سيدي سليمان: قطع أشجار بمدرسة ابتدائية يسائل أوشريف حول استيفاء الإجراءات القانونية والمسطرية لهذه الجريمة البيئية

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

تفجرت بداية هذا الأسبوع فاجعة بيئية يندى لها الجبين، وذلك بعد أن أقدم مسؤولو مدرسة الجيلالي بناني الابتدائية بسيدي سليمان على اجتثاث عدد من الأشجار التي كانت تزين ساحة المدرسة وذلك دون الرجوع إلى المسطرة الإدارية والإجراءات القانونية التي ضرب بها مدير المؤسسة عرض الحائط، إذ لجأ إلى مباشرة هذه العملية دون علم باقي الشركاء..

هذا وكما يروج في صفوف هذه المؤسسة، فإن مديرها لم يكن على علم بما حدث، وهذا ما يزيد من قساوة المشهد التربوي على اعتبار أن هذا المدير وجوده كعدمه وليس له دور في المؤسسة ولا يعلم بما يروج فيه، مما يحولنا على القدوة السابقة الأستاذ كمال الغربي الذي كان لا يفتر عن المدرسة قيد أنمولة ولا يغفل عن أي صغيرة ولا كبيرة..

بالمقابل، وفي الحديث عن الإجراءات القانونية التي خضعت لها عملية الاجتثاث هذه: فهل القائدة رئيسة الملحقة الإدارية الثانية على علم بما حدث داخل أسوار هذه المدرسة؟؟؟ وهل الشريك الرئيسي، مديرية المياه والغابات أعطت موافقتها على هذه العملية؟؟؟ وهل حضر الاجتماع الأولي ممثل عن مديرية أملاك الدولة المالك الحقيقي لهذه الخيرات؟؟؟

ومع غياب هؤلاء المتدخلين الأساسيين في الموافقة على عملية القطع والاجتثاث والبيع، تبقى هذه العملية غير قانونية وتتطلب تدخل قانوني عاجل لوضع حد لمثل هذه الممارسات اللاقانونية وغير الشرعية في حق البيئة وخاصة فضاء المؤسسة التعليمية وما يحتاج إليه المتمدرسون داخلها.. أم أن هناك إمكانية احتواء هاته الجريمة البيئية، داخل الأسوار ومن تحتها .

يذكر أن مدينة سيدي سليمان عرفت جريمة مماثلة في السنوات الأخيرة الماضية، حينما أقدم رئيس البلدية السابق على إعدام 133 شجرة بشارع محمد الخامس.. جريمة بيئية بكل المقاييس أخرست كل الألسنة وأعمت كل العيون عن رؤية الحق.. وقد التزم الصمت كل المتدخلين من سلطات محلية وإقليمية وجمعيات بيئية وحقوقية أمام هذا الفعل الشنيع..

فهل ستلقى أشجار مدرسة الجيلالي بناني نفس المصير؟؟ وهل سيبتلع الشركاء ألسنتهم بمحاولة احتواء هذه الجريمة وطمس معالمها؟؟ وماذا يقول الكياك وأوشريف في مثل هذا التصرف الشنيع الذي بات يهدد البيئة منذ مدة؟؟ إلى جانب أزمة واد بهت القاتلة…

هذا وقد أولت الدولة اهتمامها الخاص في شأن حماية المجال الغابوي بالمملكة والمحافظة عليه وذلك ما نص عليه ظهير 10 أكتوبر 1917.. من جهتها واكبت “وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة” هذا التشريع بإصدار المذكرة الوزارية رقم 52 بتاريخ 26 مارس 1990 في موضوع التشجيع على غرس الأشجار والعناية بها داخل المؤسسات التعليمية، لما تكتسيه من أهمية بالغة نظرا للأدوار التي تلعبها على المستوى البيئي والصحي والترفيهي والتربوي. ومنعت منعا باتا قطعها إلا إذا دعت الضرورة القصوى لذلك، مع سلوك المسطرة القانونية، بالحصول على ترخيص قانوني مسبق بقطعها من الجهات المعنية.

فهل أوشريف على علم بهذه المذكرة الوزارية وما تحويه من توجيهات؟؟ أم أن المؤسسات التعليمية بسيدي سليمان تسبح عكس التيار، وتخوض في مجريات محلية لا صلة لها بالإدارة المركزية؟؟؟

 

 

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.