المبدعة المتألقة “فاطمة لعضام” تبدع في الأدب وتستشرف المستقبل من خلال إصدار لها رأى النور مؤخرا

إشراقة نيوز: عبد المجيد العزيزي

أصدرت المبدعة المتألقة “فاطمة لعضام” مؤخرا مولودا جديدا في مجال الأدب يحمل عنوانا مناسبا للعمل و يتماشى والوضع الاجتماعي للكاتبة.

فالكتاب هو على شكل سيرة ذاتية، ويحمل عنوان : “معاناتي مع أميتي”

وإذا تفحصنا عنوان هذا الكتاب مليا لوجدناه يحمل بحق بعدا دلاليا في الحياة الشخصية “للعضام” نظرا لمعاناتها التي عاشتها في حياتها، كما نراه يمثل بعدا رمزيا للنساء المغربيات المكافحات مثل كاتبتنا “فاطمة لعضام” التي عبرت من خلاله عن التجربة الداخلية والخارجية لحياتها الشخصية التي راكمتها في حياتها، إن على المستوى الاجتماعي، أو المستوى الاقتصادي..

فالتجربة الداخلية توحي لنا الكاتبة أنها كانت مليئة بالهموم، والأحزان، والظلم، والقهر داخل الأسرة..

أما الخارجية فتصورها لنا في قساوة الطبيعة، والظروف المناخية الصعبة، نظرا لترعرعها في أعالي الجبال الوعرة والخطيرة.. حيث حرمت من الأحاسيس الوجدانية نظرا لافتراق والديها .. وصعوبة الحصول على لقمة العيش إلا بشق الأنفس.. فأصبحت من خلال ذلك تعاني من الحرمان والحنان والرعاية الأبوية.. ونحن نعلم دور الأبوين في تشكيل النواة الأساسية في تنشئة الأطفال، والسهر عل الاهتمام بهم..

لكن المبدعة “فاطمة لعضام” وبما أنها عانت من هذا الجانب، فقد حاولت جهد الإمكان التغلب على الصعاب التي واجهتها في هذا الشأن، وناضلت بجهد كبير.. إذ أصبح النضال هو شغلها الشاغل لمعالجة هذا الداء .. وهي الشغوفة بالقراءة منذ الصغر، حيث قاومت مشاكلها وتحدت صعابها بحزم وإرادة من أجل إثبات وجودها في المجال الإبداعي ..

لقد حاربت الكاتبة “فاطمة لعضام” الجهل، وانتقلت من الظلام إلى النور وشعارها وأملها الوحيد هو القلم والورقة لإبلاغ الرسالة إلى المحيط الاجتماعي حتى تنير الطريق أمام الجيل الصاعد والذي يعيش في مثل ظروفها الصعبة التي مرت بها.

فـ  “لعضام” استطاعت أن تحقق حلمها في التعلم والتفوق لتحصل على نتائج جيدة، و توجت بحصولها على جائزة محمد السادس لبرنامج محو الأمية بالمساجد لموسم الدراسي 2018/2017 و على الشهادة الابتدائية للموسم الدراسي 2018/2019.. وها هي الآن تبدع في الكتابة والتأليف وتصدر أول كتاب لها..

صفوة القول إن المبدعة “فاطمة لعضام” كرست وجودها داخل المجتمع بفضل كفاحها و طموحها للوصول إلى المبتغى وسلاحها الوحيد هو العلم والكتابة والنبش في المواضيع الاجتماعية .

وما أحوجنا إلى مثل هؤلاء النساء و طموحاتهن ورغبتهن في التعلم ..

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.