إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني
هل تدحدر الوضع الحقوقي في سيدي سليمان إلى درجة أن أضحت السلطة تتحكم في المجتمع المدني وتفرض سيطرتها على الجمعيات؟؟؟
ومنذ متى كان حضور أعوان السلطة ضروريا في الجموع العامة للجمعيات والأحزاب والنقابات، وشرط صحة لا يقبل الجمع العام إلا بوجوده؟؟
فأي استقلالية تتميز بها الجمعيات؟؟ وأي حرية اكتسبتها بعد دستور 2011 ؟؟ أم أن عصر السياط والكرابيج البائد منذ الحقبة البصرية، طفا من جديد ليعاني الفاعلون المدنيون في كل القطاعات الثقافية، الفنية، الرياضية والاجتماعية وغيرها مادام في السلطة (رجال) مراهقون متعطشون للعصر البائد ومتلهفون للابتزاز والقمع.. أم أنها تصفية حسابات في عصر البلطجة؟؟
فالخلط بين الأمور تنتج عنه العبثية في العمل والحسابات الصبيانية دونما تركيز في خدمة المواطن والمجتمع عموما…
وعلى سبيل المثال لا الحصر، تعيش المقاطعة الرابعة استهتارا لا مثيل له، فمن تسيب الوضع داخل مبنى هذه الإدارة، إلى استفحال ظاهرة البناء العشوائي حيث تزايد عدد البنايات بشكل مريب، مما يطرح علامات استفهام عديدة حول دور أعوان السلطة، وصمت القائد أمام هذه الظواهر الشاذة في الضفة الغربية..
وكيف لهذه المؤسسة العامة أن تعج بالدخلاء والغرباء والبلطجية وما يسميهم المقربون بالجراية أو مساعدي أعوان السلطة، الأمر الذي يثير الجدل في مصداقية الإدارة.. ناهيك عن العدد الكبير من أعوان السلطة الذين تم توظيفهم في الآونة الأخيرة ينحدرون من دوار واحد، فما السر وراء ذلك؟؟ أم أن الشبهة التي يكثر اللغط بها تفوح رائحتها؟؟
وكيف تسند مهمة الشؤون الداخلية لجراي أو عون سلطة حتى يطلع إلى أسرار المواطنين والدولة ويستبيح حرمة الإدارة ومعلوماتها، وقد لا يكمل مشواره بالعمل في هذه المقاطعة وغيرها ويكون قد راكم من المعلومات ما يشكل خطرا على الساكنة…
هذا، دون أن ننسى تلك التصرفات الصبيانية والمساومات الانتقامية، بالتشطيب على عدد من الفاعلين المدنيين والحقوقيين من اللوائح الانتخابية، مما يجعل الإدارة محط سخرية.. خاصة وأنها لم تتمكن من تكميم الأفواه بتلفيق التهم الواهية فتلجأ إلى محاربة الشرفاء في وطنيتهم وحبهم لبلدهم…
فعوض التسلط والسيطرة على حرية الجمعيات، كان الأجدر مراقبة البناء العشوائي الذي استفحل في المنطقة، دون أن ننسى فوضى احتلال الشارع العام وتجارة المخدرات وماء الحياة وحبوب الهلوسة وغيرها مما يدمر الشباب… الشباب الذي منعوا الجمعيات من احتواءه وتأطيره ليبقى عرضة للضياع..
فمرة أخرى، وكعادته، يستيقظ الفارس المغوار من سباته متأخرا حتى وصلت الشمس إلى كبد السماء، ليقرر الخروج في حملات على شاكلة تلك المطاردات الهوليوودية التي كان يشنها كل ليلة في بعض دواوير نفوذه الترابي، والتي لم تسفر عن أي نتيجة سوى تبذير وقود ميزانية الدولة..
ليبقى السؤال المطروح: كم أوقفت من جانح خلال تلك الحملات يا فارس الفرسان؟ ولماذا انقطعت تلك الحملات؟ ألأن الأمن مستتب بفضل رجال الحموشي والروتني أم ماذا؟ وماذا عن التواجد في الشارع العام؟ أم أن الخروج يتطلب الوشايات والهمزات الهاتفية حتى تقوم الإدارة بعملها؟؟
إن المراهقة السلطوية تجعل الإدارة تنغمس في مستنقع الخلط بين أكوام الأوراق، فلا تميز بين الفاعل الجمعوي ولا الحقوقي ولا الإعلامي ولا الصحافي لتتصيد فرصة الانتقام.. لسان حالها المثل الصبياني المغربي: “حصلتي دابا.. هانتا جابتك السمطة” ..
هذا وتبقى الكرة في ملعب العامل الروبيو حتى يضبط عيونه وأعوانه ويراقب ما يروج خارج عمالته، إذا كان فعلا يريد فعل ما يقول.. قولا وفعلا… أم أن سبعة أيام ديال الباكور قد انتهت…



قم بكتابة اول تعليق