بوسلهام الكريني يكتب: هل احتجاجات الشارع ستنذر بخريف مغربي؟؟ أم أن تدخل الملك سيعجل بحل حكومة العار؟؟

إشراقة نيوز:

✍️  بوسلهام الكريني

في مشهد سياسي متوتر، تتصاعد وتيرة الاحتجاجات الشعبية في عدد من المدن المغربية، رافعة شعارات غاضبة ضد ما بات يُعرف في الأوساط الشعبية بـ”حكومة العار“. هذه التسمية التي انتشرت كالنار في الهشيم على منصات التواصل الاجتماعي، تعكس حجم الغضب الشعبي من السياسات الحكومية التي يعتبرها كثيرون منفصلة عن واقع المواطن، ومثقلة بقرارات لا تراعي القدرة الشرائية ولا الكرامة الاجتماعية.

الاحتجاجات التي اندلعت في الأسابيع الأخيرة لم تكن وليدة لحظة، بل تراكمت أسبابها على مدى شهور من الزيادات المتتالية في أسعار المواد الأساسية، وتراجع الخدمات العمومية، وغياب التواصل الفعّال من طرف الحكومة مع المواطنين. فالمواطن المغربي، الذي أنهكته تكاليف المعيشة، وجد نفسه في مواجهة حكومة تبدو عاجزة عن تقديم حلول واقعية، بل وتتهم أحيانًا بتجاهل مطالب الشارع.

واللافت في هذه الاحتجاجات ليس فقط حجمها، بل نوعية المشاركين فيها: شباب، نساء، موظفون، متقاعدون… كلهم يرفعون صوتهم للمطالبة بالكرامة، والعدالة الاجتماعية، ومحاسبة المسؤولين عن ما يعتبرونه “فشلًا حكوميًا ذريعًا”. وقد بدأت بعض الأصوات تتحدث عن “خريف مغربي“، في إشارة إلى احتمال دخول البلاد في مرحلة اضطراب سياسي واجتماعي شبيه بما عرفته دول أخرى في المنطقة.

في ظل هذا المشهد، تتجه الأنظار نحو المؤسسة الملكية، باعتبارها الضامن لاستقرار البلاد.

فتاريخيًا، لعب الملك محمد السادس دورًا حاسمًا في تهدئة الأزمات السياسية، سواء عبر خطابات قوية أو تغييرات حكومية مفاجئة. ويتساءل كثيرون اليوم: هل يتدخل الملك لحسم الموقف؟ وهل يعجل بحل الحكومة الحالية وتكليف فريق جديد قادر على استعادة الثقة؟

هذا وإن من بين السيناريوهات المحتملة لحل الأزمة الحالية في المغرب:

– تدخل ملكي مباشر عبر خطاب يضع خارطة طريق جديدة.

– تعديل حكومي جزئي أو شامل يعيد ترتيب الأولويات.

– دعوة إلى انتخابات مبكرة تعيد الشرعية الشعبية للمؤسسات.

– أو استمرار الوضع الراهن، مع محاولة امتصاص الغضب عبر إجراءات ترقيعية.

إن الشارع المغربي اليوم لا يطالب فقط بتغيير الوجوه، بل بتغيير النهج. وبين خريف محتمل وتدخل ملكي منتظر، تبقى الكرة في ملعب من يملكون القرار. فهل يُصغى لصوت الشعب قبل أن يتحول الغضب إلى أزمة أعمق؟ أم أن المغرب سيشهد لحظة تصحيح تاريخية تعيد التوازن بين الدولة والمجتمع؟

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.