اول تعليق