إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني
تعيش مدينة سيدي سليمان أزمة لم تعشها من قبل، اقتصاديا واجتماعيا وتنمويا، خاصة بعد فوز الحفياني برئاسة البلدية ورفض الداخلية التأشير على اللميزانية مما أبان عن عدم كفاءة الطاقم المسير للمجلس علما أن المجلس البلدي لسيدي سليمان يتفرد بتسيير الرئيس لوحده وبعض حواشيه الشيء الذي زاد من حدة الوضع وأزمة البلاد.
ورغم أن عددا من الأعضاء تقدموا بعدة دعاوى وشكايات لدى المحاكم إلا أن هذه الأخيرة لم تبث فيها إما كون وزير العدل والحريات السابق من نفس حزب الرئيس الحفياني وهو ما يدفع أبناء جلدة البيجيدي إلى العمل بالحديث: “انصر أخاك ظالما أو مظلوما” وحتى على مستوى وزارة الداخلية فقد كان الاحتماء برئيس الحكومة جليا، عندما نرى صمت الإدارة على المستوى المحلي، والتقارير ترفع باسم “با الحاج” – “ولد ما” من رئيس قسم الشؤون الداخلية الذي تعتمد عليه وزارة الداخلية في رصد أمور الإقليم، غير أن نصرة النزعة القومية والقبلية وإثارة النعرات الإثنية لا زال معمولا بها في سيدي سليمان. وهذا في انتظار السيد لفتيت والمجلس الأعلى للقضاء والمجلس الأعلى للحسابات من أجل وضع حد لهذه المهازل والجرائم التي ترتكب في حق ساكنة سيدي سليمان باسم الديمقراطية والدين الذي أضحى بريئا من هؤلاء وأمثالهم.
هذا وفي ظل هذه الأزمات التي تتخبط فيها المدينة نجد الرئيس لا يولي اهتماما إلى عدة موارد للمداخيل التي قد تستفيد منها الجماعة خاصة وأن هاجس الانتخابات لا زال يخيم على عقلية هؤلاء القوم ضاربين عرض الحائط مصلحة المدينة ولا يفكرون إلا في مصلحتهم الانتخابية حيث أن رئيس المجلس البلدي لسيدي سليمان يفوت على الجماعة ملايين الدراهم من الضرائب التي لا يؤديها المواطن وهي أموال تنتظر المبادرة منه لتدخل السلطات ولكن تخوفه وحبه للمقعد يوهمه بأن هذا التحرك قد يسيء صورته أمام “الناخب”. إضافة إلى توقفه عن استخلاص الواجبات من سوق الخضر والفواكه بالجملة وهو ما يضيع على الجماعة ملايين الدراهم.
إن سوء التدبير الذي ينهجه الحفياني ليتجه بالمدينة إلى طريق مسدود يبشر الساكنة بغد أسود ذنبها الوحيد هو أنها وضعت ثقتها في غير محلها.



قم بكتابة اول تعليق