لم تغمض لجلالة الملك محمد السادس عين وهو يتنقل في مدينة الدارالبيضاء طولها بعرضها، وكلما تنقل جلالته في جوانب المدينة إلا وامتدت تعليماته لإصلاح الخروقات الكثيرة التي يصادفها أمامه.
فبعد الأوامر الملكية بإسقاط عمارة الشركة العقارية التابعة لصندوق الإيداع والتدبير، واجه جلالته أيضا عددا من المسؤولين الأمنيين بما جناه تقاعسهم، فتم توبيخ والي الأمن، وتنقيل رئيس هيئة المرور بالدارالبيضاء إلى العيون، والاستماع إلى مسؤولين أمنيين.
وفي رد فعل ملكي مفاجئ حول العبث الكبير الذي تعرفه رخص الصيد في أعالي البحار التي يستفيد منها كبار الشخصيات والجنرالات والوزراء، ذكرت مصادر إعلامية أن جهات عليا أشرفت على سحب هذه الرخص من المستفيدين منها، وخاصة الذين تم ضبطهم في أوضاع مخلة بالقوانين ودفاتر التحملات.
وذكرت مصادر مطلعة أن جنرالا كبيرا في الدرك الملكي يستفيد من هذه الترخيصات، كما تستفيد عائلة الجنرال الراحل عبد العزيز بناني، والوزير الراحل إدريس البصري وأمين عام سابق لحزب سياسي وعدة أقارب لمجموعة من الوزراء وضباط سامون في البحرية .
ويبدو من خلال هذه الغضبة العليا أن مواجهة الريع قد انطلقت فعلا بعد صياغة تقارير تنبذ الفوضى والتلاعبات في امتيازات يجب الحد منها لفائدة الوطن واقتصاده.



قم بكتابة اول تعليق