الدورة ال16 لاتفاقية أروبا -شمال افريقيا : تسليط الضوء على جوانب من النموذج الاقتصادي الجديد المرتقب بالمغرب

سلط وفد مغربي خلال الدورة السادسة عشرة لاتفاقية أروبا -شمال افريقيا، التي احتضنتها مدينة بورو (جنوب غرب فرنسا) خلال عطلة نهاية الاسبوع، في موضوع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ، الضوء على أبرز جوانب النموذج الجديد للتنمية التي تجري دراسته حاليا بالمملكة.

وأبرز جواد الكردودي ، رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية، الذي ترأس الوفد المغرب خلال هذا اللقاء ، الذي شاركت فيه ايضا وفود من فرنسا وألمانيا والجزائر وتونس ، ان النموذج التنموي المنشود ،يجب ان يعطي الاولوية لرفع دخل أكبر عدد من المواطنين، وخلق مناصب الشغل ، والتقليص من الفوارق الاجتماعية والترابية، فضلا عن اصلاح النظام التربوي والتكوين المهني ، والتشجيع على تعلم اللغات.

وأقترح الكردودي، في عرض قدمه خلال الندوة ،التي تميزت بعقد لقاءات للأعمال، ومعرض ضم مقاولات من ضفتي المتوسط، ان يستند النموذج التنموي الجديد بالمملكة ، بالاضافة الى النمو الاقتصادي، والسوق الداخلية والاستثمار العمومي، على التصدير والاستثمارات الخاصة، وتنفيذ الجهوية المتقدمة ، واعطاء الاولوية للاستثمار بالجهات الاقل حظا، مشيرا ايضا الى ضرورة تحسين القدرة الشرائية للطبقة الوسطى ، والرفع من الاجور ، وتخفيض العبء الضريبي ، وتوسيع الحماية الاجتماعية.

وكان صاحب الجلالة الملك محمد السادس قد دعا ، في افتتاح الدورة الاولى من السنة التشريعية 2017 – 2018 مختلف الفاعلين المعنيين، الى بلورة نموذج تنموي جديد،وذلك من اجل “مواكبة التطورات التي تعرفها البلاد” .

وتابع رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية ، خلال هذه الدورة التي توخت ، التقريب بين وجهات نظر الفاعلين بالبلدان المعنية ،والنهوض بمشاريع جديدة للتعاون على المستوين العمودي والأفقي ، أنه لا مناص من أجل انجاح هذا النموذج التنموي، من الرفع من تنافسية الاقتصاد المغربي، وتخفيف الجبابات على المقاولات، وتحسين الحكامة العمومية (الرقمنة) ، وهيكلة القطاع غير المنظم، والتصدي لأفة الرشوة ، مؤكدا على ضرورة تشجيع المقاولات الذاتية ، واعطاء الاولوية للتصنيع بما يسهم في خلق مناصب شغل دائمة، وضمان انسجام المخططات القطاعية (فلاحة ، صيد بحري، طاقة متجددة،اقتصاد رقمي، سياحة) ناهيك عن تعزيز التوازنات المالية عبر توسيع الوعاء الضريبي.

وكان جواد الكردودي، قد استعرض خلال الدورة التي شهدت هذه السنة ، انضمام المانيا كشريك لدورة 2020 ، المقرر تنظيمها بتولوز، مختلف المشاريع والاصلاحات ، والخيارات الاقتصادية، المبنية على اللبيرالية واقتصاد السوق ،التي تبناها المغرب، منذ الاستقلال حتى الآن.

يشار الى ان رئيس اتفاقية أروبا –شمال افريقيا ، محمد الوحدودي، كان قد تطرق خلال الجلسة الافتتاحية للقاء، الذي حضره مسؤولون وفاعلون من البلدان المشاركة،الى ضعف الاندماج الاقتصادي للبلدان المغاربية ، عارضا في هذا الصدد لآخر احصائيات الاتحاد المغربي لارباب العمل .

من جانبه استعرض عبد الصمد لمراني مدير الشؤون الاجتماعية بوزارة الشؤون الاجتماعية ،السياسات المعتمدة، في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمملكة، فيما تناول رشيد عوين، مدير المركز الجهوي للاستثمار ، فاس – مكناس، فكرة انشاء قطب مغاربي يربط هذه الجهة بنظيرتها الشرقية ، وبالبلدان المجاورة.

وتنظم اتفاقية اروبا- شمال افريقيا، التي أنشئت سنة 2002 بباريس ، على شكل ندوات ومعارض ، ولقاءات للاعمال، من طرف جمعية الشبكات الاقتصادية (أروبا – افريقيا).

قم بكتابة اول تعليق

Leave a Reply

لن يتم نشر بريدك الالكتروني في اللعن


*


هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.