وزارة العدل من القطاعات الحكومية القليلة التي نجحت في تنزيل مقاربة النوع بشكل كامل

قال وزير العدل، السيد محمد بنعبد القادر، اليوم الجمعة بالرباط، إن وزارة العدل تعد من القطاعات الحكومية القليلة في المغرب إن لم يكن الوحيد الذي نجح في تنزيل مقاربة النوع بشكل كامل و تحقيق المناصفة بين الرجال و النساء في مجال التوظيف في الإدارة القضائية.

وأبرز السيد بنعبد القادر في كلمة ألقاها بمناسبة حفل تكريم لنساء منظومة العدالة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة 8 مارس،  أن عدد النساء الموظفات التابعات لوزارة العدل سواء الممارسات لعملهن في المحاكم أو في الإدارة المركزية يبلغ 6983 موظفة أي بنسبة 49،7 بالمائة ، منهن 52 امرأة يتقلدن مناصب مسؤولية ، سواء كرئيسة لمصلحة كتابة الضبط أو كرئيسة لكتابة النيابة العامة ، أو كمديرة فرعية ، أو كرئيسة قسم ، و رئيسة مصلحة بالإدارة المركزية.

واعتبر الوزير أن ثامن  مارس  يشكل مناسبة لإجراء وقفة تأملية عميقة للإنجازات و الاحباطات و الانتظارات، مسجلا ان هذه المناسبة  تعد وقفة للاحتفاء بالمرأة العاملة و الموظفة و ربة البيت و المسؤولة، لما تقدمه للمجتمع من جليل الاعمال، لكنها أيضا وقفة لاستشراف المستقبل بروح متجددة ، و البحث عن سبل تعزيز المكتسبات و كسر جدار الصمت و النفاذ إلى عمق الإشكالات .

وأكد أن وزارة العدل، وقطاع العدل بكافة مكوناته و أطيافه ، متشبع بهذا التوجه الذي يعتبره من أهم مرتكزات الإصلاح ، و ما يرتقب من المنجزات و الاوراش .

وتابع بالقول “لقد قطعنا أشواطا مهمة على درب الإصلاح العميق و الشامل لمنظومة العدالة ، و في خضم المنجزات التي تحققت في هذا الورش الاستراتيجي الكبير ، كانت المرأة حاضرة بقوة ، سواء كمساهمة فيما تحقق من منجزات ، أو كمستهدفة مما نبتغيه من أهداف و غايات” .

وأشار الوزير إلى أن الإصلاح العميق و الشامل لمنظومة العدالة الذي ساهمت المرأة بكل فعالية في بلورة تصوراته و وضع خارطة طريق واضحة له ، يفرض اليوم تعبئة جماعية لتنزيله وفق رؤية شاملة و متكاملة ، مذكرا في هذا السياق،  بأن منظومة الحماية الجنائية للمرأة تحظى بالصبغة الاستعجالية و بالاولوية القصوى ، حيث تنكب الوزارة على وضع اللمسات الأخيرة على عدد من المقتضيات القانونية الجديدة في المادة الجنائية من شانها تعزيز حماية المرأة، و ضمان كرامتها.

من جهة أخرى، ذكر بحضور المرأة القوي في الهيئة العليا للحوار الوطني حول الإصلاح الشامل و العميق لمنظومة العدالة ، حيث كانت ممثلة بتسع نساء ، من أصل 40 عضوا، تم اختيارهن من خيرة الكفاءات الوطنية في المجال القانوني و الحقوقي و الفقه الدستوري،مشيرا إلى أن المرأة ساهمت بأفكارها و اقتراحاتها في بلورة تصورات جديدة لإصلاح هذه المنظومة، فكان حضورها قيمة مضافة لهذه الهيئة و عاملا من عوامل نجاح عملها.

ولم يفت المسؤول الحكومي التنويه بالحضور المتميز للمرأة المغربية في مشهد العدالة ، سواء في مهنة القضاء  والإدارة القضائية، أو في المهن القانونية و القضائية الأخرى ، مؤكدا أن منظومة العدالة تزخر بنساء أثبتن كفاءتهن وتميزهن و تشبعهن بروح القانون و بثقافة الحقوق والحريات.

وتميز الحفل، الذي عرف حضور الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ، رئيس النيابة العامة، والأمين العام للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ومسؤولين قضائيين ومحامين وجمعويات ، تكريم عدد من الوجوه النسائية المنتمية لمنظومة العدالة عرفانا واعترافا بعطائهن وبمسارهن المتميز في إصلاح منظومة العدالة.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.