فاز الفيلم الكندي “جسدي على ظهري” لمخرجته غاييل هانيبيك، بالجائزة الكبرى للدورة العاشرة لمهرجان أنديفيلم للسينما والإعاقة ، الذي نظم هذه السنة تحت شعار “كرامتي حقي”، والذي اختتمت فعاليات دورته العاشرة مساء السبت في قاعة الفن السابع في الرباط.
وقالت غراسيا أسا، عضو لجنة تحكيم المهرجان ، في كلمة خلال حفل تسليم الجوائز الذي توج فعاليات هذه التظاهرة، إن فوز الفيلم جاء بفضل “الابتكار الفعال والشعري الذي هم موضوع الجنف (اعوجاج العمود الفقري ) من خلال تقديمه معالجة تمزج بين الجمالية والصورة والحركة”.
وفاز بجائزة الأمل الممثل الشاب محمد أمين تيدج عن دوره في فيلم “لأجل حبي لوالدي” للمخرج فريد الركراكي، في حين عادت جائزة أفضل سيناريو للفيلم البحريني “زينب” للمخرج محمد إبراهيم محمد. أما جائزة التحسيس بالإعاقة، فآلت إلى الفيلم الإيطالي “سرنا الصغير” لمخرجه فرانكو مونتنارو.
وكرم المهرجان في حفله الختامي الممثل المغربي جمال العبابسي عن مسيرته الفنية ولدعمه ومواكبته لفعاليات هذا المهرجان منذ انطلاقه،والفاعلة الجمعوية سمية عمراني، احتفاء بمسارها النضالي في مجال حقوق الإنسان وخاصة الأشخاص في وضعية إعاقة، بحضور مجموعة من الفنانين والفاعلين الجمعويين الذين ينشطون في مجال النهوض. وفي تصريح قال الفنان الكوميدي محمد الجم إن المهرجان يسعى إلى إبراز إبداعات الأشخاص الحاملين لإعاقة، ودعم الإبداع ونشر الأفلام المنجزة من طرف الأشخاص الحاملين لإعاقة، وتشجيع التبادلات بين الأشخاص ذوي الإعاقة والبيئة المحيطة (الأسرية، الطبية وشبه الطبية) والعاملين في حقول السينما والثقافة ووسائل الإعلام. وأضاف أن هذه التظاهرة تهدف أيضا، إلى نشر ثقافة متقبلة للاختلاف، وتنمية رؤى جماعية حول توظيف صورة الشخص الحامل لإعاقة في الأعمال السينمائية والإبداعية بشكل عام، وسبل التخلص من الصور النمطية حول الأشخاص المعاقين. وأوضحت رئيسة مهرجان أنديفيلم، سناء اسكلانط قرواني، أن موضوع هذه الدورة يتماشى مع المقتضيات الدولية لحقوق الإنسان والتي تنص على الوعي بكرامة وحقوق جميع فئات المجتمع كيف ما كانوا، بمن فيهم المعاق، كمدخل لإرساء قيم الحرية والعدالة والإخاء في العالم. وأضافت قرواني أن المهرجان يشكل نافذة لإبراز الإعاقة كجزء من التنوع الإنساني بالرغم من وجود بعض الفوارق المرئية أو الظاهرة، مذكرة في هذا الصدد بأن “الشخص المعاق، كيفما كانت نوعية إعاقته، فهو شخص كامل، بكرامته، وبأحاسيسه، وبآماله وبكل بساطة، بحياته، مثل أي شخص آخر”. وافتتحت دورة هذه السنة بالفيلم السوري القصير “يوم صامت”، من إخراج أنس خلف ورنا كزاك الذي يتناول قضية الصم والبكم، ويجسد بطولته الفنانة السورية سلاف فواخرجي وطفل عمره 9 سنوات، من ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو ليث الطحلة. وشهدت الدورة كذلك دفعة جديدة في مجال الشراكة بين “جمعية أنديفيلم” والمجلس الوطني المغربي لحقوق الإنسان، تجسدت بتنظيم ندوة حول “الحق في الكرامة وأثره على صورة الأشخاص في وضعية إعاقة وعلى مشاركتهم الاجتماعية”. كما عرفت تنظيم مائدة مستديرة حول “الإعاقة والفيلموغرافية المغربية”، وورشة في كتابة السيناريو، ودرس سينمائي حول “نقط الائتلاف ونقط الاختلاف بين الوصلات التحسيسية والوصلات الإعلانية.
وتكونت لجنة تحكيم المهرجان من الصحفية جميلة لمنات، والممثلة بشرى أهريش، والناقد السينمائي محمد الخيتر، ومديرة وصلات إعلانية كرازيا أسا، وممثل المعهد الفرنسي بالمغرب أنطوان لوبهان.



قم بكتابة اول تعليق