بسبب غياب التنمية: هل سيدي سليمان ليست من حاضرة مغرب محمد السادس

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

 

منذ سنوات وجلالة الملك محمد السادس يراهن على التنمية بالمملكة المغربية بل وأعفى وزراء ومسؤولين لم يواكبوا وثيرة السرعة التي ينهجها جلالته من أجل الرقي بالوطن والشعب نحو بر الأمان.

لذا فإن المغرب عامة يشهد حركية ودينامية غير مسبوقة لتتويج عشرينية محمد السادس بتنمية مستدامة لا مثيل لها.

هذا وفي ظل هذه الأنشطة والمشاريع الاستباقية للنهوض بالمغرب ومحاكاته للدول المتقدمة نجد إقليم سيدي سليمان لا يزال يعيش في غياهب التخلف والأزمات لا طرق جيدة شيدت ولا مشاريع تممت: (مستشفيات، قرية الصانع، مركز تصفية الدم، كهربة الأحياء، ربط المنازل بشبكة الواد الحار…) وغيرها من الضروريات التي يعاني المواطنون من الحرمان منها والمسؤولون في دار الغفلة وكأنهم غير ملزمين بهذا التحول والتقدم الذي يعيشه المغرب بل وأكثرهم يستغل الفرصة للظفر بحصته قبل الأوان خاصة أولئك الذين اغتنوا في هذه الفترة الوجيزة وشيدوا المنازل والفيلات المحمدية لسان حالهم يقول نفسي نفسي، أنا ومن بعدي الطوفان.

وبمناسبة سقوط خيرات المطر التي أنعم الله بها على إقليم سيدي سليمان وفي جولة قام بها طاقم جريدة إشراقة نيوز حول عدد من الجماعات والدواوير لفت انتباهنا الوضع الكارثي الذي يعيشه دوار أولاد بورحلة جماعة عامر الشمالية حيث لا طرق ولا إصلاحات تذكر،

وعن سبب هذا الإهمال استفسرنا عددا من المواطنين من ساكنة تلك الدائرة فكان الجواب تصفية حسابات انتخابية راح ضحيتها المواطن المغربي البسيط إذ أن ممثل هذه الدائرة في مجلس الجماعة لا ينتمي إلى الأغلبية المسيرة وليس من زمرة رئيس الجماعة الذي ينتمي إلى حزب الحصان لتكون معاقبة هذه الساكنة التي اختارت ممثل حزب المصباح معاقبة شديدة إذ منذ أزيد من ثلاث سنوات ولا شيء من الإصلاحات.

هذا وقد عقد السيد وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت اجتماعا لتتبع تنفيذ برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية (2017-2023)، والذي حضره الأعضاء المعنيون من الحكومة والولاة ورؤساء الجهات الـ12 بالمملكة، سيمكن من تقييم تنزيل هذا البرنامج وتصحيح اختلالاته. حيث رصد لهذا البرنامج غلاف مالي إجمالي قدره 50 مليار درهم، جاء تنفيذا للتعليمات الملكية الواردة في خطاب العرش لسنة 2015 والمتعلقة بالجهة، مشيرا إلى أن دراسة أنجزت على صعيد مختلف جهات المملكة مكنت من التحديد، بشكل أفضل، لحاجيات المواطنين وبالتالي التوجيه الأمثل للبرنامج في أفق 2023. فهل سيكون لإقليم سيدي سليمان نصيب من هذا البرنامج أم على الساكنة انتظار تغيير الوجوه التي باتت تشكل نذير شؤم بالإقليم منذ توليها المسؤولية بهذا الإقليم، خاصة وأن عمرها الإفتراضي أوشك على الإنتهاء وأزف رحيلها ولم تخلف لبنة عمل صالح تشكر عليه أو ترحم عليه.

لتبقى أسئلة كثيرة وعريضة تطرح نفسها وعلى وزير الداخلية الإجابة عنها، وأهمها:

  • هل سيعين وزير الداخلية عاملا جديدا على إقليم سيدي سليمان تكون له الحماسة وحسن البصيرة والرغبة في العمل؟ أم أن سيدي سليمان ستكون محطة نقاهة وبوابة نحو التقاعد؟
  • هل سيكون لإقليم سيدي سليمان النصيب من برنامج تقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية (2017-2023).
  • وهل ستستبعد الحسابات الانتخابية من قاموس المنتخبين والمسؤولين الإقليميين الذين يخدمون أجندات حزبية معينة؟.
  • وهل ستبرمج مشاريع خاصة وذات أولوية للساكنة؟ وهل ستكتمل تلك المشاريع التي سبق وأعطيت انطلاقة العمل بها منذ سنوات؟
  • وقبل هذا وذاك، هل ستربط المسؤولية بالمحاسبة؟
  • وهل سيكون لدوار أولاد بورحلة الحظ من الاستفادة من هذا البرنامج رغم الطلبات المستمرة التي تقدم بها المستشار ممثل هذه الدائرة الانتخابية إلى عامل الإقليم والتي لم تعط أكلها في حينها بل وحتى تفاقم الوضع بسبب غزارة الأمطار حيث حوصر سكان هذه القرية ببرك ومستنقعات يصعب عبورها مما أدى إلى حرمان التلاميذ من دراستهم والآباء من أعمالهم؟

هذا وقد فكر أحد المسؤولين في منح أنابيب إسمنتية لهذه المنطقة لتصريف تلك المياه وإخراجها عن دائرة السكان، ستة أنابيب كلها مهشمة ومكسرة وأيضا مستعملة يجهل مصدرها والجهة التي أرسلتها ودون برمجة مسبقة لما سيقام به على مستوى هذه الدائرة بل بعشوائية ودون طيب خاطر.. مساعدة أم معاقبة؟؟

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.