في قضية تعتبر من أكثر الوقائع المؤلمة التي حدثت بحق الفتيات القاصرات بالمغرب، حينما اعتدى إمام مسجد بجماعة “سيتي فاضمة”، بإقليم الحوز، على 7 قاصرات جنسيًا بالقوة، ولم يراع حرمة القرآن الكريم الذي حمله بين يديه، ولم يخش من ارتكاب أفعاله الفاضحة بالغرفة الملاصقة للكتاب الذي كان يقيم به لتعليم الفتيات تعاليم الدين، ليمارس الجنس بالقوة عليهن وهذه هي القصة الكاملة.
هروب الضحية الأولى يكشف الواقعة:
ويشهد يوم 15 يناير 2019 الجلسة الثالثة من محاكمة “الإمام الذئب” حيث يتقدم المحامون الذين ينوبون عن عائلات الضحايا والقاصرات بالمذكرات لمطالبهم المدنية بحق المتهم المعتدي على الفتيات.
وترجع تفاصيل القضية التي كشفها اعتراف إحدى ضحاياها القاصرات التي تدعى “سمية” صاحبة الـ16 عامًا، حينما قررت الهرب من منزل عائلتها بجماعة “سيتي فاضمة” في صباح يوم 23 ماي الماضي، والذهاب إلى مدينة الدار البيضاء، بحسب ما ذكره موقع “اليوم 24”.
فأبلغت العائلة عن تغيب ابنتهم لدى عناصر الدرك الملكي، وبالفعل تم العثور عليها في صباح اليوم التالي، فلم تكن الفتاة تحمل آثار أي جروح أو عنف، وحينما بدأ الاستماع إلى أسباب هروبها من المنزل، بدأت في الحديث عن الواقعة المأساوية التي تعرضت إليها حينما كان عمرها لا يتعدى الـتسعة أعوامًا آنذاك، حيث تعرضت للاغتصاب على يد إمام المسجد الذي كانت تذهب إليه لحفظ القرآن.
فتذكرت الفتاة بأنه حينما كانت في الصف الثالث الإبتدائي، في عام 2011، كانت تذهب في أوقات العطلة والفراغ لتتلقى دروس تحفيظ القرآن الكريم على يد الفقه “العربي. ب”، الذي كان أعزب وقتها، لكنها فوجئت في أحد الأيام بأن يطلب منها البقاء بمفردها بالكتاب بعد أن ينصرف باقي التلاميذ، لتفاجئ باصطحابها بالقوة إلى غرفة مجاورة كان يقطن بها بجوار المسجد، لينزع عنها ثيابها بالقوة ويغتصبها غير مراعيًا لطفولتها أو صراخها وبكائها.
وظلت الطفلة الصغيرة آنذاك لا تبوح بما حدث معها، خوفًا من تهديد الفقيه لها من التشهير بها والإساءة إليها، ليستغل طفولتها ويجبرها على ممارسة الجنس معه 3 مرات أخرى، في فترات متفرقة من العام المأساوي الذي مضى عليها.
شجاعة “سمية” تكشف عن ضحايا أخريات:
الشجاعة التي تحلت بها الضحية القاصر، انتشرت في نفوس ضحايا أخريات قررن البوح عما تعرضن إليه على يد إمام المسجد، حيث ذكر والد ضحيتين أخريتين يدعو “أحمد” حيث قال في تصريحاته: “بأنه عندما بلغ إلى علمي مضمون أقوال الضحية الأولى، حاولت أن استقصي الأمر من ابنتي اللتين تدرسان بالكتاب، لأصاب بالصدمة من هول المفاجأة، فقد أكدتا لي بأنهما تعرضتا للاعتداء الجنسي من طرف الفقيه”.
وبالفعل ذهب “أحمد” بطفلتيه اللتين تبلغ إحداهما 9 سنوات وتصغرها الأخرى بعام واحد، إلى طبيب المركز الصحي، الذي أكد له بأن طفلتيه يعانيان من احمرار وآثار لاحتكاك في مناطق حساسة من جسديهما.
ليذهب آخر لتحرير بلاغ بأن ابنته، ذات العشر سنوات، تعرضت لاعتداء جنسي، لتتزايد الاتهامات ضد إمام المسجد، حيث ذكر والد إحدى الضحايا بأن المتهم كان يستدرج الفتيات القاصرات إلى غرفته بإغرائهن بمشاهدة حاسوبه الشخصي، ليهتك أعراضهن بعد ذلك.
وبالفعل تشابهت تصريحات ست من الضحايا المفترضات حول الطريقة التي كان يسلكها المتهم لتحقيق رغباته الجنسية، منها تحسس مناطق من أجسادهن ومداعبتهن حتى ينزع ملابسهن ويمارس عليهن الجنس بالقوة.
وبالفعل انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى الفقيه لاقتياده وسماع أقواله في الاتهامات الموجهة إليه، والتحقيق معه، لكنه أنكر كل الاتهامات الموجهة إليه.
والفقيه هو “العربي” ويبلغ من العمر 40 عامًا، كان يمكث ما يقارب ـ14 عامًا كإمام مسجد بجماعة “سيتي فاضمة”، وكان يحفظ القرآن بإحدى الغرف المتواجد بالمسجد، ويسكن بأخرى، ليزوج في عام 2014 ويسكن في مسكن آخر.



قم بكتابة اول تعليق