أكادير – تحتضن مدينة أكادير من 26 إلى 28 مارس الجاري المنتدى الثاني للصداقة المغربية الصينية الذي يتوقع أن يعرف حضور عدد كبير من الفاعلين الاقتصاديين والمسيرين المنتسبين لهذا العملاق الآسيوي، وذلك بهدف تعزيز التعاون الثنائي في القطاعات ذات الإمكانات القوية ، مما سيساعد على النهوض بالتشغيل وخلق القيمة المضافة.
وينظم هذا المنتدى تحت الرعاية السامية لجلالة الملك محمد السادس، من طرف مجلس جهة سوس ماسة، بشراكة مع جمعية الصداقة والتبادل المغربية الصينية ، وجمعية الشعب الصيني للصداقة مع الشعوب ، حيث يروم هذا الملتقى بحث إمكانيات تنزيل الشراكة الاستراتيجية التي تربط بين الرباط وبكين ، والتي تم التوقيع عليها سنة 2016 من طرف العاهل المغربي محمد السادس والرئيس الصيني كسي جين بينغ.
كما يروم المنتدى تفيعل مختلف الاتفاقيات المبرمة بين المملكة المغربية والدول الافريقية خلال الزيارات المتعددة التي قام بها جلالة الملك محمد السادس لدول القارة السمراء ، والتي جعلت من المغرب بوابة للولوج إلى إفريقيا بالنسبة للجمهورية الصينية.
وذكر نائب رئيس مجلس جهة سوس ماسة ، السيد عبد الجبار القسطلاني في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن مجلس الجهة ” عاقد العزم على المساهمة في تنزيل هذه الشراكة الاستراتيجية المغربية الصينية “.
وتجدر الغشارة في هذا الصدد إلى أن المجلس الجهوي لسوس ماسة أقدم ، في إطار سياسته الانفتاحية ، على عقد سلسلة من اللقاءات مع وفود صينية تشتغل في عدة قطاعات من بينها على الخصوص الفلاحة ، والصيد البحري ، والسياحة ، وصناعة السفن .
وحسب السيد القسطلاني فإن المنتدى سيشكل فرصة بالنسبة للوفد الصيني الذي سيضم نخبة من الفاعلين المؤسساتيين ولمستثمرين للتعرف على الامكانات المتوفرة في جهة سوس ماسة ، كما يعتبر مناسبة للتباحث حول أفضل السبل التي من شأنها ان تسرع من وثيرة الاستثمارات في الجهة ، ومن تم جعل المغرب قاعدة للولوج إلى السوق الإفريقية الواعدة.
وأضاف السيد القطلاني المكلف بملف الاستثمار والتنمية المستدامة في مجلس جهة سوس ماسة ، أن المجلس حريص أيضا على تثمين المؤهلات التي تتوفر عليها عمالتي وأقاليم الجهة في قطاعات أخرى، غير القطاعات الانتاجية التقليدية المتمثلة في السياحة والصيد البحري والفلاحة ، مبرزا في هذا السياق التوجه نحو القطاع الصناعي لاسيما بعدما تم التوقيع على عدة اتفاقيات تهم مخطط التسريع الصناعي ، وذلك في حفل نظم نهاية شهر يناير الماضي في مدينة أكادير وترأسه جلالة الملك محمد السادس.
ومن جهته ، قال رئيس جمعية الصداقة والتبادل المغربية الصينية ، السيد محمد خليل، إن المغرب وبغض النظر عن كونه يشكل ملتقى بين القارات الأفريقية والأوربية والآسيوية ، فإنه يشكل ايضا بوابة بالنسبة للصين للانفتاح على الاسواق الاوربية والإفريقية ، مذكرا بأن انعقاد منتدى أكادير الذي يعتبر الثاني من نوعه بعد الملتقى الذي نظم في الرباط ، يتزامن مع الذكرى الستين لربط العلاقات الدبلوماسية وانطلاق علاقات التعاون بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية.
وذكر في هذا السياق بأن العلاقات المغربية الصينية تعود إلى سنة 1958 حين أقدم المغرب على الاعتراف بجمهورية الصين الشعبية ، ليكون بذلك ثاني بلد على صعيد القارة الأفريقية يقدم على هذه الخطوة التاريخية.
وستعرف الدورة الثانية لمنتدى الصداقة المغربية الصينية استضافة 10 أقاليم و8 مدن ، بالإضافة إلى عدة مقاطعات من جمهورية الصين الشعبية. كما سيشارك في أشغال هذا الملتقى الاقتصادي الهام حوالي 500 شخص ينتسبون إلى القطاعين العام والخاص ، ويمثلون العديد من القطاعات من ضمنها صناعة السيارات ، وتربية الاحياء البحرية، والفلاحة ، وصناعة السفن ، والطاقات المتجددة ، والمعادن.
ويحظى القطاع السياحي بأهمية خاصة ضمن اشغال هذا المنتدى حيث تحرص جهة سوس ماسة على تشجيع السياح الصينيين على التوافد على أكادير وجهة سوس ماسة عموما ، خاصة وأن السياح الصينيين مولعون بسياحة الاستكشافات والتعرف على الخصوصيات الطبيعية والثقافية والتراثية للشعوب الأخرى ، وهي من ضمن المؤهلات المتنوعة والكثيرة التي تتوفر في جهة سوس ماسة.
ومن المقرر أن يتضمن برنامج المنتدى تنظيم ورشات مخصصة للقاء بين رجال الأعمال وعمد المدن المغربية والصينية ، إلى جانب عقد لقاءات ثنائية مخصصة للتباحث حول إمكانيات وفرص التبادل والشراكة المغربية الصينية.
وحسب المنظمين ، فمن المنتظر أن يشهد المنتدى التوقيع على عدة اتفاقيات للتوأمة ، إضافة إلى اتفاقيات شراكة والتي من المنتظر أن يتمخض عن تفعيلها مستقبلا إعطاء دفعة قوية ونوعية للتعاون المغربي الصيني ، مما سينعكس بشكل إيجابي على النهوض بقطاع التشغيل ، والدفع بنسبة النمو على صعيد جهة سوس ماسة.



قم بكتابة اول تعليق