بوسلهام الكريني يكتب: مباريات التوظيف بين الغش وتبخر أحلام مستقبل الشباب

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني 

كثيرة مباريات التوظيف التي يعلن عنها، كمباريات التوظيف بأسلاك الشرطة والأمن و الدرك الملكي وغيرها من الوظائف التي يتهافت عليها الشباب في أيامنا هذه.

‏ومن بين المباريات التي تتلقى اهتماما كبيرا من طرف الشباب حاملي الشهادات العليا مباريات توظيف الأساتذة.

شخصيا، اجتزت العديد من المباريات، منذ 1990 سنة حصولي على شهادة الباكالوريا الأولى وكنت أسمع عن مباراة توظيف رجال التعليم وما يروج داخل مراكز الامتحانات من استهتار الشباب ومحاولات الغش وغير ذلك.

‏فكرت كسائر الشباب في خوض هذه التجربة لكن تجربتي كانت من نوع خاص: أن أقف على حقيقة ما يتحدث عنه الجميع خاصة ما يرجو داخل مراكز الامتحان. وقد حالفني الحظ أن ‏عاينت ذلك بأم عيني ووقفت على تلك الحقائق التي لم أكن لأصدقها لو لم أراها.

‏”كاد المعلم أن يكون رسولا” بيت شعري بات شعارا لا يتجاوز المقالات الصحفية والروايات الأدبية، حقيقة تجاوزناها بكثير، حتى أننا أوشكنا أن نعطي صورة مقيتة لرجل التعليم الذي يعد الشباب، يعد الأطفال، يعد رجال الغد لما تحلم به هذه الدولة وهذا الوطن.

‏رجل التعليم أو معلم الغد اليوم يجتاز الامتحان وهو خالي الوفاض، حقا انه استهتار بحقوق الشباب. الرجل المناسب في المكان المناسب لكن تتبخر أحلام الشباب ليصبح حلم خريج كلية الحقوق أن يصير معلما ويصبح خريج كلية العلوم شعبة الفيزياء النووية أو الكيمياء وغيرها من الشعب أن يصبح معلما بسلك الابتدائي وربما ينال من حظه تكوين الأطفال بالقسم الأول ابتدائي.

‏لم لا وطالب كلية الحقوق الذي قضى ثلاث سنوات أو أربع سنوات في دراسة القوانين والمواثيق الدولية وغيرها من الفصول والمدونات فيصبح معلما ويتبخر حلمه بأن يصبح معلما في سلك الابتدائي.

إنها الدراسة التي لا هدف منها سوى لقمة العيش وليس التكوين لأجل التكوين وعمل ما تحب وما كونت من أجله.

‏تبخر حلم الشباب و أصبح الكل يفكر فقط في مستقبل ولو بعد حين لا نفكر في دراستنا ولا مستقبلنا ولا أحلامنا التي تبخرت مع واقع مجتمعنا.

إن حلم الشباب اليوم يتبخر، بين كراسة التعليم وأسئلة سخيفة وامتحان أسخف يجعل الممتحن يتحسس بين الفينة والأخرى هاتفه النقال ليتلقى الأجوبة عبر الرسائل القصيرة أو عبر تطبيق ال WhatsApp

إنها الطامة الكبرى التي يقبل عليها هذا الوطن

فماذا ننتظر من معلم وظف أو نجح بالغش؟ فماذا تنتظر منه مستقبلا؟

ألن يتخرج من تحت يديه طبيب كسول ومعلم آخر كسول ومحام كسول هذا إذا لم يتخرج من تحت يديه جيش من الفاسدين والمفسدين الذي كان قدوتهم المعلم الكسول. إنها نتيجة حتمية لمترشح كسول انتهز فرصة انشغال حراس الامتحان في الحديث بينهما فيتصيد الفرصة لانتهاك حرمة امتحان توظيفي في أنبل وأشرف مهنة قد يكون انضمامه إلى رجالاتها وصمة عار على جنود البدلة البيضاء الذي نكن للشرفاء منهم كل الاحترام والتقدير.

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.