إشراقة نيوز: محمد الحرشي
مع ظهور الكاميرات الحديثة فقدت العين المجردة قوتها في تقييم المخالفات المرورية وإصدار الأحكام المختلفة على سلوكات الإنسان وتصرفاته .
في السابق كان كل واحد منا يخاف أن ترصده عين طبيعية داخل جمجمة إنسان آخر فنأخذ الحيطة والحذر من كل جسم بشري يتحرك بالقرب منا، وحتى القضاء نفسه يحسم في الكثير من الأحكام باستدعاء الشهود والتركيز على ما رأته الأعين.
واليوم تغير المحيط بشكل كبير، فالعين المجردة لم يعد يعتد عليها أمام أعين الكاميرات التي تلتقط كل صغيرة وكبيرة بالنهار وحتى في الظلمة الشديدة، فوجودك لوحدك لا يعني أنك حر طليق يمكن أن تفعل ما تريد، فذاكرة الكاميرات تسجل كل حركة كيفما كانت يمكن الرجوع إليها في حالات الالتباس والشك والخروج عن القانون.
فعلى مستوى المخالفات المرورية، الكثير من الغرامات وإصدار الجزاءات كانت تتم حسب تقدير الشرطي ونفسيته والتوقيت ومكان وقوفه في الطريق والمسافة بينه وبين السائق والطبقة التي ينتمي إليها المخالف ونوعية السيارة: أهي فخمة أم عادية وما إلى ذلك من المؤثرات الخارجية.
الآن الكاميرات الحديثة حررت الشرطي والمخالف معا من الذاتية والمزاجية والأحكام المسبقة وكل المؤثرات الخارجية بحيث أصبح ضبط مخالفات المرور يخضع لتطبيقات الإنترنت التي تسجل مسبقا لوحات ترقيم المركبات وسرعتها ونوعية المخالفة ومبالغ الغرامات المختلفة . فلا داعي للاحتجاج أو محاولة التبرير أو القيام بأي محاولة من كلا الطرفين معا



قم بكتابة اول تعليق