تجزئة مرجان سيدي سليمان وحقيقة تهريب أموال الاستثمارات

بوسلهام الكريني: تساءل عدد كبير من ساكنة مدينة سيدي سليمان بعد نشر المقال الأخير حول تجزئة مرجان عن صحة المبالغ المالية التي استخلصتها الإدارة من المستفيدين والتي فاقت 11 مليار سنتيم ( 11 مليار و 300 مليون سنتيم بالضبط ). فبعد نشر المقال اتصل عدد كبير من الضحايا بإشراقة نيوز يستنكرون هذا الرقم الخيالي والذي يعتبر مبلغا كافيا لتتمة تجهيز التجزئة بأكملها في وقت قياسي، وكيف سمح المسؤولون عن الشأن المحلي بسيدي سليمان ب ” تهريب ” هذه الاستثمارات خارج المدينة ولم يحركوا ساكنا رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات.
شركة كبرى تستنزف مبالغ طائلة من مدينة صغيرة وفقيرة كان أولى أن تستثمر في مشاريع محلية تعطي فرصة كبيرة للعمل للساكنة التي يعاني أغلب شبابها من عطالة مزمنة. فبهذه الطرق الملتوية تكون إدارة مرجان قد انتهجت نفس سياسة البنك الدولي، فكما امتصت الأولى دم ساكنة مدينة سيدي سليمان يمتص الأخير دماء الدول الفقيرة في نهج لسياسة إغناء الغني وتفقير الفقير باستعمالها لإشهارات كاذبة ( أنظر الصورة ) ( حسب الإعلان تخبر إدارة مرجان عن انطلاق الشطر الأول من التجزئة في حين بعد التقصي في المصالح المختصة تبين انه ليس هناك لا شطر أول ولا شطر ثاني ) .

ففي تصريح له لإشراقة نيوز عبر ( ع . م ) بكلمات كلها حسرة وألم حيث قال : ” كنت أتوفر على مبلغ مالي محترم استثمره في شراء بقعة أرضية أشيد عليها منزلا وأعيد بيعه بعد مرور وقت قصير أكسب منها مبلغا ماليا محترما أساعد به على تلبية حاجيات أسرتي الصغيرة بحكم عملي المتواضع، وكانت الأمور ميسرة والحمد لله. وبعد ان اقتنيت بقعة بتجزئة مرجان بعد أن أغراني شعار البيع الربح المضمون، نهاية سنة 2013 بمبلغ مالي ناهز 33 مليون سنتيم، ها هي أموالي الآن كلها مجمدة ويستثمرها غيري وينتفع بها و أنا أعيش في ضائقة مالية خانقة لدرجة أنني لم أؤدي واجبات الكراء لعدة شهور مما جعلني أعيش وضعا نفسيا متأزما أثر على حياتي المهنية والعائلية. “
وتضيف السيدة ( ف . خ ) أيضا : ” كنت أرهن منزلا متواضعا بمبلغ 300 درهم، وبعد علمي بانطلاق عملية البيع في تجزئة مرجان، استعدت مبلغ الرهن من صاحب المنزل واقترضت انا وزوجي مبلغا آخر أضفناه إلى مبلغ كان متوفرا لدينا واقتنينا به بقعة بمبلغ 27 مليون سنتيم بداية سنة 2014 بعد أن أخذنا وعودا بأن التسليم لن يتعدى شهورا قليلة، واكتريت انا وزوجي منزلا بسومة كرائية وصلت إلى 1200 درهم ولا زلنا نؤديها إلى الآن رغم مرور أكثر من سنتين على تلك الوعود الكاذبة حتى يكاد المبلغ الذي كنا نوفره لبناء “قبر الحياة” أن ينفذ، وها نحن لا زلنا ننتظر ولا أمل يلوح في الأفق رغم معاناتنا من غلاء الكراء والمعيشة. “
فإلى متى ستستمر هذه المعاناة ؟؟ والمتضررون يستعدون للقيام بأشكال نضالية تصعيدية ستبتدئ بتوزيع منشورات على ساكنة المدينة توضح فيها خروقات إدارة مرجان في ما يخص تهيئة التجزئة والتي سننشرها في المقال القادم بالصور الفاضحة ( اختلالات في التطهير والماء الصالح للشرب والكهرباء ) والاستعدادات جارية للقيام بوقفة احتجاجية امام المركز التجاري مرجان في الوقت المناسب.

1 Comment

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.