إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني
في حادث مؤلم يعكس هشاشة واقع الأطفال في وضعية إعاقة داخل المؤسسات العمومية، تعرض الطفل ب. س.، المصاب بمتلازمة الصبغي 21، إلى كسر خطير على مستوى الحوض إثر سقوطه داخل مركز لرعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمدينة سيدي سليمان.
الحادث، الذي وقع في ظروف غامضة، أثار موجة من القلق والاستياء وسط أسر الأطفال المستفيدين من خدمات المركز، خاصة في ظل غياب أي توضيح رسمي أو تحقيق إداري من طرف الجهات المعنية.
هذا وقد وجه والدا الطفل، عدة شكايات رسمية إلى كل من رئيس النيابة العامة، المندوبية الإقليمية للتعاون الوطني، المدير العام للتعاون الوطني والمفتشية العامة لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، تطالب فيها بفتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية، معتبرة أن ما وقع يعد “إهمالا جسيما في حق طفل في وضعية هشاشة”، ويطرح تساؤلات جدية حول شروط السلامة والرعاية داخل المؤسسة.
وفي حديث مع والدة الطفل أكدت: “لم نتلق أي إشعار أو تقرير يوضح ملابسات الحادث، رغم خطورته، حيث أصيب ابننا بكسر خطير على مستوى الحوض، وهو ما زاد من معاناتنا النفسية وأثار مخاوفنا بشأن سلامة باقي الأطفال داخل المركز”.
الحادث يعيد إلى الواجهة إشكالية المراقبة الإدارية والمسؤولية القانونية داخل المراكز الاجتماعية، ويطرح تساؤلات حول مدى احترام هذه المؤسسات للمعايير الوطنية والدولية الخاصة بحماية الأشخاص في وضعية إعاقة، خاصة الأطفال منهم.
في ظل هذا الوضع، تطالب فعاليات حقوقية ومدنية بضرورة فتح تحقيق مستقل، وتفعيل آليات الرقابة والمحاسبة، مع مراجعة شروط السلامة داخل المؤسسات الاجتماعية، بما يضمن كرامة وسلامة الأطفال في وضعية هشاشة، ويكرس التزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان.



قم بكتابة اول تعليق