حذر قائد جيش ميانمار مين أونغ هلاينغ أول امس الاثنين من التدخل الأجنبي في الوقت الذي يجتمع فيه قادة العالم بالأمم المتحدة لإيجاد سبل لمساءلة جنرالات البلاد الأقوياء عن أعمال وحشية ارتكبت ضد مسلمي روهينغا.
وقال قائد الجيش، في أول تصريح عن الأمر منذ صدور تقرير بعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة هذا الشهر، إن ميانمار ملتزمة بمعاهدات الأمم المتحدة لكنه حذر من أن “الحديث عن التدخل في الشؤون الداخلية” يسبب “سوء تفاهم”.
وأضاف في تعليقات على موقعه الإلكتروني “بما أن كل دولة تحدد معاييرها وأعرافها فلا يحق لأي دولة أو منظمة أو مجموعة أن تتدخل في صنع القرار فيما يتعلق بسيادة البلاد”.
ونشرت التصريحات، التي أدلى بها هلاينغ أثناء جولة في شمال شرق ميانمار أمس الأحد، كذلك في صحيفة يديرها الجيش اليوم الاثنين.
وطالبت الأمم المتحدة بمحاكمة مين أونغ هلاينغ وخمسة جنرالات آخرين في جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية بشأن مزاعم عن عمليات قتل جماعي واغتصاب جماعي.
وأدت حملة عسكرية بدأت في ولاية راخين الغربية العام الماضي بعد هجمات شنها مسلحون من الروهينغا على مواقع للشرطة والجيش إلى دفع أكثر من 700 ألف من أفراد أقلية الروهينغا الذين لا يتمتعون بالمواطنة في البلاد للفرار عبر الحدود إلى بنغلادش.
ولا تسمح ميانمار بدخول المحققين من بعثة الأمم المتحدة إلى أراضيها ، وترفض النتائج التي توصلوا إليها وتصر على أن قوات الأمن قامت بعمليات مشروعة لاجتثاث “الإرهاب”.
وتشترك زعيمة البلاد أونغ سان سو كي في السلطة مع الجيش بموجب دستور عام 2008 الذي كتبه جنرالات الجيش الذين حكموا ميانمار على مدى عقود. وبدأت ممثلة الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية فحص مزاعم عن ترحيل قسري للروهينغا إلى بنغلادش. وقالت ميانمار إنها تريد إعادة الروهينغا الذين فروا من البلاد.



قم بكتابة اول تعليق