فضاءات اجتماعية جديدة بالمحمدية.. نحو الارتقاء بجودة الخدمات الاستشفائية والعناية بالأطفال وتعزيز قدرات النساء والشباب

المحمدية – سعيا إلى الارتقاء بجودة الخدمات الاستشفائية٬ والعناية بالأطفال وتعزيز قدرات النساء والشباب، تعززت المنظومة الاجتماعية والصحية خلال السنوات الأخيرة، بإحداث عدد من الفضاءات النموذجية، ذات القيمة المضافة النوعية، والتي باتت تضطلع بأدوار مهمة في تأمين العلاجات الضرورية٬ وتعزيز المواكبة الاجتماعية اللازمة.
من هذا المنطلق، تشكل المراكز الاجتماعية النموذجية التي أطلقتها مؤسسة محمد الخامس للتضامن على امتداد التراب الوطني، رافدا أساسيا لتحسين ظروف تلقي المرضى للعلاجات٬ سيما المصابين بأمراض مزمنة صعبة العلاج وطويلة أمد التكفل٬ وزيادة وتيرة العناية بالأطفال خصوصا في ما يتصل بمسار تمدرسهم، وتعزيز تأهيل فئتي الشباب والنساء، بهدف تمكينهم من اندماج سوسيو- اقتصادي ومهني أفضل.
ويعكس تدشين صاحب الجلالة الملك محمد السادس اليوم الأربعاء بحي “وادي المخازن” بالمحمدية، لمركز لتشخيص وعلاج الأمراض المزمنة، وبجماعة بني يخلف (عمالة المحمدية)، لمركب خاص بتربية الأطفال وتعزيز قدرات النساء وتكوين الشباب، الاهتمام الخاص٬ الذي ما فتئ يوليه جلالة الملك لقطاع الصحة، ولبرامج تأهيل النساء والشباب، ضمانا لتكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الصحية وجعلها في متناول الفئات المستهدفة، وإحاطة باقي شرائح المجتمع بالمواكبة الاجتماعية الضرورية.
كما يجسد حرص جلالته على التتبع الميداني لأوراش تطوير البنيات التحتية الاجتماعية وتعزيز أنشطة الدعم الاجتماعي والتربوي وتكوين الأطفال.
وفي الواقع، فإن هذه البنيات الاجتماعية، من شأنها توفير الظروف والمناخ الاجتماعي الملائمين لاستقبال الأمهات وأطفالهن المتحدرين من المناطق النائية والأوساط الهشة٬ والذين يعالجون من أمراض مستعصية تستلزم التكفل والرعاية لمدة طويلة٬ بما يعكس المقاربة الاجتماعية المندمجة المؤطرة لهذه المبادرات، التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن.
ويتناغم إنجاز مثل هذه المشاريع الحيوية، بشكل جلي، مع أهداف مخطط تنمية الدار البيضاء الذي يروم تمكين الجهة من منشآت اجتماعية حديثة للقرب تستجيب لحاجيات المواطنين، خصوصا في ما يتصل بالخدمات الصحية والاجتماعية وتحسين جودتها.
ومن شأن مركز تشخيص وعلاج الامراض المزمنة، الإسهام في تحسين ظروف الاستقبال وتكثيف العناية الطبية وضمان الولوج المتكافئ للخدمات الصحية الأساسية، وكذا الرفع من جودة هذه الخدمات وتعميمها وتحسين ولوج الفئات المعوزة إليها، عملا بمبدأ المساواة وتكافؤ والفرص.
كما سيسهم هذا المركز في توسيع العرض الصحي الحضري، وتدارك النقص المسجل على مستوى الوحدات الصحية، وتحسين جودة الخدمات الصحية والطبية المقدمة لمختلف شرائح المجتمع.
أما المركب الجديد الخاص بتربية الأطفال وتعزيز قدرات النساء وتكوين الشباب، فسيمكن المستفيدين وخاصة الذين يعيشون وضعية هشاشة من تعزيز قدراتهم وتحسين ظروفهم السوسيو- اقتصادية، لاسيما من خلال حصص في محو الأمية وتعلم المهن المحلية المدرة للدخل والمحدثة لفرص الشغل.
كما سيساهم المركب الجديد، في تنمية الأنشطة المدرسية والشبه المدرسية لفائدة الأطفال والنهوض بالتعليم الأولي، باعتباره مجالا لا محيد عنه لتقوية مدارك النشء وتكوين جيل جديد منفتح على آليات التعلم والابتكار قادر على الانخراط الفاعل في المحيط السوسيو اقتصادي.
ويذكر أن مؤسسة محمد الخامس للتضامن٬ ومنذ إحداثها سنة 1999، دأبت على تنفيذ عدد من البرامج الرامية إلى التخفيف من مظاهر الإقصاء والهشاشة الاجتماعية ودعم الأشخاص في وضعية صعبة وضمان انخراطهم الفاعل في محيطهم السوسيو- اقتصادي٬ من خلال مقاربة شمولية ومندمجة تضع الشباب والنساء والأطفال والأشخاص المسنين في صلب اهتماماتها٬ بالنظر للمكانة الخاصة التي تحظى بها هذه الفئات والصعوبات التي عادة ما تحول دون اندماجها وانخراطها الكامل في عجلة التنمية.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.