هل سيجبر رمضان الحكومة على التخلي عن الساعة الإضافية؟.. العثماني يحسم الموضوع!

أسابيع قليلة، ويحلّ شهر رمضان المبارك ضيفا عزيزا على القلوب وعلى الأجواء وعلى العادات والتقاليد أيضا.

إلا أن استقبال رمضان هذه السنة، لديه طعم خاص، خصوصا وأن معظم المغاربة، لم يتأكدوا بعد إن كان سيتم الإستمرار باعتماد الساعة الإضافية خلال الشهر الفضيل، أم سيتم تغيير عقارب الساعة إلى توقيت غرينيتش.

وحسب ما هو منصوص عليه في الجريدة الرسمية، فإنه يحق للوزير المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية تغيير مواقيت العمل.

فهل سيتم تغيير مواقيت العمل خلال الشهر الفضيل عوض تغيير الساعة؟.

السيد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، حسم النقاش حول هذا الموضوع، وأكد بأن الحكومة ستقوم بتغيير عقارب الساعة إلى توقيت غرينيتش في رمضان المقبل.

فبالرجوع إلى تصريح رئيس الحكومة، خلال إعلان اعتماد الساعة الإضافية طوال أيام السنة، قال: « إن الحكومة ستقوم بتغيير عقارب الساعة إلى توقيت غرينيتش، في شهر رمضان ».

وأكد العثماني، أن هذا القرار يصب في توفير الأجواء الملائمة للمؤمنين لآداء شعائرهم الدينية في شهر رمضان، كي تكون الظروف مواتية.

وللتوضيح أكثر، حاولنا الإتصال بالوزارة المكلفة بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، لنتأكد من حسم موضوع الساعة الإضافية، وإن كان سيتم الاستمرار في اعتمادها خلال رمضان أم سيتم التخلي عنها، ولنأخذ رأي الوزارة حول هذا الموضوع، إلا أننا لم نتلق أي رد.

ولازال قرار تبني الساعة الإضافية طيلة السنة، يثير الكثير من ردود الفعل، الرافضة لهذا القرار.

ففيما يرى معظم المغاربة أن اعتماد التوقيت الصيفي طوال السنة، له تداعيات سلبية على جميع المستويات، سواء منها على الأطفال وعلى صحتهم النفسية والبدنية، أو على باقي عموم الناس الذين يرون أنهم قد حرموا من النوم ساعة إضافية.. يدافع رئيس الحكومة، عن قرار ترسيم التوقيت الصيفي، المتعلق بزيادة ساعة لتوقيت « غرينتش ».

وأرجع العثماني اتخاذ حكومته لهذا القرار، لما يوفره من اقتصاد على مستوى الطاقة.

وفي استطلاع بسيط أجرته « منارة » مع عدد من المواطنين على اختلاف أعمارهم واهتماماتهم ومشاربهم، خلص إلى أن معظمهم يرفض هذه الساعة الإضافية، ويرى بأنه لا جدوى من اعتمادها خصوصا وأن الدراسات التي تم اعتمادها لإظهار منفعتها لم تكن نتائجها منطقية.

ففيما يرى أحمد (وهذا إسم مستعار) وهو مدرس بالسلك الثانوي، بأن الساعة الإضافية لم تساهم إلا في خلق حالة من الإرتباك والإرباك لعموم الناس خصوصا الصغار منهم، الذين عانوا الأمرين خلال الإستيقاظ صباحا عند ذهابهم إلى المدرسة سيّما خلال أيام الشتاء، متسائلا: كيف يعقل أن يذهب الصغار الى المدرسة قبل أذان الصبح بفترة لا بأس بها؟ ».

أما أمينة (وهذا إسم مستعار أيضا)، وهي ربة بيت، فأكدت لنا بأنها لم تر خيرا من هذه الساعة، سوى أنها حرمتها من النوم ساعة إضافية، مضيفة: « ما فيهاش البركة، الوقت تيجري، بالكاد أجد الوقت لقضاء حاجيات البيت وجلب المستلزمات الضرورية ».

أما السيد نبيل (إسم مستعار) وهو مستخدم بنكي، فأوضح بأنه يتمنى من كل قلبه أن تتراجع الحكومة عن هذا القرار الذي يراه ظالما، لأنه أتى على صحة المواطنين النفسية والجسدية، بالإضافة إلى الشعور بالعياء وبالتعب والرغبة في النوم منذ اعتماد هذا القرار.

من جهته عبر السيد يونس (اسم مستعار)، بأنه لا يجد الفرق بين اعتماد الساعة الإضافية أو التخلي عنها، فبالنسبة له يتأقلم مع أي توقيت ولا يجد صعوبة في ذلك.

الكثير من التصريحات لمواطنين التقيناهم خلال انجازنا لهذا « الروبورتاج »، كانت رافضة للساعة الإضافية، والكثير ممن صادفناهم تمنوا أن يتم التخلي عنها بشكل نهائي واعتماد توقيت غرينيتش التوقيت الرسمي للمملكة.

فهل سيتم التخلي عن هذه الساعة التي أربكت الصغار والكبار؟ وهل سيتم إعطاء نتائج الدراسات التي قيل بأن الحكومة بصدد إنجازها حتى تتوصل إلى الإجابة بشكل منطقي وذي مصداقية على تساؤلات معظم المغاربة؟ وهل سيتم إشراك المواطنين لمعرفة رأيهم حول هكذا قرار؟…

الأسئلة كثيرة وكثيرة، إلا أنه يمكن اختصارها في سؤال واحد: « هل ستتخلى الحكومة عن اعتماد الساعة الإضافية، والرجوع الى توقيت غرينيتش طيلة أيام السنة؟ »..

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.