قال السيد عبد القادر اعمارة، وزير التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، اليوم الاثنين بورزازات، إن الوزارة تضع مستعملي الطريق في صلب اهتماماتها بمجال الاستدامة الطرقية.
وذكر السيد اعمارة، خلال افتتاح أشغال اللقاء التنسيقي والتأطيري للموسم الشتوي 2018-2019، الذي عرف حضور عامل إقليم ورزازات، السيد عبد الرزاق المنصوري، والعديد من المسؤولين المركزيين والجهويين والاقليميين بالوزارة، ببعض الممارسات الجيدة التي تتبعها الوزارة من حيث التحضير القبلي للموسم الشتوي، عبر عقد عدة اجتماعات تحضيرية وتزويد المصالح الخارجية بمختلف الوثائق ومناهج العمل، وكذا إصلاح آليات التدخل.
وذكر بعملية إخبار مستعملي الطرق عن طريق بلاغات تبث على قنوات الإذاعة والتلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي للوزارة، ولوحات التشوير المتغير، وكذا رقم الديمومة الخاص بمديرية الطرق لإخبار مستعملي الطريق عن حالة الطرق الذي يشتغل بصفة دائمة طيلة أيام الأسبوع، ونظام الإخبار “أنفوروت” الذي يمكن من الإخبار الآني للمسؤولين بالحوادث التي تقع على الطرق، وتطبيق “طريقي”.
ودعا السيد اعمارة إلى ضرورة التنسيق الكامل بين مختلف مصالح المديريات المعنية بالمحاور الطرقية التي تعرف بعض المشاكل والتواصل مع المواطنين في كل الحالات الطارئة.
وأضاف أنه تم وضع تطبيق معلوماتي لتزويد مصالح الوزارة بتوقعات أحوال الطقس وبالتالي تمكين المسؤولين من الاستباقية في التدخلات.
من جهة أخرى، أكد السيد اعمارة أن هذا الاجتماع يعد محطة مهمة من أجل التحضير واتخاذ الاستعدادات اللازمة قبل بدء الموسم الشتوي، مضيفا أنه يدل “على عزمنا لتقديم خدمة عمومية جيدة بإيجاد الحلول المناسبة لمجمل التساؤلات التي تهم مجال الاستدامة الشتوية”.
وأبرز أن هذه التساؤلات التي تتعلق باستغلال وضمان استمرارية حركة السير والسلامة الطرقية بصفة عامة والموسم الشتوي بصفة خاصة، تتلخص في محورين أساسيين يهمان، أهم النقائص التي تم تسجيلها قبل وخلال وبعد الموسم الشتوي الفارط، والاستراتيجية التي يجب اعتمادها من أجل تكريس ضامن الاستدامة الطرقية، خاصة أن المواسم المنصرمة عرفت ظروفا مناخية استثنائية من حيث تهاطل الأمطار وتساقط الثلوج.
واعتبر أن الشبكة الطرقية الوطنية تتعرض لعدة ظواهر طبيعية، مضيفا أنها تشكل إكراها حقيقيا لاستدامة حركة السير والسلامة الطرقية، مما يحتم وضع استراتيجية ملائمة من أجل حكامة وتدبير جيدين للموارد البشرية والوسائل اللوجستيكية.
وذكر أن “التغيرات المناخية التي تشهدها بلادنا خلال السنوات الأخيرة تترتب عنها انقطاعات متكررة للطرق بسبب تساقط الثلوج والفيضانات”، مضيفا أن “الرأي العام أصبح يولي اهتماما بالغا لانقطاع الطرق”.
وأكد أن الموسم الشتوي يتميز حاليا بطول مدته، حيث امتد خلال الموسم الماضي لقرابة 4 أشهر و5 أيام، مشيرا إلى أن طول المقاطع الطرقية، التي تعرضت لانقطاع بسبب تساقط الثلوج، بلغ ما مجموعه 6456 كلم، أي بزيادة بأكثر من 72 بالمائة مقارنة بمتوسط السنوات الست الأخيرة (3745 كلم).
وفيما يتعلق بالتحضير للموسم الشتوي 2018-2019، أوضح الوزير أن المهمات التفقدية التي باشرتها مصالح مديرية الطرق خلال شهري شتنبر وأكتوبر من هذه السنة، والتي شملت 22 مديرية معنية بتساقط الثلوج، مكنت من إعداد مخطط عمل يرتكز على عدة محاور.
وتهم هذه المحاور تنظيم عمل فرق الديمومة الخاصة بالموسم الشتوي، وتوفير وسائل التواصل الداخلي والخارجي، وتحضير وتدبير وسائل التدخل، والموارد البشرية المكونة لفرق إزاحة الثلوج وخاصة سائقي الآليات، ونسبة التزود بالمواد الاستهلاكية، والحواجز وملاجئ الوقاية من الثلوج، وكذا تحضير الشبكة الطرقية لبداية هذا الموسم.
واعتبر أنه “من الضروري مواصلة المجهودات المبذولة من أجل تحسين استراتيجيتنا المتعلقة بالخدمة الشتوية”، وذلك “نظرا للانتظارات المتزايدة لمستعملي الطريق والطلبات الملحة لشركائنا”.
وذكر ببعض الإجراءات التي ترمي إلى تحقيق ذلك والمتعلقة، على الخصوص، بالنهوض بالموارد البشرية العاملة في ميدان الخدمة الشتوية، وتدبير التدخلات حسب المحاور وتحسين الاستجابة الفعلية للفرق، وتحسين وسائل التواصل الداخلي والخارجي، وتجديد آليات إزاحة الثلوج والعمل على صيانتها.
كما تهم تعزيز الشراكة مع مديرية الأرصاد الجوية الوطنية قصد إنشاء واستعمال محطات الرصد الطرقية، وخلق شراكة بين وكالات الأحواض المائية ومديرية الطرق للتحذير والوقاية من الفيضانات، وتطوير مصالح السوقيات والمعدات من أجل تحسين تدبير الخدمة الشتوية.
من جهته، قال عامل إقليم ورزازات، السيد عبد الرزاق المنصوري، إن الإقليم يعرف طول فترات التساقطات المطرية والثلجية، مشيرا إلى أنه تتخذ العديد من التدابير المسبقة من أجل التدخل في الوقت المناسب لفك العزلة الاقتصادية والجغرافية والخدماتية على ساكنة المناطق المعنية.
وأكد أن هذا اللقاء مناسبة لتبادل وتقاسم التجارب، معبرا عن الأمل في التوفر مستقبلا على نموذج خاص للتدخل في حالة التساقطات المطرية الكثيفة لكي لا يتوقف النشاط الاعتيادي للمواطنين.
وأبرز أن إقليم ورزازات يتوفر أيضا على برامج لحل هذه الاشكالات بصفة دائمة، مذكرا بالعمل الكبير الذي تقوم به اللجنة الاقليمية للتحضير الموسم الشتوي.
وألقيت خلال هذا اللقاء عروض تطرقت، على الخصوص، إلى تقييم نتائج الموسم السابق والاستعدادات للموسم الشتوي الحالي، وكيفية تدبير الموسم الشتوي في جهتي فاس-مكناس ودرعة-تافيلالت، وآليات إزاحة الثلوج وحاجيات مختلف المصالح وسبل تلبيتها، والتطبيق المعلوماتي الذي يزود مصالح الوزارة بأحوال الطقس، والتشوير الطرقي.
وناقشت الورشات مواضيع تهم “تعبئة آليات ومعدات إزاحة الثلوج”، و”الحواجز وملاجئ الوقاية من الثلوج”، و”قنوات التواصل الخاصة بالخدمة الشتوية”.



قم بكتابة اول تعليق