سيدي سليمان: محمد العروصي، غياب هرم من مبادرات فعل الخير في رمضان يطرح أكثر من سؤال

إشراقة نيوز: بوسلهام الكريني

هل علينا شهر رمضان الأكرم وأقبلت معه أوجه فعل الخير… شهر الزاد بالتقوى وشهر الكرم والعطاء… شهر يكثر فيه التقرب إلى الله… ولعل ما شهدناه في السنوات الماضية خير دليل، مبادرات من أهل الخير تجاه فقراء المدينة، توزيع قفف رمضان إلى جانب مبادرة أمير المؤمنين نصره الله وبارك في عمره..

توزيع العطايا بمبادرات خيرية تتنوع بين الرسمية التي تشرف عليها السلطات نيابة عن جلالة الملك، وبين أهل الكرم من ميسوري المدينة، في استباق واضح على فعل الخيرات في هذا الشهر المبارك..

وقد ازداد عدد المتطوعين الكثر بشكل كبير خاصة مساهمات الشباب الذين أصبحوا رقماً صعباً في ميدان التطوع، وباتوا ينافسون الكبار بتلك القفف التي تسهم بشكل كبير في إغناء بعض الفقراء عن السؤال في هذا الشهر الفضيل خاصة أولئك المتعففين الذين يحسبهم الجاهل أغنياء…

كرم من كل جانب، إضافة إلى أبناء الجالية المقيمين بالخارج الذين لم يفوتوا فرصة التضامن ومحاولة إدخال البسمة والفرحة إلى بيوت الفقراء والمساكين..

لكن هذا العام، برز غياب شخصية مهمة من أبناء سيدي سليمان اعتاد السكان حضورها في كل مناسبة خيرية، عهدناه في فصل الشتاء يساعد المتضررين من الأمطار الذين هدمت منازلهم خاصة سكان الضفة الغربية، كما عهدناه في شهر رمضان توزع مساعداته دون ذكر اسمه، دون أن ننسى تلك الحملات الطبية التي كان ينظمها لفائدة الساكنة خاصة العمليات الجراحية الخاصة بمرضى العيون… كما ساهم في بناء وترميم العديد من المساجد… لتكون له يد في كل باب من أبواب الخير..

رجل، والرجال قليل، لم يفتر عن فعل الخير، ولم يرد يوما سائلا اتصل به، بابه مفتوح وهاتفه متاح في كل وقت وكرمه على الكبير والصغير…

الابن البار والمواطن الغيور، محمد العروصي… أصلح وصالح وصلح من كل باب وباب سواء من مسؤوليته كمستشار جماعي كان يشكل شوكة في حلق العديد من الحاقدين الذين يكرهون الخير لهذه المدينة أو كمقاول يساهم بماله وعتاده ولعل ما قام به من إصلاح تجاه مؤسسات عمومية من ماله الخاص خير دليل وذلك منذ ما يقارب العشرين سنة، قبل أن يخوض غمار السياسة المشؤومة، التي جعلت منافسيه يبعدونه عن مدينته وقبيلته التي يحبها وتحبه ساكنتها..

محمد العروصي المقاول الطموح لم يكن يوما ليطمع في صفقات الجماعة أو يختلس رشة من مقاول وهو الكبير المترفع عن كل هذه التفاهات، مشاريعه تملأ البلاد وإسمه منقوش في سوق الأعمال بمداد الفخر لساكنة سيدي سليمان كونه الابن البار والولد الصالح..

حقا، افتقدته الساكنة، وهو الذي لم يكن يتأخر عن أي طلب. غيابه ترك فراغاً واضحاً وما كان ليتغيب في مثل هذه الظروف لولا تلك الحرب الشرسة التي خاضها ضده فريق الفساد والطغيان بسيدي سليمان بزعامة ألخماهو لعنه الله وبعض البيادق من المنتخبين أمثال فيليبوس لا شافاه الله..

فالشباب يحاول سد الفراغ، لكن، العروصي كان له وزن خاص، ووجوده كان يشجعهم أكثر..

محمد العروصي لم يكن مجرد رجل أعمال، بل كان رمزا اجتماعيا تعرض لمؤامرة دنيئة إذ أن دخوله غمار السياسة جعله عرضة لحملات إقصاء من خصومه الذين سعوا إلى إبعاده، ما انعكس على حضوره الاجتماعي، وجعل مبادراته تتراجع بشكل ملحوظ…

إن غياب العروصي عن الساحة مؤشر على ضعف التأطير الجمعوي خاصة حينما تترك شخصية واحدة فراغا بهذا الحجم.. أو حينما تتحول المنافسة السياسية إلى أداة لإقصاء الفاعلين الاجتماعيين، فيخسر المجتمع أكثر مما يخسر الفرد..

مرة أخرى أقول لمحمد العروصي: “كل عام وأنت وعائلتك بخير ورمضان مبارك كريم عليكم.. تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال”..

 

 

 

3 Comments

  1. يشهد التاريخ أن الموازين حين تختلّ، تُقيَّد الأسود وتُترك الكلاب على أبواب الأسواق.
    ويبقى السيد “محمد العروصي” اسمًا راسخًا في ذاكرة الغرب، له وزنه الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، ورجلٌ ظلّ ميزان قوة مؤثرًا بكل ما تحمله الكلمة من دلالة.
    عُرف بأعماله الاجتماعية وخدمته للمنطقة، وله قاعدة شعبية تحترم حضوره وتاريخه.
    هو خصمٌ قوي وعنيد، لا يلين أمام التحديات. وها هي عودته تلوح في الأفق، عودة لإعادة ترتيب البيت السياسي بسيدي سليمان، بعد أن عمّت الفوضى وتراجعت هيبة المؤسسة الانتخابية بفعل ممارسات الفساد.
    إنها عودة لاستعادة التوازن، ورد الاعتبار، وبناء مرحلة جديدة عنوانها الانضباط والمسؤولية.

  2. سي العروصي رجل انساني صاحب الفقراء والمساكين كل ما قلته فيه وسبق ذكره في صفحتكم المتواضعة قليل في وجهه الكريم وكل قلته وسردته يقوم بنفس العمل في مدينة البئر الجديد وجماعة المهارزة الساحل وجماعة لغذيرة معروف بكرمه وجوده ووقوفه مع الفقراء والمحتاجين حفظه الله من سوء ومتعه بكامل الصحة والعافية

اترك رداً على ياسين إلغاء الرد

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.