بوسلهام الكريني يكتب: اي رؤية استراتيجية لتخطي الوضع الكارثي والأزمات الاقتصادية بسيدي سليمان؟؟

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

وأنت تتجول في شوارع مدينة سيدي سليمان، المدينة الثكلى التي فقدت كل شيء: الماضي، والحاضر، وربما المستقبل. شوارع تنبض بلا روح تفتقد لكل منابع الحياة ولا أحد يبالي ويبر هذه الأم البئيسة.

فالبنية التحتية تردت، والشوارع تدهورت والإقتصاد في الحضيض، وجل الحرفيين يتضورون جوعا بحثا عن لقمة عيش تسد رمقهم وعائلاتهم في ظل الركود الذي تعرفه المدينة لسنوات.

فمنهم من التجأ إلى تجارة القرب والبيع بالتجوال ومنهم من التجأ إلى الدراجات ثلاثية العجلات، فالأول يجد القائد له بالمرصاد والثاني يعاني اضطهاد البوليسي الذي بات يشكل فزاعة لغالبية أرباب الدراجات الثلاثية الذين يكدون بشرف بحثا عن لقمة الحلال في حين أن أزيد من 70 في المائة منهم قاصرون لا يحق لهم قيادة مثل هذه المركبات وتعريض حياة المواطنين للخطر وقد تتجاوز حمولتها العشرة راكبين، ولكن البوليسي لا يبسط سلطانه إلا على الشرفاء، في حين لا يجد قدرة على توقيف الخارجين عن القانون وتجار المخدرات والخمور وخاصة ماء الحياة الذي يصول ويجول به كل الشباب في الأزقة والشوارع.

فأين تطبيق القانون أم أن “القانون” صديق الضعفاء والمساكين الذين ينحنون لجبروت القائد وطغيان البوليسي.

إن الوضع الكارثي الذي تعانيه المدينة اليوم بات يشكل خطرا على استقرار وأمن المدينة ويدق ناقوس الخطر ينذر بقدوم عاصفة هوجاء قد تأخذ الأخضر واليابس إلى ما لا تحمد عقباه.

إننا عشنا فترة احتقان جد مؤثرة وكانت للسلم الإجتماعي والرؤيا المتبصرة الوقفة المثلى لتخطي مثل هذه الصعاب، لكن واليوم وحيث أن الأمور تسير بشكل غير طبيعي فالواجب أن تعود تلك الاستراتيجية والحكمة الرشيدة لذوي القرار دون الحديث عمن يبحث عن ملأ الشكارة والمساهمة بشكل كبير في خراب المدينة ومستقبلها، وكأنهم جوعى في مسابقة البحث عن الكنز ومن يغتنم شيئا يفز به.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.