الرميد: التدبير العمومي للحريات خلال المرحلة الصحية الحالية يظل مقبولا على العموم

قال وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، المصطفى الرميد، اليوم الاثنين بالرباط، إن التدبير العمومي للحريات خلال المرحلة الصحية الحالية الصعبة يظل على العموم مقبولا، “وليس هناك مؤاخذات جوهرية وكبرى تسجل عليه خلافا لما يشاع”.

وأكد السيد الرميد، في معرض جوابه على سؤال شفوي حول “الدور المواكب لوزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان في ظل جائحة كورونا” تقدمت به فرق الأغلبية بمجلس النواب، أن المملكة كثفت الجهود وعبأت الطاقات من أجل حماية الحق في الحياة والصحة، معتبرا أن ذلك أدى إلى بروز إشكالات اقتصادية واجتماعية صعبة.

وشدد، في هذا الصدد، على أنه من حق الدول تقييد بعض الحقوق والحريات حفاظا على الحق الأساس المتمثل في الحق في الحياة، لكن ذلك يبقى، يستطرد الوزير، في حدود الضرورة، وهو ما حرصت عليه السلطات المغربية من خلال التدابير المتخذة سواء منها التشريعية أو الإجرائية.

وتابع بالقول “ليس سهلا في مثل هذه الظروف في المغرب وعبر العالم إن لم يكن مستحيلا الضمان التام للحق في الحياة والصحة، وفي الوقت نفس ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بشكل تام”.

وسجل المسؤول الحكومي أن المملكة تدبر على غرار باقي بلدان العالم جائحة غير مسبوقة وبائيا، مبرزا أن منظمة الصحة العالمية أصدرت مجموعة من البلاغات والبيانات المختلفة والمتباينة والتي تعكس محدودية الإدراك العلمي للجائحة، مشيرا إلى التباين كذلك في تعامل الدول عبر العالم مع الوباء.

وأضاف أنه “إذا كانت بلادنا اختارت عند حلول الجائحة الحفاظ على حياة المواطنين وضمان صحتهم ومنحها الأولوية، فإن ذلك خلق أضرارا اقتصادية واجتماعية جسيمة، وهو ما جعل الحكومة تعيد حساباتها كما هو الحال بالنسبة لجميع الحكومات أو معظمها عبر العالم، وذلك من خلال اتخاذ مجموعة من التدابير لمعالجة آثار هذه الجائحة سواء على مستوى القطاع الصحي أو على المستويين الاقتصادي والاجتماعي”.

واعتبر، في الوقت نفسه، أنه بالرغم من المجهودات المبذولة وغير المسبوقة إن على المستوى الصحي أو الاقتصادي أو الاجتماعي، تم تسجيل تحديات يتعين مواجهتها واختلالات تتطلب التصدي لها.

وسجل السيد الرميد أنه “إذا كان البعض في الداخل أو الخارج قد سجل على السلطات المغربية ما اعتبر مبالغة في اعتماد المقاربة الأمنية خلال تدبير موضوع الجائحة، فإن الأرقام المعلنة تشير إلى أن الأشخاص المخالفين بلغ عددهم إلى غاية 27 أكتوبر المنصرم 162 ألفا و444 شخصا، وهو عدد يهم عموم المخالفين لمقتضيات القانون الجنائي مع خرق حالة الطوارئ الصحية، والذين يوجد معظمهم في حالة سراح”.

أما عدد المعتقلين بسبب خرق حالة الطوارئ الصحية فينحصر، وفق الوزير، في 799 قضية، إذ تم اعتقال 799 شخصا مقابل متابعة 126 ألف و270 حالة في حالة سراح، مسجلا أن الوثائق المرجعية لحقوق الإنسان خاصة العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية استحضرت حالة الطوارئ الصحية نتيجة الأوبئة واشترطت الإعلان عنها رسميا، واتخاذ التدابير اللازمة لمواجهتها في أضيق الحدود، مع شروط أخرى تتعلق بعدم المس بالحقوق الجوهرية وعدم التمييز بين الناس.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.