إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني
بحماسة غير مسبوقة، انطلق لحبيب مزان باشا مدينة سيدي سليمان، هذه الأيام، بنفس جديد.. وي !! كأن أوامر عليا غير معهودة سلطت عليه في سبيل تعديل سياسة المدينة، والاستيقاظ من سبات دام طويلا..
هذا وقد استيقظت ساكنة المدينة في بحر الأسبوع المنصرم على صوت طلقات نارية، في وقت متأخر من الليل، أفزعت المستيقظين منهم.. وما كانت إلا حملة رجال السلطة وأعوانهم لقتل وإبادة الكلاب الضالة.. وهو شيء محمود !!! لكن..
ألا يجدر بالحبيب أن يخوض حملة على الفساد والمفسدين في هذه المدينة؟؟ وخاصة ما وصلت إليه المدينة بشأن معضلة البناء العشوائي أبطالها أعوان السلطة الذين اغتنوا بفحش أمام الصمت المريب للإدارة.. وماذا عن قضايا الرشوة التي لم تعرض قط على أنظار القضاء إذ اكتفي فقط بطرد بعض المتورطين من العمل وتنقيل آخرين وإخفاء الكثيرين عن أنظار المواطن… ألا يتطلب هذا الأمر حملات جذرية قد ينقي بها مزان بيته الداخلي قبل التوجه إلى الكلاب الضالة..
وما الإجراءات التي اتخذها حيال البناء العشوائي الذي أقدمت عليه الوكالة الإقليمية للمكتب الوطني للكهرباء من أجل بناء محطات المحولات الكهربائية بدون ترخيص قانوني؟؟ كما الشأن بالنسبة لعمليات الحفر التي باشرتها إحدى شركات الاتصال بعدد من أحياء المدينة؟؟ ليتبين بعد ذلك أن الترخيص المسلم لها من المصالح البلدية غير قانوني أيضا، ويشوبه كثير من الخروقات، لكن يبقى الحبيب مزان مكتوف الأيادي أمام هذه النوازل، لسان حاله كسابقه الذي كان يعاقر كؤوس الشاي والقهوة مع رئيس البلدية السابق بالمسبح الأولمبي لسنوات، وبعد عزله تبين أن تصاميم ورخص البناء، المسلمة أثناء حقبته، غير قانونية !! واليوم يجري إيقاف الأشغال بعدد من البنايات.. فأين كانت عيون الإدارة وأعوانها؟؟ وأين كانوا أيام تنعمهم بخيراته؟؟
وماذا عن حملات تحرير الملك العمومي التي سرعان ما تنقضي (سبع ايام الباكور) حتى تعود الفوضى تعم كل الشوارع؟؟ قبل التوجه إلى حملة تنقية ضفاف “النهر الباهت” {عفوا واد بهت} الذي ليس له من الوجود إلا الإسم.. والساكنة تعاني من تبعات تلوث هذا الوادي الذي أصبح نقمة على مدينة سيدي سليمان: من روائح كريهة، إلى أزبال في كل مكان وجانب، والمواطن لا يعير اهتماما لما وصلت إليه حالة هذا الواد..
وماذا يقول الحبيب مزان عن باعة الماء المتجولين؟ الذين يجوبون الشوارع بمكبرات صوتية حيث يجهل مصدر بضاعتهم، ومدى صلاحيتها للإستهلاك، والتراخيص اللازمة لمزاولة هذا النشاط التجاري؟ أم أنه سيلتزم الصمت على شاكلة سلفه الذي لم يحرك ساكنا في مثل هذه الملفات الكبيرة والتي ربما تتطلب رجل سلطة كبير وذا شكيمة وقوة خارقة قد يخرج مدينة سيدي سليمان من الوحل الذي تغرق فيه لسنوات، منذ انتقال السيد محمد الورادي الباشا السابق ذي الكفاءة العالية والحنكة التي يفتقدها العديد من رجال السلطة اليوم؟؟؟
تجدر الإشارة إلى أن عددا من الفاعلين السياسيين والمدنيين توجهوا بشكاية إلى جمعية طرانسبارنسي ماروك TRANSPARENCY MAROC قصد التدخل في قضية توظيف عدد من أعوان السلطة يشتبه في تمرير هذه التوظيفات بالرشوة وذلك بفتح تحقيق لكشف المتورطين الذين فاحت روائحهم وأصبحوا مفضوحين على رؤوس الأشهاد…



قم بكتابة اول تعليق