سيدي سليمان: استمرارية تدهور قطاع الصحة رغم عزل العروصي.. الحقيقة المرة

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

استبشرت ساكنة سيدي سليمان خيرا بعزل المندوب الإقليمي لوزارة الصحة لكن فرحتها لم تكتمل إذ سرعان ما تم تعيينه رئيسا للمجلس البلدي لمدينة سيدي سليمان مما يؤكد سوء حظ هذه المدينة التي عانت الأمرين في قطاع الصحة وتدهورت حالتها خاصة من حيث البنية التحتية والموارد البشرية التي عانت الكثير من ظلم واستبداد المندوب المعزول والمساومات التي كان ينهجها على موظفي القطاع وتسخيرهم لأغراضه السياسية وميولاته الحزبية.

فبعد أزمة المستوصفات التي تعاني النقص في الموارد البشرية والبنيات التحتية وكذا جودة الخدمات تأتي أزمة مركز تصفية الدم الذي انتهت أشغال بناءه وتجهيزه لأزيد من ثلاث سنوات لكن لم تفتح بعد أبوابه لاستقبال المرضى وتخفيف معاناة الترحال نحو القنيطرة أو الذهاب إلى المراكز الخصوصية التي ترهق كاهل المرضى الفقراء والأغنياء معا.

أضف إلى ذلك الأزمات المتوالية في قسم المستعجلات حيث الطبيب الواحد يستبد في خدماته والإحالة إلى القنيطرة وحش مهول يخيف المرضى وما هي إلا خطة استثمارية لفائدة أرباب سيارات الإسعاف الخصوصية التي تشتغل باتفاق ومؤامرة مع ممرضي المستشفى الإقليمي ولعل معاناة النساء الحوامل أشد وطأ في هذه النازلة.

هذا وقد بقي المقاول المندوب المعزول مكتوف الأيدي أمام حاجيات المدينة والإقليم في سبيل تطوير القطاع الصحي ليبقى الإستثمار والربح هاجسه الوحيد على حساب صحة المواطن

واليوم، وبعد عزله من هذا القطاع الحيوي والحساس ووسط استنكار جميع فعاليات المجتمع أو جلها من ساكنة سيدي سليمان كان الحظ حليفا للعروصي كي يجد الساحة شاغرة من أجل الظفر بتعيين مباشر على رأس بلدية سيدي سليمان التي أقيل منها الحاج محمد الحفياني تاركا القصعة مسقية للعروصي وشرذمته ينهالون منها بكل شراهة ( ولعل قضية سندات الطلب خير دليل حيث حطم فيها طارق العروصي الرقم القياسي في مدة وجيزة وسنتطرق إليها قريبا بالتفصيل والأرقام).

نعود إلى قطاع الصحة، وفترة ما قبل قدوم العمالة حيث كان المستشفى يزخر بالعطاء والمداخيل المالية الكبيرة وذلك أيام تسيير “الدكتور” “الطبيب” إدريس الكيري الذي كان يسير المستشفى مثل الساعة بكل دقة واحترام دون أي تسيب أو اتهامات بالتحرش وغيرها، بل كانت المسؤولية متبادلة بين الأطر الطبية والمرضى ولم نسمع يوما عن اعتداءات بين المرضى والأطر الصحية. كما كانت للمستوصفات أهمية ودور فعال في الحفاظ على صحة المواطن، ولعل خير دليل على ذلك دار الولادة التي كان يتوفر عليها مستوصف أولاد الغازي والتي باتت في خبر كان.

ومقارنة مع ذلك نجد اليوم هبوطا ملموسا في المداخيل الخاصة بالمستشفى(الإقليمي) لسببين رئيسيين:

– أحدهما: بطاقة الرميد التي أعفت عددا لا بأس به من المواطنين من أداء بعض الرسوم مقابل بعض الخدمات الإستشفائية وجلها يقصد إلى المصحات والمختبرات الخاصة

– أما الثاني: فتلك الزبونية التي تمارس داخل المستشفى أبطالها حراس الأمن الخاص الذين يتاجرون في خدمات المستشفى مقابل نصف الرسوم ناهيك عن الدور السلبي الذي يلعبه إدريس الشريفي مدير المستشفى والذي يقف عاجزا أمام تدخلات الجيرة أو الزمالة الدراسية أو الرفقة الحزبية للمندوب المعزول.

ليبقى الوضع الصحي لسيدي سليمان على ما هو عليه إلى حين تدخل الدكالي من أجل تعيين مدير مستشفى كفء ومندوب إقليمي أكفأ.

وإذ نستغل الفرصة لنبارك للمندوب المعزول المنصب المرتقب كمدير جهوي لوزارة الصحة رغم الثمن الخرافي المقترح، لينطبق عليه المثل المغربي الشعبي: (ما قدو فيل زادوه فيلة)

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.