إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني
افتتح المجلس البلدي لسيدي سليمان أولى دوراته العادية لشهر أكتوبر الجاري، اليوم الجمعة، بانعدام النصاب حيث كان مقررا إدراج نقطة ملتمس إقالة الرئيس في جدول الأعمال إلا أن المعارضة التي طالبت بهذه النقطة لم تحضر إلى مقر الخزانة حيث تنعقد الدورة مما أدى إلى تأجيل هذه الدورة نظرا لعدم توفر النصاب القانوني .
إن غياب المعارضة عن الدورة يحوي بين ثناياه عدة معاني: أهمها أن الرئيس الحفياني لا يمتلك الأغلبية لمجلسه وبالتالي سيواجه مشاكل عظيمة في التسيير.
أو أن المعارضة تريد منح فرصة ثانية للأعضاء الآخرين الذين انحازوا إلى حلف الحفياني بغية التراجع عن قرارهم..
وهذا إن دل على شيء فغنما يدل على أن سيدي سليمان لا زالت تعيش المواجهة والبلوكاج الذي لن تنجو منه إلا بتدخل سلطة عليا: وهي القضاء. الذي إما سيلجأ إليه أحد الطرفين (المعارضة أو الحفياني) أو ربما الطرف الثالث وهو العامل الذي ما فتئ يتقلد منصب العمالة حتى وجد مؤشر الاستقرار في إقليم سيدي سليمان يسير نحو الصفر..
إن الخروج من مأزق البلوكاج يتطلب من الحفياني امتلاك قبضة من حديد أو جرأة قوية يكون بها خلاصه من قيادة المدينة نحو الهلاك.
لقد مرت ثلاث سنوات تحتضر فيهن المدينة، وأعضاء المجلس همهم الأوحد هو التحالف والتنافر فأغلبية أمس أصبحت معارضة و معارضة اليوم تمسي وفاقا مع الرئيس وذلك تضاربا للمصالح وبحثا عن التراضي والإستفادات… ولا أحد يفكر في مصلحة المواطن الذي أهدى وأدلى بصوته وربما باعه بدراهم معدودة يتجرع مرارتها اليوم ولسنوات أخرى قادمة إذا لم تتغير رؤيته وبصيرته.
وغير بعيد عن سيدي سليمان، فقد عرف أيضا مجلس جماعة المساعدة افتتاح دورته العادية لشهر أكتوبر اليوم وكانت أهم نقطة في جدول العمل هي إقالة الرئيس لكن أيضا لم يتم تمريرها وبقي الحال على ما هو عليه حيث أن أعضاء المعارضة تقدموا بملتمس إقالة الرئيس إلى السيد العامل قبل انصرام ثلاث سنوات أي قبل 5 شتنبر 2018 مما جعل رئيس الجماعة محمد الشنوفي يستعرض عضلاته أمام أعضاء المجلس الجماعي الذين لم يحالفهم القانون. كما علمنا من مصادر مطلعة أن الشنوفي تقدم بطلب إلى السيد العامل قصد تطبيق المادة 72 من القانون التنظيمي رقم 113.14 وذلك بحل المجلس واللجوء إلى انتخابات جزءية.
إن القرار اليوم ومستقبل إقليم سيدي سليمان عموما والمدينة خاصة بيد العامل من أجل وضع حد للبوكاج والأخذ والرد الذي يتخبط فيه الأعضاء متناسين مصلحة المدينة والمواطن.



قم بكتابة اول تعليق